تعرفها بملامح مصرية أصيلة وخفة روحها وعفويتها فى حديثها مع الآخرين وإصرارها فى تحقيق حلمها، مما دفع كل من تعامل معها يصفها بأنها فتاة بمائة رجل اقتحمت مجال الرجال متحدية تقاليده وعاداته لتحقيق حلمها فى العمل بمهنة ذكورية، ضاربة بنظرة المجتمع عرض الحائط طالما انه ليس عيبا ولا حراما، وأصبحت الأسطى "ندى" التى أصبح لها زئابنها داخل ورشة العم سعيد الكائنة بمدينة الإبراهيمية بمحافظة الشرقية.
"فتاة بـ100 راجل " لقب استحقته "ندى جمال" بنت مدينة الإبراهيمية بمحافظة الشرقية، فهى صاحبة قصة من أجمل قصص التحدي والكفاح والمثابرة فى العمل والدراسة سويا فى وقت واحد.
فتحت "ندى " صاحبة ال 21 ربيعا قلبها لـ" اليوم السابع" وسردت حكايتها قائلة: نشأت فى أسرة بسيطة والدى يعمل على تروسيكل فى بيع الالمونيا ووالدتى ربة منزل ولدى وترتيبى الأخيرة بين 6 أشقاء، و لظروف صحية تعرض لها والدي وبدأت أساعده فى قيادة الموتوسيكل فى الثالثة عشر من عمرى، وعملت فى تجميع الخردة وبيعها لعدة سنوات، إلى أن لعبت الصدفة دورا هاما فى تغيير حياتى عندما شاهدني الأسطى" سعيد" صاحب ورشة ميكانيكا على بعد أمتار من موقف مدينة الإبراهيمية، وبدأ يسأل عن أسرتى وعرف بمساعدتي لوالدتى فى تجميع الخردة، طلب مقابلتى وأعطني كمية من الخردة لبيعها وكان ذلك قبل أيام العيد وأغمرني بفرحة شديدة حيث اشتريت ملابس العيد من بيع الخردة، وأثنى على كفاحي وشجعني على المثابرة والعمل وطلبت منه التعليم داخل ورشته مع صبيانه، فدعني وأصبح بمثابة الأب والمعلم الذى أدين له بالفضل فى تغيير مسار حياتى.
وأردفت "ندى" أنها واجهت صعوبات عديدة من نظرات المجتمع لها فى بداية عملها داخل الورشة لكنها لم تبالى بتلك النظرات لكونها تسعى للعمل بشرف حظت على إحترام وتقدير الرجال قبل النساء، وأصبح لها زبائن تسأل عنها داخل الورشة مهارتها فى أعمال الميكانيكا.
لم يكن عمل الفتاة العشرينية فى مجال الميكانيكا هو الجانب المضيء فقط في حياتها، بل هناك جانب أكثر إشراقا ينتظرها بدراستها فى قسم تدريب الموانئ فى إحدى الأكاديميات البحرية.
وأضافت "ندى " فى حديثها لـ" اليوم السابع" :" فى طفولتى كنت ألهو مع الأطفال لعبة العسكر والحرامية وكنت دائما أكون العسكر، وبعد الانتهاء من دراستى فى المرحلة الإعدادية قدمت فى التمريض لكن ربنا لم يكتب لى التوفيق، والتحقت بالدراسة فى التعليم الفنى، ولم يموت الحلم فى قلبي، وكنت أرسم صورتى بالبدلة العسكرية وأضعها على جدران غرفتى، حتى فتحت لى طاقة نور من جديد بالالتحاق بالدراسة بقسم تدريب الموانئ بإحدى الأكاديميات البحرية، وأذهب للدراسة أربعة أيام فى الأكاديمية وأعود للعمل فى الورشة ثلاثة أيام من الأسبوع لتوفير نفقاتى الدراسة لكونها أكاديمية خاصة.
واختتمت "ندى" حديثها بتوجيه نصيحة للفتيات بالسعي لتحقيق أحلامهن بالكفاح والمثابرة، وأنها تحلم باليوم الذى تنتهى من دراستها والعمل فى مجال الموانئ البحرية.

ندى

فتاة الشرقية
.jpg)
ندى

ندى

ندى اثناء الذهاب للورشة

ندى بملابس البحرية

ندى بنت الشرقية

ندى جمال

ندى جمال

ندى جمال مثال مشرف للفتاة المصرية

ندى داخل الاكاديمية

ندى داخل الورشة

ندى داخل الورشة

ندى

ندى مع الاسطى سعيد

ندى مع الاسطى سعيد