لماذا أكتب؟.. جورج أورويل يشرح دوافع تأليف الكتب

الخميس، 10 أكتوبر 2024 08:00 ص
لماذا أكتب؟.. جورج أورويل يشرح دوافع تأليف الكتب كتاب لماذا أكتب

كتب عبد الرحمن حبيب

فى كتاب بعنوان "لماذا أكتب" أورد الكاتب الشهير جورج أورويل سلسلة من الأسباب التى تدفع الناس إلى الكتابة والتأليف وجعل السبب الأول ما أسماه sheer egoism أى الأنانية المطلقة.

وقد قصد بذلك حبهم للظهور وهو دافع مقنع لمن لديه فكر نير وتجارب ثرية ورغب بمشاركتها مع شريحة أكبر لترك الأثر، ما يدخل في نطاق الأنانية بمعنى أن من يكتب كتابا فهو ينتظر إنفاق الآخرين بعد ذلك لقراءة مؤلفاتهم وليتذكروه بعد رحيلهم.. وهذا الواقع الذي لا يخجل منه، فجرعة صحية من الأنانية مطلوبة أحياناً.

يشرح جورج أورويل بالتفصيل رحلته الشخصية ليصبح كاتبًا فى مقال مطول هو لب الكتاب وقد خرج للنور فى طبعة صيف عام 1946 من مجلة جانجريل وقد طلب محررو هذه المجلة، جي بي بيك وتشارلز نيل، من مجموعة مختارة من الكتاب أن يشرحوا سبب كتابتهم.

يقدم المقال نوعًا من السيرة الذاتية المصغرة التي يكتب فيها أنه أكمل القصائد لأول مرة وجرب حظه في القصص القصيرة، وواصل "قصة" مستمرة عن نفسه في رأسه، قبل أن يصبح أخيرًا كاتبًا كامل الأهلية، ويمضي في تحديد بعض الدوافع المهمة للكتابة.

يعتبر أورويل أن هناك أربع دوافع للكتابة هي كالتالي:

 

الأنانية المطلقة

يرى أورويل أن الكاتب يكتب من منطلق "الرغبة في أن يبدو ذكيًا، وأن يتم الحديث عنه، وأن يتذكره الناس بعد الموت، وأن يستعيدوا ظهرهم لكبار السن الذين تجاهلوك في مرحلة الطفولة، وما إلى ذلك"، ويقول إن هذا هو الدافع الذي يشترك فيه الكاتب مع العلماء والفنانين والمحامين "القشرة العليا للإنسانية بأكملها"وأن السواد الأعظم من البشرية، غير الأنانية بشكل حاد، بعد سن الثلاثين تقريبًا تتخلى عن الطموح الفردي ومع ذلك، لا تزال هناك أقلية مصممة على "أن تعيش حياتها الخاصة حتى النهاية، والكتاب ينتمون إلى هذه الفئة" والكتاب الجادون أكثر غرورًا من الصحفيين، على الرغم من أنهم "أقل اهتمامًا بالمال".

الحماس الجمالي

يوضح أورويل أن محركا من محركات الكتابة هو الرغبة في جعل الكتابة تبدو جيدة وصوتًا جيدًا، مع "المتعة بتأثير صوت على صوت آخر، أو في ثبات النثر الجيد أو إيقاع القصة الجيدة"، ويقول إن هذا الدافع "ضعيف جدًا عند الكثير من الكتاب" لكنه لا يزال حاضرًا في جميع الأعمال الكتابية.

الدافع التاريخي

يلخص ذلك بقوله إن هذا الدافع هو "الرغبة في رؤية الأشياء كما هي، لاكتشاف الحقائق الحقيقية وتخزينها لاستخدام الأجيال القادمة".

الغرض السياسي

كتب أورويل أنه "لا يوجد كتاب خالٍ حقًا من التحيز السياسي"، ويوضح أيضًا أن هذا الدافع يستخدم بشكل شائع جدًا في جميع أشكال الكتابة بالمعنى الأوسع، مشيرًا إلى "الرغبة في دفع العالم في اتجاه معين" موجودة عند كل شخص ويختتم بالقول إن "الرأي القائل بأن الفن يجب ألا يكون له أي علاقة بالسياسة هو في حد ذاته موقف سياسي".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة