خبراء المتوسط حول التغير المناخى والبيئى والاتحاد من أجل المتوسط يدقون ناقوس الخطر: لا تزال جهود التخفيف من آثار تغير المناخ في بلدان المتوسط غير كافية لمستقبل قابل للعيش

الإثنين، 18 نوفمبر 2024 03:59 م
خبراء المتوسط حول التغير المناخى والبيئى والاتحاد من أجل المتوسط يدقون ناقوس الخطر: لا تزال جهود التخفيف من آثار تغير المناخ في بلدان المتوسط غير كافية لمستقبل قابل للعيش التغير المناخى

كتب: هناء أبو العز

قدمت شبكة خبراء المتوسّط حول التغيّر المناخي والبيئي (MedECC)، والاتحاد من أجل المتوسط، أحدث النتائج العلمية للشبكة حول الآثار الخطيرة لتغير المناخ والتدهور البيئي على المناطق الساحلية للبحر الأبيض المتوسط والعلاقة بين ترابط الأمن المائي والغذائي والطاقي والنظم البيئية، وذلك  بعد أقل من ثلاثة أسابيع من الفيضانات المدمرة التي اجتاحت منطقة فالنسيا الإسبانية، حيث تضح آثار تغير المناخ الذي يسببه الإنسان في المتوسط بشكل متزايد، وهي نقطة ساخنة للاحترار العالمي

وسلط العلماء بييرو ليونيلو، من جامعة سالينتو، ومحمد عبد المنعم، وهو مستشار مستقل بشأن تغير المناخ والتنمية الريفية، الضوء على الحاجة الملحة إلى تدابير أكثر كفاءة للتكيف والتخفيف في المنطقة، كما شارك في المؤتمر مديرة المشاريع المناخية والبيئية في الاتحاد أجل المتوسط، إينيش دوارته.

وذكرت دوارته: البحر الأبيض المتوسط مصدر فخر كبير للبلدان الاثنان والعشرون المتاخمة لشواطئه، وهو جزء لا يتجزأ من هويتها وتراثها ، وأضافت "حان الوقت لقبول أن البحر المتوسط كما نعرفه قد لا يبقى لفترة طويلة إذا استمرت جهودنا لمواجهة تغير المناخ في الفشل، لذلك كان دعم الانتقال الأخضر دائمًا أحد أهم أولويات الاتحاد".

وبعد تقرير التقييم المتوسطي الأول (MAR1) التي أصدرته الشبكة عام 2020 بصفته أول تقرير علمي على مستوى المنطقة المتوسطية حول تغير المناخ والتدهور البيئي، تدق الشبكة مجددًا ناقوس الخطر ضمن أحدث دراساتها، وتلفت الانتباه إلى المخاطر الحالية والمتوقعة مع تقديم إجراءات لتقليل آثارها.

وخلص التقرير إلى أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فقد يتأثر ما يصل إلى 20 مليون شخص بالنزوح الدائم بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر بحلول عام 2100، حيث  زادت موجات الاحترار البحري خلال العقدين الماضيين بنسبة 40٪ في تكرار حدوثها و15٪ في مدتها، وساهمت، إلى جانب التدهور البيئي في واحدة من أكثر مناطق العالم تلوثًا بالبلاستيك، بتكوين مجموعة متنوعة من الآثار البيئية والاجتماعية والاقتصادية المثيرة للقلق على البحر المتوسط. بالإضافة إلى ذلك، تواجه المنطقة ارتفاعًا متزايدًا في الطلب على المياه في فصل الصيف، وهو اتجاه من المتوقع أن يتكثف في السنوات القادمة بسبب تغير المناخ والممارسات الزراعية والزيادة في عدد السكان والسياحة في المناطق الساحلية.

كما تتوفر مجموعة من الأدوات القانونية والسياسية والاقتصادية لتعزيز الاقتصاد الأزرق المستدام والحد من ارتفاع استهلاك الطاقة مع النمو الاقتصادي. نظرًا لأن آثار تغير المناخ تفاقم القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الحالية، فإن مسارات العمل الأكثر نجاحًا ستشمل الحلول التكنولوجية والمجتمعية والقائمة على النظم البيئية التي تأخذ في الاعتبار جميع العناصر الأربعة المترابطة، الماء والغذاء والطاقة والنظم البيئية.

وشبكة خبراء المتوسّط حول التغيّر المناخي والبيئي (MedECC)، هي شبكة مستقلة من العلماء تأسست في عام 2015 لتزويد صانعي القرار والجمهور بتقييمات لأحدث المعلومات العلمية المتاحة،  حتى الآن، ساهم أكثر من 300 مؤلف خبير بشكل تطوعي في إنتاج تقارير الشبكة، وهي استجابة لنداءات من العديد من المؤسسات الإقليمية، مثل الاتحاد من أجل المتوسط وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر الأبيض المتوسط (UNEP/MAP، و يستضيف الشبكة مركز الأنشطة الإقليمية التابع للخطة الزرقاء (Plan Bleu) في مرسيليا كجزء من شراكة مع الاتحاد من أجل المتوسط.

والاتحاد من أجل المتوسط هو منظمة حكومية دولية أورومتوسطية تجمع بين دول الاتحاد الأوروبي وستة عشر دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، و يوفر الاتحاد من أجل المتوسط للدول الأعضاء منصة لتعزيز التعاون والحوار الإقليميين وتنفيذ المشاريع والمبادرات التي لها تأثير ملموس على المواطنين لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الثلاثة للمنطقة: الاستقرار والتنمية البشرية والتكامل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة