أيدى عاملة تمتلك نهاية خاصة، أدواتهم بسيطة للغاية، يقضون وقتهم في حياكة الملابس البالية لتعود مجددا إلي الحياة، هم أول من قدم فنون إعادة التدوير بطريقة مختلفة وبسيطة، صناع "الرفا" اسطوات إعادة التدوير.
داخل ورشته البسيطة بدمياط يجلس عم "مختار المحلاوى" أقدم صناع الرفا بدمياط والذي بدأ حديثه قائلا: "تعلمت تلك المهنة وأنا في سن السابعة عشر الآن بحلول نهاية هذا العام أكون قد اختتمت عامي السابع والخمسون بتلك المهنة رحلة طويلة لكنها مليئة بالدروس".
وأضاف: "نحن من بدأ فكرة إعادة التدوير، نقوم بحياكة الملابس البالية لتعود لحالتها مجددا، هذا يتطلب وجود أنواع من الخيوط التي تمكننا من نسج الملابس من جديد، أيضا لابد من وجود كافة الألوان للتعامل مع أي قطعة ملابس حسب لونها".
وتابع: "بطريقة الشبكة خطوط الطول والعرض نقوم بنسج الملابس من جديد، رغم ذلك غير مسموح لأية ماكينة من التدخل في عملنا، تلك المهنة تعتمد فقط على الأيدي العاملة".
وأشار: "في مطلع الستينات كانت هذه المهنة حديث الأهالي هنا، لم يعمل بها سوي أشخاص معينين كان يطلق علينا قديما مهندس الملابس ذلك لأننا نعمل بطريقة تعتمد على رسم أشكال هندسية من أجل القيام بالرفا".
وتابع: "هذه المهنة لن تجدها سوي هنا في مصر، نحن نمتلك الطاقات البشرية القادرة على صنع الفارق، أحاول تعليم مهنتي للأجيال القادمة من أجل الحفاظ عليها، لكن انصرف اهتمام الشباب عن الحرف اليدوية هذا الأمر يقلقني كثيرا".
اختتم الحديث قائلا: "أري أن هناك مسؤولية علينا من أجل حماية الحرف اليدوية من الانقراض، لابد أن تسقطب نحن أصحاب الخبرة أجيال جديدة لضمان بقاء هذه المهن، هذا ما اقوم به الآن".

مختار المحلاوى

صانع الرفا في دمياط