دندراوى الهوارى

هل نجاح «ترامب» ينهى مشروع «أوباما» الجهنمى لنشر الفوضى وتمزيق الدول؟!

الإثنين، 11 نوفمبر 2024 12:00 م


فى 24 أكتوبر 2017 هاجم الكاتب الأمريكى تيد وود، الرئيس السابق باراك أوباما، وذلك فى مقال له بصحيفة واشنطن تايمز، واتهمه صراحة بأنه تسبب فى عواقب سياسية وخيمة ومدمرة للولايات المتحدة الأمريكية بتأجيج مشاعر الغضب فى العالم الإسلامى ضد بلاده، مرجعا السبب إلى دعمه المطلق لجماعة الإخوان وأتباعها، فى المنطقة العربية والعالم الإسلامى، ما أسفر عن إثارة الفوضى.


وأشار الكاتب الأمريكى - الذى خدم فى قوات العمليات الخاصة بالجيش الأمريكى - إلى أن التهديدات بزعزعة استقرار المنطقة من خلال سرد ديمقراطى مزيف، فتح الأبواب لربيع عربى تحول فى نهاية الأمر إلى شتاء عربى عاصف ومدمر، وانقلابات بإيحاء من جماعة الإخوان.


وفى لقاء تليفزيونى مع باراك أوباما، منذ سنوات، سأله المذيع عن رؤيته لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، رد أوباما نصا: «من الأفضل أن يحكم أمريكا شخص غيرى، على أن يضع فى أذنه سمّاعة، أتحدث إليه وأعطيه التعليمات من قبو منزلى».


أى أن باراك أوباما يريد أن يدير الولايات المتحدة الأمريكية، أكبر قوة على سطح الأرض، عبر سماعة أذن «الإير بيس» من خلف «ستار»، بينما يظهر غيره أمام كاميرات القنوات الفضائية، يتحدث عن السياسة العامة لبلاده، بلغة جسد ميتة وغير حقيقية، لأنه ينقل تعليمات وتوجيهات غيره.


الحقيقة أن ما قاله باراك أوباما منذ سنوات، لم يكن ضربا من ضروب الخيال، وإنما تحقق له ما أراد، عندما فاز جو بايدن، مرشح الصقور بالحزب الديمقراطى، وانتزع مقعد الرئاسة بالبيت الأبيض.


المحللون، والمراقبون للوضع الداخلى الأمريكى، يؤكدون أن الرئيس الأسبق باراك أوباما، بدأ ينفذ ما كان يحلم به من خلال دوره فى التوجيه وطرح الأفكار حيال عدد من القضايا الداخلية والخارجية، على الرئيس الأمريكى جو بايدن، مع ضمان تنفيذ مشروعه الفوضوى فى العالم بشكل عام، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، وصار أوباما اللاعب المحورى الذى يديره من خلف الكواليس، وكأنه يهمس دائما فى أذن جو بايدن، عبر «الإير بيس» لو تلعثم فى طرح القضايا، أو ارتبك فى التنفيذ، لتصويبه وإعادته لمساره وفق المشروع المتفق عليه.


البعض عندما شاهد حوار باراك أوباما أنه يفضل أن يترأس الولايات المتحدة الأمريكية، شخص غيره، على أن يدير هو من خلف الكواليس، وعبر سماعة الأذن «الإير بيس» أنها مجرد «نكتة».. لكن أثبتت الأيام، والأحداث، أن الأمر لم يكن  مجرد أمنية أو نكتة، وإنما حقيقة يدركها العالم بأسره، قبل الشعب الأمريكى ذاته، وصار باراك أوباما وباقى الصقور فى الحزب الديمقراطى، يديرون معظم الملفات الجوهرية، خارجيا وداخليا، من خلف الكواليس، وهو ما كان يتمناه أوباما، إدارة البيت الأبيض عبر سماعة الأذن! 


وإمعانا فى استمرار تنفيذ المشروع الفوضوى، بذل باراك أوباما جهودا فوق العادة، للدفع بـ«كامالا هاريس» إلى سدة الحكم، قناعة منه أن هزيمة «هاريس» ستنهى مشروعه وحلمه، كما ستضع الحزب الديمقراطى برمته فى موقف معقد، وربما يحتاج الأمر إلى مراجعات فكرية قاسية، وتغيير فى أجندته السياسية، خارجيا وداخليا.


هزيمة كامالا هاريس، تجرع مرارتها باراك أوباما أكثر من كمالا نفسها، كونها تمثل هزيمة لمشروعه الهولامى القائم على تأسيس عالم جديد بشعارات براقة من عينة الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، هدفها الظاهرى ناعم ومدغدغ للمشاعر، بينما الباطنى، سم قاتل تتجرعه الشعوب، ويمكن أمريكا من السيطرة على العالم، عن طريق دعم جماعات وتنظيمات سياسية قادرة على تنفيذ المخططات بكل دقة، وهى السياسة التى أدت إلى فوضى عارمة وأشعلت نار الصراعات والحروب، ودفعت الشعوب ثمنا غاليا من دماء خيرة أبنائها وأمنها واستقرارها وتدهور اقتصادها.


فوز دونالد ترامب، يمثل نهاية حقبة أوباما فى الداخل والخارج الأمريكى، وحالة الارتياح التى سادت معظم دول العالم تؤكد أن مشروع باراك أوباما، كان قد ضاق به العالم الحر ذرعا، وأغرق دولا كثيرة فى وحل الفوضى، ومزق أوصالها وقتل وشرد الملايين.


كما يمثل نهاية حقبة أوباما، إيقاف حلم جماعات وتنظيمات الشر فى التمكين السياسى، والسيطرة على مقاليد الحكم، رغم إيمانى أن رأس الحية تظل متربصة وتتحين الفرص، مهما قطعت من جسدها.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة