اكتشف علماء آثار رفات نحو أربعين طفلاً فى شمال بيرو، تم التضحية بهم فى طقوس قبل أكثر من 600 عام، ويعتقد أن هذه المدافن تعود لقبيلة تشيمو، التى عاشت من القرن الثامن إلى أواخر القرن الخامس عشر، وفقا لما نشره موقع archaeology.
وقال عالم الآثار خوليو أسينسيو إن كل طفل دفن على حدة، بينما دفن شخصان بالغان وتسعة من حيوانات اللاما - التى يعتقد أنها كانت تقدمة تمثل مصدر غذائهم وملابسهم ووسائل نقلهم، مضيفًا أنه تم العثور على علامات قطع على أضلاع وعظام القص لدى العديد من الأطفال.
وأوضح "أسينسيو" أنهم على الأرجح ينتمون إلى مجموعة تشيمو المحلية، التى سيطرت على شمال بيرو من القرن الثامن إلى أواخر القرن الخامس عشر، ويعتقد المؤرخون أن الجماعة ربما شاركت فى التضحية بالأطفال كمحاولة لاسترضاء آلهتهم بعد هطول الأمطار الغزيرة والفيضانات، وقد غزاها الإنكا بعد عقود قليلة.
وكان العلماء قد عثروا في وقت سابق على موقع آخر يعتقد أنه شهد تضحية جماعية من قبل شعب تشيمو في مكان قريب، حيث عثروا على رفات 140 طفلاً جميعهم مصابون بجروح في القص والأضلاع، ويعتقد أن قلوبهم أزيلت بعد ذلك، إلى جانب مئات من اللاما.
تعد البيرو موطنًا لمئات الآثار التي تعود إلى عدد من الثقافات ما قبل الإسبانية حتى إمبراطورية الإنكا، والتى امتدت من ما يعرف الآن بجنوب الإكوادور إلى وسط تشيلي منذ نحو 500 عام.