وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الاثنين، علي حق النائب العام وأعضاء النيابة العامة ورؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية دخول الأماكن المخصصة لإيداع المحبوسين، للتأكد من عدم وجود محبوس بصفة غير قانونية والاطلاع علي الدفاتر وأوامر التنفيذ والقبض والحبس والاستماع إلي أي شكاوى من النزلاء.
وتقضي المادة (44) من مشروع قانون الإجراءات الجنائية حسبما انتهى إليه مجلس النواب، بأن يجوز للنائب العام ولأعضاء النيابة العامة ولرؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية حق دخول الأماكن المخصصة لإيداع المحبوسين الكائنة في دوائر اختصاصهم، وذلك للتأكد من عدم وجود محبوس بصفة غير قانونية، ومن أن أوامر التحقيق وأحكام وقرارات المحاكم يجرى تنفيذها على الوجه المبين بها وطبقاً للأحكام المقررة قانوناً، ولهم أن يطلعوا على الدفاتر، وعلى أوامر التنفيذ، والقبض، والحبس، وأن يأخذوا صوراً منها، وأن يتصلوا بأي نزيل، ويسمعوا منه أي شكوى.
واوجبت المادة القانونية في فقرتها الثانية، أن تقدم لهم كل مساعدة، للحصول على المعلومات التي يطلبونها. ويكون لقضاة التحقيق فيما يباشرونه من تحقيقات السلطات المبينة بالفقرة الأولى من هذه المادة
وجاءت الصياغة السابقة بعد مناقشات موسعة حول المادة القانونية، انتهي فيها المجلس إلي رفض عدد من المقترحات النيابية، ومنها ما تقدم به النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، الذي طالب بالنص في عجز المادة علي أنه حال ثبوت مخالفة يتم وقف القائمين علي الحجز، تمهيدا لمحاسبتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية لتصحيح الأوضاع فورا، وذلك بالإفراج عن الشخص المحتجز دون سند، كما طالب البرلماني أن يكون التفتيش فجائي حتى لا يتم إبعاد دوائر بعينها.
وقال "مغاوري" إن جريمة احتجاز شخص في أقسام الشرطة دون أن يكون مقيد في دفاتر القسم أو الشرطة، يفتح الباب أمام التجاوزات، لذا يجب ونحن نصيع دستور مصر الثاني في الحقوق والحريات، أن يكون هناك قرارات وموقف يتخذ بناء علي التفنيش حال وجود محتجزين غير مقيدين بالسجلات، مضيفا : هذا التعديل لا ينتقص من أحد.. فطالما هناك جريمة لابد من اتخاذ إجراء وتصحيح الأوضاع".
وفي هذا الصدد، عقب المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، قائلا : "قانون الإجراءات الجنائية إجرائي وليس عقابي، ومكان العقاب والتأديب موجود في قوانين هيئة الشرطة، مراكز الإصلاح والتأديب، العقوبات".
وحيال مقترح النائب حسن المير، بحذف كلمة "الجواز" باعتبار أن دخول النائب العام والجهات المنصوص عليها في المادة القانونية المشار إليها، إلي أماكن الاحتجاز حق أصيل لهم، علق المستشار إبراهيم الهنيدي، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والقانونية، بتأكيده أن النص بالفعل يحقق الغاية التشريعية التي قصدها النائب، حيث أن كلمة جواز التي وردت في بداية المادة، هي أكثر انضباطا وينصرف علي التأكيد علي السلطة المقررة للنيابة و الجهات الأخرى المنصوص عليها، بأنها سلطة جوازية يستقلون بتقديرها دون معقب من أحد.
من جانبه دعا النائب نادر مصطفي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسين، إلي توحيد النص مع المادة (45) في شأن صفة المحتجز بصفة غير قانونية، لافتاً إلي أهمية هذه المادة في ملف حقوق الانسان وتؤكد علي الاهتمام المصري الكبير بالملف الحقوقي.
وعلق النائب إيهاب الطماوي رئيس اللجنة الفرعية التي أعدت مشروع القانون، بتأكيدة انضباط النصوص وأن المُشرع قصد في المادة (44) ذكر لفظ المحبوس بصفة غير قانونية، وفي المادة (45) إطلاق لفظ المحتجز أو النزيل بصفة غير قانونية، وهو معروف أحواله، وأكد المستشار الدكتور حنفي جبالي، علي الضمانات التي تحققها المادتان للمحبوسين أو المحتجزين كل حسب موقعه.