"سروجى الدواب".. حكاية بائع أدوات الزراعة بالدقهلية.. عم رفعت: أبيع كل شىء يلزم المزارع على مدار العام.. والمهنة باقية إلى قيام الساعة.. ويؤكد: الدواب مثلنا تحب الثقة بالنفس والتزين والنظافة.. صور

الخميس، 12 ديسمبر 2024 06:00 ص
"سروجى الدواب".. حكاية بائع أدوات الزراعة بالدقهلية.. عم رفعت: أبيع كل شىء يلزم المزارع على مدار العام.. والمهنة باقية إلى قيام الساعة.. ويؤكد: الدواب مثلنا تحب الثقة بالنفس والتزين والنظافة.. صور أدوات الدواب والمزارعين

الدقهلية -محمد الحبشي

كثيرا نسمع ونبحث عن مهن قديمة وتراثية انقرضت، لنتعرف علي تفاصيلها التي لم نستمتع بها، ولكن هناك مهن تراثية ثابتة ومازالت مستمرة حتي وقتنا هذا، ومهما شهد العالم من تطور، فهي ثابته علي مدار التاريخ ولا غني عنها حتي الآن ومن الثوابت في حياتنا، ولم نعرف عنها الكثير أو نهتم بمعرفته رغم أهميتها بيننا.

من بين هذه المهن هي مهنه أطلق عليها قديما"سروجي الدواب" وحديثا بائع "أدوات الفلاحين"، فهو يحمل مايلزم من أدوات كاملة، التي يستخدمها المزارعين بداية من أدوات الدواب مثل "الحصان، الحمار" وأيضا الماشية، التي يستخدم أصحابها مايسمي بـ" الشدة" وهي عبارة عن مجموعة متكاملة من الأدوات يرتديها مثل هؤلاء الدواب أثناء سيرهم ومساعدتهم للمزارعين.

سيف-زراعي
سيف-زراعي

 

ومع ثبات هذه المهنة علي مر التاريخ، تتبدل الأشخاص والمسميات، فقديما كان يعرف بائع هذه الأدوات بـ" السروجي" نسبه الي السرج، والتقي "اليوم السابع" أحد هؤلاء الأشخاص الذي بدأ حياته في العمل بمهنه نجار مسلح، وبعد مرور سنوات، بدأ في دخول مهنة"سروجي الدواب والماشية"، حيث بدأها بطريق الصدفة، ولم يكن يعلم عنها إلا معلومات طفيفة، لكنه بدأها أثناء البحث عن معدات النجار المسلح التي إمتهنها في البداية، مثل الشاكوش والمطرقة والمنشار وغيرهم من الأدوات، وبعد مرور فترة قصيرة بدأ يتحول من مهنته الي "سروجي الدواب والماشية"، وبائع أدوات لكل ما يلزم المزارعين.

وقال رفعت محمد الحوالي، صاحب الـ 55 عاما: تحولت لهذه المهنة، بالصدفة، حيث كنت أتجول في أحد الأسواق لأشتري أدوات النجارة التي أعرفها، وأثناء ذلك قابلت سيدة تبيع هذه الأدوات الخاصة بالدواب والماشية والأدوات المستخدمة في الزراعة، وبدأت السيدة حديثها معي لإقناعي أن أجرب العمل في هذا المجال، وبدأت تعطيني بعض التوجيهات الخاصة بهذا العمل، وبالفعل أخذت منها بعض الأدوات، كنوع من التجربة في بداية عمل ومجال جديد بالنسبة لي، بدأت أضيف بعض الأدوات، وبدأت أمارس هذا العمل وأتجول في الأسواق، ومع بداياتي في التجول بالأسواق كانت هذه السيدة وزوجها وأولادهما يدعمونني عندما يشاهدوني في أي مكان، فهم سبب دعمي وإستمراري في هذا العمل الشريف حتي الآن.

واستكمل رفعت حديثه: بدأت أن أتحسس هذه المهنة، حتي أصبحت أعلم بها كل شىء، وأيقنت أن هذه المهنه باقية الي قيام الساعة، مهما شاهدنا من تطورات، فهل تتوقع أن نكون يوما ما بدون "ماشية" أو حصان أو حمار؟ فهم دواب مثلنا خلقها الله عز وجل لإعمار الأرض، ويساعدونا في أعمالنا وخصوصا الفلاح، بينما تساعد الماشيه الفلاح، ونستفيد من لحمها وألبانها في حياتنا ومعيشتنا، لذلك لا أجد ما يستدعي أن نقول أنها مهنة أو مجال قديم فهي مهنه قديمة جدا، ولكن ثابتة مع مرور الزمان ونحن من نتغير عليها.

واستطرد كلامه: بالعكس تماما كوني أحد المتعاملين والمتواجدين في هذا المجال، أري أن هذه المهنة بدأت في الإنتشار في السنوات الأخيرة، فأنا لا أقدم أدوات الماشية فقط، ولكن لدي كل ما يلزم المزارع من الأدوات اليدوية التي يحتاجها خلال عمله علي مدار العام كاملا، ومن الطبيعي هو استمرار الزراعة بالنسبة للجميع ليس في مصر فقط بل في العالم أجمع.

ويتحرك رفعت محملا أدواته علي تروسيكل، بعد أداءه لصلاة الفجر مباشرة، ليبدأ التجول في البلاد والأماكن المختلفة للسعي علي رزقه من خلال عرض الأدوات أمام المزارعين في كل مكان يتجول فيه، حتي عرف في مختلف البلدان وتحديدا في الدقهلية، بسبب التنقل بين أسواقها، ويحمل كل ما يلزم المزارع علي مدار العام.

ويقول رفعت: أحمل كل شئ يلزم المزارع علي مدار العام، ونحن الآن في موسم الأرز فهناك أدوات يدوية يستخدمها المزارعين مثل "الجاروف" والذي يحتاجه المزارع بعد الحصاد وتحديدا وقت فرش الأرز وتقليبه، حيث يقوم المزارع بوضع مفارش في الساحات والأماكن الفارغه، ووضع كميات الأرز عليها في الهواء لمدة أيام، ويحتاج مايعرفب "الجاروف" خلال عملية التقليب دائما، ومن ثم فان كل وقت في الموسم يحتاج لأدوات محددة ومختلفة.

وقال رفعت: هناك تفاصيل أخري تحبها الدواب وتستمتع بها، فهناك جزء للتزيين للخيل والحمير، مثل تركيب ولبس الأجراس، وأيضا وجود ورود علي الضوفر الذي يرتديه، فذلك يجعل الدابة تشعر بالثقة والسعادة أثناء اردتداء هذه الأدوات.

وشبه رفعت ذلك بأنه مثل الإنسان الذي يرتدي البدلة والنظارة أثناء خروجه من منزله، وقتها يشعر بالثقة في النفس كذلك هي الدواب، تشعر بالسعادة والثقة بالنفس، ويظهر ذلك بوضوح مع نوع الخيول وخاصة "الخيل العربي" الذي يتمايل أثناء سيره مع أصوات الأجراس الموجودة معه، وتستمع بأصوات أقدامه وهو يتمايل مع صوت هذه الأجراس أثناء السير، فهو مثلنا تماما يحب الثقة بالنفس والتزين والنضافة وكل شىء، هم دواب ومخلوقات مثلنا تماما.

خرج-لوضع-الأشياء-بداخله
خرج-لوضع-الأشياء-بداخله

 

خطاف-فردي-وثنائي-للبنجر
خطاف-فردي-وثنائي-للبنجر

 

 
شرح-اجزاء-الشدة-والكسوة
شرح-اجزاء-الشدة-والكسوة

 

شرح-تركيب-الشدة
شرح-تركيب-الشدة

 

صيانه-فآس
صيانه-فآس

 

فرش-متجول-لادوات-الدواب-والمزارعين
فرش-متجول-لادوات-الدواب-والمزارعين

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة