- الاحتلال يقتل جميع أفراد 3472 أسرة فلسطينية ولم يتبقَ منهم سوى فردين
-
إيهاب هارون: لا يتوافر علاج لإصابتي ولا يوجد أجهزة تأهيل في غزة
-
مسئولة بالمرصد الأورومتوسطي: الاحتلال يعتبر الأهداف المدنية هدفاً وأداة في آن واحد
-
استشهاد أكثر من 15,694 طفلًا وإصابة 34,000 آخرين
-
أكثر من 700,000 طفل نزحوا قسرا عن أماكن سكنهم
-
مدير جمعية الإغاثة الطبية بغزة: انتشار كبير للأمراض بين الأطفال النازحين
كان إيهاب مجتمعًا مع والدته وزوجته وسط بناته الثلاثة قبل اليوم الذى يسبق طوفان الأقصى فى 7 أكتوبر 2023، وفى جلستهم تذكروا اللحظات السعيدة السابقة التى عاشوها معًا ويروون القصص للبنات، وبينما تمر هذه اللحظات الأسرية السعيدة، لم يكن يعرف الشاب الفلسطينى أن يأتى يومًا لا يستطيع فيه رؤيتهم مجددًا أو حتى يزور قربهم، كما لم يكن يتخيل أنه بعد يوم واحد سيشهد بعينيه أبشع عدوان على غزة لم يراه من قبل ولا يتمنى أن يتكرر بعد ذلك، فخلال هذا العدوان، فقد إيهاب هارون، أقرب الأشخاص إلى قلبه، حيث استشهدت والدته وزوجته واثنين من بناته وشقيقه وابنة شقيقه، بينما أصبح هو وابنته الثالثة مصابان بفعل صواريخ الاحتلال.
اقرأ أيضا:
إيهاب هارون وعائلته مثال حي وواضح على جريمة الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال ضد سكان قطاع غزة منذ أكثر من 14 شهرًا حتى الآن، وسط صمت من جانب المجتمع الدولى وعجز للمنظمات الدولية في وضع حد لتلك الجريمة غير الإنسانية التي ترتكب بحق كثر من 2 مليون إنسان، حتى قتلت عائلات بأكملها ومنها عائلة إيهاب هارون التي استشهد منها 62 شخصا، ضمن آلاف العائلات التى مسحت من السجلات الفلسطينية.
إيهارب هارون في غزة
ووفقا لأخر إحصائية صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومى فى غزة في 29 نوفمبر الماضى، فإن هناك 17581 شهيدا من الأطفال فى غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلى، بينهم 223 طفلاً رضيعاً وُلِدوا واستشهدوا فى حرب الإبادة الجماعية، و837 طفلاً استشهدوا خلال الحرب وعمرهم أقل من عام، و1410 فلسطينية قتل الاحتلال جميع أفرادها ومسحها من السجل المدني، و12048 شهيدة من النساء، و35060 طفلا يعيشون بدون والديهم أو بدون أحدهما.
عائلات مسحها الاحتلال من السجل المدنى الفلسطينى
فى هذا السياق، يؤكد إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة، أن هناك 902 عائلة فلسطينية مسحها الاحتلال من السجل المدنى بقتل كامل أفرادها خلال أكثر من عام من الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
ويضيف مدير المكتب الإعلامى الحكومى في غزة، في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن هناك 1,364 أسرة فلسطينية قتل الاحتلال جميع أفرادها ولم يتبقَ منها سوى فرداً واحداً في الأسرة الواحدة، مشيرا إلى أن هناك 3,472 أسرة فلسطينية قتل الاحتلال جميع أفرادها ولم يتبقَ منها سوى فردين اثنين في الأسرة الواحدة.
جرائم الاحتلال ضد المدنيين في غزة
الاحتلال يتسبب في تشريد عائلة إيهاب هارون
تواصلنا مع المواطن الفلسطيني إيهاب هارون ، الذي يبلغ من العمر 33 عاما، وكان يسكن قبل العدوان في مدينة غزة، قبل أن تشرده الحرب من مكان لأخر، وخيمة لأخرى مشردا قد فقد عائلته خلال نزوحها في مخيم الشاطئ، ويخرج هو وابنته فقط من الأسرة مصابين ولا يجدان العلاج لمداواة جرحاهما، يمكثان في المستشفى لشهور يبحثان عن الدواء أو سرير للعلاج فلا يجدان، وأصبح مصيرهما هو الفرار من منطقة لأخرى تجنبا من تكرار ما حدث لهم في مخيم الشاطئ واستهداف صواريخ الاحتلال لمكان تواجدهما.
إيهاب وزوجته ولاء
يقول إيهاب هارون: "متزوج وكان لدى ثلاث بنات قبل العدوان ولدي شقيق وشقيقة ووالدتى كانت تعيش معنا، بينما والدى توفى في ألمانيا، كنا نعيش في مدينة غزة، التي بمجرد أن سمعنا صوت القصف الإسرائيلي فيها في 7 أكتوبر 2023 ثم مكبرات الصوت التي تطلب منا النزوح حتى لا يتم استهدفنا فلما لبثنا أن نزحنا إلى مخيم الشاطئ، وذلك بعد تدمير شقتى بالكامل والمحل الذي كنت امتلكه وأعمل فيه".
اقرأ أيضا:
25 شهيدا وعشرات المصابين فى قصف إسرائيلى على مناطق متفرقة من غزة
الاحتلال يدمر 150,000 وحدة سكنية تدميرا كليا
في 7 أكتوبر الماضي، وفي ذكرى مرور عام على العدوان الإسرائيلي، أكد المكتب الإعلامى الحكومى في غزة، أن الاحتلال دمر 150,000 وحدة سكنية تدميرا كليا، بجانب أكثر من 80,000 وحدة سكنية تدميراً بليغاً غير صالحة للسكن، حيث ألقى هذا الاحتلال الهمجي على قطاع غزة وعلى الأحياء السكنية والأبراج السكنية أكثر من 85 ألف طن من المتفجرات وهو ما يعادل أكثر من 5 قنابل نووية، كما دمر أكثر من 3,000 كيلو متر من أطوال شبكات الكهرباء، ويدمر أكثر من 330,000 متر طولي من شبكات المياه، ويدمر أكثر من 655,000 متر طولي من شبكات الصرف الصحي، ويدمر أكثر من 2,835 كيلو متر طولي من شبكات الطُرق والشوارع في جميع محافظات قطاع غزة، موضحا أنه خلال سنة كاملة من الدمار الذي خلفه الاحتلال " لتبلغ نسبة الدمار في قطاع غزة 86% دون أن يحرك العالم ساكناً، فيما بلغت قيمة الخسائر الأولية المباشرة لجريمة وحرب الإبادة الجماعية 35 مليار دولار، وهو ما يمثل وصمة عار على جبين الإنسانية وعلى جبين العالم الظالم الذي يقف مُتفرجاً على هذه الكارثة الإنسانية التي لم يسبق لها مثيل.
اقرأ أيضا:
الأمم المتحدة: حياة أكثر من مليونى فلسطينى فى غزة على المحك
استشهاد والدة وزوجة وبنات إيهاب هارون خلال قصف للاحتلال
"في أكتوبر 2023 قصف الاحتلال المنزل الذي كنا نزحت فيه عائلتى بالكامل وخلال هذا القصف استشهدت زوجتى وبناتى الاثنين ووالدتى وأخي وابنة أخي بجانب عائلة بالكامل كانت داخل هذا المنزل مما تسبب في استشهاد 62 شخصا كانوا في هذا المنزل"، هنا يشرح إيهاب هارون أصعب لحظة في حياته ونبرات صوته يظهر عليها الحزن الذي يصل لحد البكاء وهو يتذكر هذا المشهد الأليم، حيث زوجته وابنتيه ووالدته وشقيقه تحت الأنقاض، يصرخ من أجل أن ينقذهم بينما هو مصاب بفعل دمار المنزل، ويتجمع سكان الشارع الذي يتواجد فيه المنزل بجانب الدفاع المدني لمحاولة انتشال الجثث، فيرجون يشاهد بأم عينه جثث أسرته ويودعهم الوداع الأخير بينما يحمله الجيران هو ابنته إلى المستشفى الأوروبي.
أكثر العائلات التي فقدت أفرادها في غزة
وفي 26 نوفمبر الماضي، أصدرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بيانا تضمن أعداد مقاربة لما أعلنه مدير المكتب الإعلامى الحكومى في القطاع، ولكنها أكثر تفصيلا، بعدما أكدت أن قوات الاحتلال ارتكبت 7160 مجزرة بحق العائلات الفلسطينية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، وحتى مطلع نوفمبر الجاري، ومسحت بالكامل نحو 1410 عائلات عدد أفرادها 5444 شخصا، من السجل المدني في الفترة المرصودة.
وأضافت في بيانها أن عدد العائلات التي أبيدت كاملا ولم يبق منها إلا ناج واحد بلغت نحو 3463، بحيث يصل عدد أفرادها إلى 7934 فلسطينيا خلال الفترة نفسها، لافتة إلى أن عدد العائلات التي تعرضت لمجازر إسرائيلية وبقي منها أكثر من ناجٍ بلغ نحو 2287 وعدد أفرادها 9577.
وكشفت أن أكثر العائلات فقدا للأفراد كانت عائلة النجار بواقع 520 شخصا، وبعدها المصري التي قتلت إسرائيل منها نحو 287 شخصا، ثم عاشور التي فقدت 217، وتليها عائلتا حجازي وعوض اللتان فقدتا 199 و198 فردا على التوالي.
الاحتلال يمارس الإبادة ضد العائلات في غزة
مليون طفل في قطاع غزة يعيشون جحيما على الأرض
جانب من معاناة الأطفال في غزة، وحجم الشهداء من تلك الفئة ومن بينهم ابنتي إيهاب هارون، كشف عنه المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" جيمس إلدر، في بيان للمنظمة في 19 أكتوبر الماضي، والذي أكد أن مليون طفل في قطاع غزة يعيشون جحيما على الأرض، حيث يستشهد نحو 40 طفلا كل يوم، خلال العام الماضي، موضحا أنه بعد مرور أكثر من عام على الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة يظل الأطفال يعانون أذى يوميا لا يوصف.
اقرأ أيضا:
الصحة الفلسطينية: إصابة 6 من كوادرنا إثر قصف إسرائيلي على مستشفى كمال عدوان أمس
35 إلى 40 فتاة وصبي يستشهدون يوميا في غزة
وأضاف المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة للطفولة، أن غزة هي التجسيد الحقيقي للجحيم على الأرض بالنسبة إلى مليون طفل فيها، حيث إن الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم والتقديرات تشير إلى أن حصيلة الشهداء بين الأطفال في غزة تجاوزت 15 ألف وهذا يعني أنه يُقتل ما بين 35 إلى 40 فتاة وصبي يوميا في غزة، والأرقام التي قدمت وقدرت إجمالي عدد الشهداء بأكثر من 43 ألف ضحية، وهناك الكثير والكثير تحت الأنقاض، وأولئك الذين نجوا من الغارات الجوية اليومية والعمليات العسكرية واجهوا في كثير من الأحيان ظروفا مروعة، حيث كان الأطفال ينزحون مرارا وتكرارا بسبب العنف وأوامر الإخلاء المتكررة حتى في وقت "يسيطر الحرمان على غزة بأكملها، متسائلا : "أين يذهب الأطفال وأسرهم؟ إنهم ليسوا آمنين في المدارس والملاجئ، ليسوا آمنين في المستشفيات. وبالتأكيد ليسوا آمنين في المخيمات المكتظة".
جرائم الاحتلال ضد الأطفال في غزة
الطفلة أمل الشهيدة
يتحدث عن تفاصيل إصابته ونقله للمستشفى بعد القصف، حيث يقول :"استيقظت ووجدت نفسي في المستشفى الأوروبي والجزء الأسفل من جسمي لا يتحرك وتعرضت لأكثر من ضربة في الجسم وكسر في العمود الفقرى وكسر في الحوض والفخذ وثلاث كسور في الجمجمة وتهتك في الظهر وحروق من الدرجة الأولى والثانية، بينما ابنتي تعرضت لحروق كاملة في الثانية والثالثة وتحتاج لتغيير مفصل كامل في قدمها اليسرى"، هنا ينظر إيهاب هارون لابنته النازحة معه الآن في مدينة دير البلح ويقول خلال تصريحاته الخاصة لنا "جود هي الوحيدة الحية من شقيقتها".
إصابة إيهاب هارون وابنته وعدم توافر العلاج داخل القطاع
ويواصل إيهاب هارون :" لدي حروق في الوجه والجسم بالكامل وهناك بلاتين في الحوض، ومكثت في المستشفى الأوروبي شهرين ومع قلة الأدوية وعدم توفير عمليات خرجنا من المستشفى، وهناك 6 فقرات بلاتين مثبتة في ظهرى بجانب بلاتين في الحوض والفخذ وأحتاج لعملية تأهيل للجسم بالكامل لأن هناك ضعف في الجزء السلفى من الجسم ولا يوجد في غزة أجهزة للتأهيل على الإطلاق في ظل حصار الاحتلال للقطاع ومنع دخول المساعدات الطبية".
أمل إيهاب ابنة إيهاب هارون
خلال حديث إيهاب هارون تحدث عن ابنته "جود"، المصابة بفعل قصف الاحتلال المنزل الذي نزحت فيه أسرتها في مخيم الشاطئ، وهى الابنة الوحيدة من شقيقاتها التي لا زالت حية، ووفقا لبيان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الصادر في 30 سبتمبر الماضي، كشف كيف أثر العدوان الإسرائيلي على الأطفال في القطاع، بعدما أكد استشهاد أكثر من 15,694 طفلا، ونحو 34,000 طفل أصيبوا، و3,600 طفل مفقود تحت الأنقاض، بينما نحو 1,500 طفل فقدوا أطرافهم أو عيونهم أو بعاهة مستدامة بسبب الإصابة، وأكثر 200 طفل مختطف لدى الاحتلال، و17,000 طفل أصبحوا أيتام، 3% منهم فقدوا كلا الوالدين، وأكثر من 700,000 طفل نزحوا قسرا عن أماكن سكناهم، وحوالى نحو 650,000 طفل فقدوا منازلهم بعد أن دمرها الاحتلال، و625,000 طفل أجبرهم العدوان على ترك مقاعد الدراسة، وضياع العام الدراسي، و98 % من أطفال غزة لا يجدون مياه صالحة للشرب، ويعتمدون على أقل من 3 لترات مياه يوميا، و3,500 طفل مصاب بمرض مزمن، معرضين للموت بسبب سوء التغذية وعدم توفر العناية الطبية اللازمة.
حجم الأطفال الفلسطينيين الضحايا في غزة
استهداف الاحتلال للمدنيين مخالفة صريحة للقانون الدولي
استهداف الاحتلال للمدنيين ولمناطق النزوح هى أفعال تتناقض مع مواد القانون الدولى والقانون الدولى الإنسانى، وهو ما يتطلب اتخاذ قرارات دولية بمعاقبة الاحتلال ومحاسبة قياداته، وهو ما تؤكد عليه ليما بسطامى، مديرة الدائرة القانونية المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان، بأن إسرائيل ملزمة بجميع الأحوال وتحت كافة الظروف، وحتى مع وجود أهداف عسكرية، بالالتزام بقواعد القانون الدولى الإنسانى، من خلال مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية، وكذلك اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين، بما فى ذلك اختيار الأسلوب الذى ستنفذ فيه عملياتها العسكرية ونوع الأسلحة التى ستستخدمها التى توقع أقل قدر ممكن وإلى الحد الأدنى من الخسائر والاصابات بين المدنيين.
وتضيف مديرة الدائرة القانونية المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن عدم التزام طرف ما بقواعد القانون الدولى الإنسانى، لا يعفى الطرف الآخر من التزامه القانونى بالتقيد واحترام قواعد هذا القانون، موضحة أنه من الضرورى التأكيد على أنه حتى إذا كانت الادعاءات الإسرائيلية صحيحة بأنها لا تضرب الأهداف المدنية كالمدارس والمستشفيات والمنشآت المدنية، يجب أن تكون الاستهدافات دائمًا متناسبة مع التهديد العسكرى الفعلى المدعى، وفى حال كانت الهجمات مفرطة أو غير متناسبة، فإنها تظل انتهاكًا للقانون الدولى، وتصنف كجرائم حرب.
وتوضح "بسطامى"، إلى أن ما نشهده من النمط التدميرى الشديد الذى تستخدمه إسرائيل ضد المخيمات والمدارس ذات الكثافة السكانية العالية، التى تُستخدم كمراكز إيواء، وشن هجماتها باستعمال صواريخ ذات قدرات تدميرية كبيرة وعشوائية لا ينتهك فقط القانون الدولى الإنسانى، بل كلها مؤشرات تدلل على أن إسرائيل ماضية ومصرة على جريمها فى إبادة الفلسطينيين أينما كانوا، وتقليص المساحات القليلة المتبقية ليلجؤوا إليها، وإلحاق أكبر خسائر ممكنة فى البنية المدنية التحتية فى القطاع.
وتؤكد مديرة الدائرة القانونية المرصد الأورومتوسطى لحقوق الإنسان، على تعمد الاحتلال استهداف المنشآت المدنية والمنازل والمدارس فى غزة، متابعة: "لطالما كان الأهداف المدنية فى فلسطين هدفًا لإسرائيل، سواء قبل السابع من أكتوبر أو بعده، فمنذ عام 1948، وإسرائيل تقوم بتدمير عدد كبير من المؤسسات الفلسطينية المدنية".
وتابعت: "إسرائيل باعتبارها نظامًا استعماريًا استيطانيًا للأرض الفلسطينية والإنسان الفلسطينى، كغيرها من أنظمة الاستعمار السابقة فى التاريخ، تعتبر الأهداف المدنية هدفًا وأداة فى أن واحد؛ تسعى من خلاله إلى إخضاع الشعب الفلسطينى وتقويض هويته الوطنية الأصلية".
لا زال إيهاب هارون يفر من مكان نزوح لأخر بحثا عن الحياة، وبجواره ابنته المصابة، لا يكاد يمكث فى مخيم حتى تطارده صواريخ ورصاص الاحتلال، فمن مخيم الشاطئ إلى مدينة رفح الفلسطينية ثم إلى مدينة خان يونس وبعد اقتحامها نزح إلى دير البلح، حيث يقول: "منذ استهداف عائلتى وأنا أعيش فى خيمة مع ابنى، وهناك نقص شديد فى الخيام ولا نجد مكان مناسب نعيش فيه وننتظر خروجنا من قطاع غزة للعلاج ولكن غلق الاحتلال للمعبر سبب تأخير سفرنا، ومنذ بداية العدوان نزحت من مدينة غزة لمخيم الشاطئ وبعد الاستهداف والإصابة نزحت إلى رفح ثم إلى خان يونس وبعدها إلى دير البلح، وابنتى ما زالت مريضة ومصابة ونبحث عن علاج لنا".
انتشار الأمراض بشكل كبير بين النازحين خاصة الأطفال
هنا يؤكد الدكتور عائد ياغى، مدير جمعية الإغاثة الطبية بغزة، أن قطاع غزة ملئ بالعائلات التى تم استهدافها بشكل كامل خلال نزوحها فى إحدى المنازل وباستهداف المنزل تختفى العائلة بالكامل وهناك من يتبقى منها شخص أو اثنين على أقصى تقدير، وهناك مئات العائلات الأخرى لم ينج منها إلا فرد واحد.
ويضيف مدير جمعية الإغاثة الطبية بغزة، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن الأمراض تنتشر بشكل كبير بين النازحين خاصة الأطفال، لافتا إلى أن الأمراض الأكثر انتشارا بين الأطفال هى التهابات الجهاز التنفسى والأمراض الجلدية وأعراض سوء التغذية.