أكرم القصاص - علا الشافعي

تعديل قانون الإجراءات الجنائية أمام مجلس النواب غدا.. المناقشة تنفيذا للالتزام الدستورى بتطبيق الاستئناف على أحكام الجنايات خلال 10 سنوات تنتهى بـ17 يناير.. ويهدف لتحقيق العدالة الناجزة وتخفيف العبء على "النقض"

الأحد، 14 يناير 2024 07:00 م
تعديل قانون الإجراءات الجنائية أمام مجلس النواب غدا.. المناقشة تنفيذا للالتزام الدستورى بتطبيق الاستئناف على أحكام الجنايات خلال 10 سنوات تنتهى بـ17 يناير.. ويهدف لتحقيق العدالة الناجزة وتخفيف العبء على "النقض" المستشار الدكتور حنفي جبالى - رئيس مجلس النواب
نور على

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يناقش مجلس النواب خلال جلسته العامة غدا الإثنين برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالى تقرير لجنة الشئؤن الدستورية والتشريعية عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجرءات الجنائية "استئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات".

وجاء مشروع القانون المعروض تنفيذا للالتزام الدستورى القائم على الدولة بكفالة توفير الإمكانات المادية والبشرية المتعلقة باستئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات، وذلك خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور، والتى ستنتهى فى 17 يناير 2024.

وأوضحت اللجنة، أنه نظرا لما أفرزه الواقع العملى من تكدس القضايا حيث أصبح من الضرورى إعادة النظر فى بعض نصوص القانون القائم فى ضوء عدم ملاءمتها للوقت الراهن ومرور ما يزيد على سبعين عاما على إصداره تخللتها ظروف ومستجدات أوجبت إعادة النظر فى القواعد التى تتصل ب المحاكمات الجنائية وأصبح هناك ضرورة لذلك، نظرا لخطورة الجنايات وعقوباتها الجسيمة التى قد تصل إلى الإعدام بأن تنظر على درجة واحدة، ولا سيما أن الجنح وهى أقل خطورة تنظر على درجتان.

ولفتت اللجنة، إلى أن مشروع القانون جاء هادفا إلى تحقيق عدد من الأهداف أبرزها العدالة الناجزة وتطبيق أفضل صورها، وكذا تخفيف العبء على محكمة النقض، ويهدف كذلك إلى وضع أفضل الضمانات للمتقاضين نظرا لخطورة الجنايات وأثارها على المتهم وذويه ومن ثم، بات لزاما على الدولة أن تسارع إلى تعديله ليتفق مع الغايات السالف ذكرها.

وأشار تقرير اللجنة، إلى أن الدور الأساسى لقانون الإجراءات الجنائية هو تطبيق وتفعيل قواعد قانون العقوبات، فهو قانون جنائى إجرائى لكيفية تنفيذ العقوبات بالشكل الذى يحفظ للمواطنين حقوقهم وحرياتهم المقررة دستوريا.

 وأوضحت اللجنة أن المادة 96 من دستور 2014 تضمنت بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه. على أن ينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات ولكن نظرا لما يحتاجه استئناف الجنايات من إمكانات مادية ولوجستية وكوادر بشرية، جاءت المادة 140 من الدستور تنص على أن: "تكفل الدولة توفير الإمكانات المادية والبشرية المتعلقة باستئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات، وذلك خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وينظم القانون ذلك.

ولفتت اللجنة إلى أن المشرع الدستورى استجاب لحلم ظل يراود الفقه المصرى لعقود طويلة فدستور 2014 كان منفردا بالعديد من النصوص التى انطوت على مبادئ وقواعد مهمة فى مجال حقوق الإنسان والحريات وسيادة القانون والعدالة الجنائية، وإلى جانب النصوص الدستورية فإن المحكمة الدستورية العليا قد ساهمت أيضا بجهد كبير فى الرقابة على الشرعية الجنائية بصفة عامة.

وأكدت اللجنة أن مشروع القانون جاء متسقا مع أحكام الدستور خاصة المادة 96التى تنص على:" وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات، وكذلك المادة (240) منه التى تنص على أن: "تكفل الدولة توفير الإمكانات المادية والبشرية المتعلقة باستئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات، وذلك خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وينظم القانون ذلك.

كما أنه جاء أيضا تنفيذ للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى ومتسقا مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وأكدت اللجنة أن مشروع القانون يعد نقلة نوعية فى كفالة ضمانات حقوق الإنسان فيما يخص تيسير إجراءات التقاضى وإنجاز الدعاوى دون إخلال بقواعد المحاكمة المنصفة وحقوق الدفاع وترسيخا لمبدإ التقاضى على درجتين، حفاظا على تطبيق أفضل صور العدالة، ولتخفيف العبء عن محكمة النقض فضلا عن أن مشروع القانون لم يعد مجرد حق أو أحد ضمانات التقاضى بل أصبح حاجة وضرورة على كافة الأصعدة للمتقاضين وللمحاكم والمجتمع ككل، فهو حلم ظل يراود الفقه المصرى لعقود طويلة كما أنه جاء ضمن حزمة من التشريعات فى مجال توطيد حقوق الإنسان وحرياته وسيادة القانون.

الملامح الأساسية لمشروع القانون

وانتظم مشروع القانون المعروض فى ثلاث مواد بخلاف مادة النشر، وذلك على النحو التالي:

المادة الأولى

استبدلت المادة الأولى من مواد المشروع الفصلين الأول والثانى من الباب الثالث من الكتاب الثانى من قانون الإجراءات الجنائية، وقد استحدث المشروع فى الفصل الأول من الباب الثالث الأحكام المنظمة لتشكيل محاكم الجنايات المستأنفة، وتحديد أدوارانعقادها ومكان الانعقاد ومواعيده، وكيفية اختيار قضاتها.

كما استحدث المشروع فى الفصل الثانى من الباب الثالث تنظيمًا للإجراءات المتبعة أمام محكمة الجنايات المستأنفة، بما فى ذلك إجراءات إعلان المتهم بالجلسة المحددة لنظر الاستئناف، ودرجة المحامى الذى يحق له المرافعة أمام المحكمة، ودوره وجزاء إخلاله بهذا الدور، وأتعاب المحامى المنتدب للدفاع عن المتهم، والإجراءات التى تتبع فى سبيل عرض القضايا على المحكمة وسلطاتها فى القبض على المتهم وحبسه احتياطيا أو الإفراج عنه.

المادة الثانية

أضافت المادة الثانية من مواد المشروع إلى قانون الإجراءات الجنائية المشار إليه موادجديدة بأرقام (419 مكررًا، 419 مكررًا 1، 419 مكررًا ٢، 419 مكررًا 3، 419 مكررا 4، 419 مكررًا 5، 419 مكررًا 6، 419 مكررًا 7، 419 مكررًا 8، 419 مكررًا 9) وقد عينت نصوص المواد المستحدثة أصحاب الحق فى الطعن بطريق الاستئناف فى الأحكام الصادرة فى مواد الجنايات من محكمة جنايات أول درجة، سواء فى الدعوى الجنائية أو المدنية، وإجراءات الطعن وشروط قبوله، والإجراءات التى تتبع حيال الطعن بالاستئناف، وتنظيم التزام النيابة العامة بعرض الأحكام الحضورية الصادرة بالإعدام على محكمة النقض وفقًا لقانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.

المادة الثالثة

أوجبت المادة الثالثة من مواد المشروع العمل بأحكامه اعتبارًا من العام القضائيوالذى يبدأ من أول أكتوبر عام ٢٠٢٤، ولا تسرى أحكامه إلا على الدعاوى التى لم يفصل فيها من محاكم الجنايات اعتبارًا من تاريخ سريان هذا القانون، لما هو مقرر أن قانون المرافعات المدنية والتجارية يعتبر قانونًا عامًا بالنسبة لقانون الإجراءات الجنائية ويتعين لرجوع إليه لسد ما قد يوجد فى القانون الأخير من نقص أو للإعانة على تنفيذ القواعد المنصوص عليها فيه ولما كان قانون الإجراءات الجنائية قد خلا من إيراد قاعدة تحدد القانون الذى يخضع له الحكم من حيث جواز الطعن فيه، وكان الأصل فى القانون أن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه وإجراءاته ومواعيده إلى القانون السارى وقت صدوره، وذلك أخذًا بقاعدة عدم سريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها وهى القاعدة التى سنتها المادة الأولى من قانون المرافعات المدنية والتجارية التى أوجبت سريان أحكامه على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى أوتم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها واستثنت من ذلك القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة لما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل به متى كانت ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق، وهو ما جرى عليه قضاء محكمة النقض تأكيدًا لهذه القواعد من أن طرق الطعن فى الأحكام ينظمها القانون القائم وقت صدور الحكم محل الطعن.

المادة الرابعة

وهى الخاصة بنشر القانون فى الجريدة الرسمية، والعمل به اعتبارًا من أول أكتوبر2024  وادخلت اللجنة التشريعية تعديلات هامة بالاتفاقمع الحكومة ومجلس القضاء الاعلى والنواب حيث تم تعديل المادة (377) وذلك للإبقاء على المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية للمرافعة أمام محكمة جنايات الدرجة الأولى وقصر المرافعة أمام محكمة الجنايات المستأنفة على المحامين المقبولين أمام محاكم الإستئناف، وذلك لمنح الفرصة لشباب المحامين للمرافعة أمام محاكم جنايات الدرجة الأولى  وتم إضافة فقرة جديدة كفقرة ثانية للمادة (419 مكررًا/4) يكون نصها الآتي: "وإذاكان مرفوعًا من هيئة قضايا الدولة، فيجب أن يكون التقرير موقعًا من مستشار بهاعلى الأقل."، وذلك لسد الفراغ التشريعى، وتم تعديل المادتين (419 مكررًا/4) و(419 مكررًا/٥) برفع العبء الواقع على المتهم من ضرورة تقديم مذكرة من محام للطعن أمام محكمة الجنايات المستأنفة مع الاكتفاء بتقرير من المتهم أو وكيله، وذلك تيسيرًا على المتقاضين.










مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة