"حزب الله" الخاسر الأكبر فى "زلزال سوريا".. تلقى ضربة قاصمة.. فقد حليفا مهما على الحدود الشرقية للبنان.. وانقطاع شريان إمداد الحزب بالأسلحة من إيران.. وبيان للحزب: ما يحدث تحول خطير

الجمعة، 13 ديسمبر 2024 12:47 م
"حزب الله" الخاسر الأكبر فى "زلزال سوريا".. تلقى ضربة قاصمة.. فقد حليفا مهما على الحدود الشرقية للبنان.. وانقطاع شريان إمداد الحزب بالأسلحة من إيران.. وبيان للحزب: ما يحدث تحول خطير حزب الله

إيمان حنا

"هناك عقود لا يحدث فيها شيء، وهناك أسابيع تحدث فيها عقود"، تنطبق مقولة الزعيم الشيوعي الروسي الراحل فلاديمير لينين على ما تشهده منطقة الشرق الأوسط مؤخرا، من تطورات متلاحقة بسرعة هيستيرية، فرضت قراءة ضبابية لمستقبل الأحداث أو حتى التوقعات بشأن ما ستؤول إليه .

حرب لبنان وبعدها زلزال سوريا السياسى الذى لا يزال يهز أركان المنطقة، ويفرض إعادة تموضع لعناصره ومكوناته كل وفق المسافة التي تحكم مداره في فلك تلك الدولة، ووفق سيناريو مُعد مسبقا من قبل اللاعبين الرئيسيين، فأصبح هناك رابحون وخاسرون بوضوح، وآخرون ينتظرون تحديد موقعهم من دائرة الربح والخسارة.

يبقى دور "حزب الله" في سوريا، محط تساؤلات خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.

وفى خضم هذا المشهد المعقد، يبرز "حزب الله" كخاسر أكبر في تداعيات زلزال سوريا، فهو العنصر الذى عُرف بعمقه في الداخل السورى و لعب دورا رئيسيا في دعم الرئيس السابق بشار الأسد خلال سنوات الحرب في سوريا قبل أن يقرر الحزب توجيه جُل مقاتليه إلى الجنوب اللبناني للقتال ضد إسرائيل كجبهة إسناد لغزة.

إن سقوط النظام السورى الذى جاء كنتيجة حتمية لأعوام من التدهور والضعف الداخلي، والاعتماد جرعات الأكسجين الخارجية التي لم تفلح في منحه قبلة الحياة، مثل ضربة قاصمة لحزب الله؛ خاصةً أنها جاءت كضربة تالية خلال فترة وجيزة بعد الخسائر التي طالت عناصره في حرب الجنوب اللبناني؛ مما عمق إنهاك جسده، حيث إن سوريا، ليست مجرد حليف سياسي لحزب الله، بل هي بالدرجة الأولى بوابة الدعم الإيراني، حيث إن خطوط الإمداد العسكري واللوجيستي للحزب اعتمدت بنسبة كبيرة على الأراضي السورية، ومع تقطع أوصال تلك الإمدادات، يسعى الحزب لتقديم صورة جديدة له ككيان لا يتدخل في النزاعات الداخلية للدول، متجنباً استنزاف موارده في حرب لم يعرف بعد كيف ستكون وجهتها، وهو يعمد إلى مراقبة تطورات الصراع وانتظار وضوح الموقف الدولي والإقليمي.

يأتي هذا في ظل انتهاء الوجود العسكرى لحزب الله في الداخل السورى، والذى بدأ انسحاب قواته من مدينة القصير السورية على الحدود مع لبنان قبل فترة وجيزة من سيطرة عناصر "هيئة تحرير الشام ".

إدراك الحزب لوضعه الحقيقى وحجم قوته الحالية إضافة إلى ما يفرضه عليه ارتباطه العضوى بإيران من قيود بتحركاته، دفعه لقراءة واقعية وموضوعية لظروفه وظروف المنطقة والداخل اللبناني، والتريث في تقرير الطريقة التي سيتعامل بها مع الوضع الجديد في سوريا ومع من يقودون المرحلة الحالية.

هذا ما تقرأه في أول تعليق للحزب بعد سقوط نظام الأسد ، فبالرغم من أن الحزب اعتبر ما يجرى في سوريا "تحولا كبيرا وخطيرا وجديدا، إلا أن نائبه في البرلمان اللبناني حسن فضل الله قال إن تحديد كيفية حدوث هذا التحول ولماذا حصل يحتاج إلى تقييم ولا يجري التقييم على المنابر، وأضاف أن احتلال مزيد من الأراضى السورية وضرب القدرات العسكرية عدوان خطير يتحمل مجلس الأمن والمجتمع الدولى مسؤولية رفضه وإنهائه.

وقال الحزب في بيان له ، إنه يأمل أن تستقر سوريا بناء على خيارات شعبها، وتحقق نهضتها، وتضع نفسها كرافض للاحتلال الإسرائيلي، مضيفا أنه سيظل داعما لسوريا وشعبها فى حقهم فى تشكيل مستقبلهم ومواجهة عدوهم، الكيان الإسرائيلى المغتصب".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة