أكرم القصاص

من قطعها ليلا لحظر رى الحدائق وغسل السيارات.. أوروبا تغلق صنابير المياه لترشيد الاستهلاك.. الحلاقة بغسلة واحدة فى إيطاليا وغرامة 500 يورو لمصففى الشعر.. إسبانيا تمنع الاستحمام على الشواطئ..وفرنسا تقيد الاستخدام

السبت، 06 أغسطس 2022 06:00 ص
من قطعها ليلا لحظر رى الحدائق وغسل السيارات.. أوروبا تغلق صنابير المياه لترشيد الاستهلاك.. الحلاقة بغسلة واحدة فى إيطاليا وغرامة 500 يورو لمصففى الشعر.. إسبانيا تمنع الاستحمام على الشواطئ..وفرنسا تقيد الاستخدام الجفاف فى أوروبا - أرشيفية
فاطمة شوقى - هناء أبو العز

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تبدأ أوروبا فى اتخاذ تدابير جديدة فى محاولة لترشيد استهلاك المياه بعد تعرضها لأشد موجة جفاف شهدتها فى التاريخ، بسبب ارتفاع درجات الحرارة لمعدلات قياسية تتجاوز الـ45 درجة فى بعض الدول الأوروبية، ولذلك فقد اتجهت حكومات تلك الدول إلى اتخاذ قرارات حاسمة مع وضع عقوبات وغرامات لمن يتجاوزها لتوفير المياه.

فى إيطاليا منع كارلو جوبيلينى، رئيس بلدية كاستيناسو، الإيطالية مصففى الشعر من غسل شعر الزبائن أكثر من مرة، وفرض غرامة قدرها 500 يورو لمن يخالف هذا القرار، وذلك في محاولة لترشيد الاستهلاك.

وقالت صحيفة "كورييرى ديلا سيرا" الإيطالية إن العديد من البلديات الإيطالية توافق على لوائح لمحاربة الاستهلاك من بينها بلدية كاستيناسو التي يبلغ عدد سكانها 16 ألف نسمة في مقاطعة بولونيا، حيث منع رئيس البلدية كارلو جوبيليني مصففي الشعر من غسل شعر عملائهم أكثر من مرة.

ويمكن تغريم أي شخص لا يمتثل للوائح ما بين 25 و500 يورو، وقال جوبيليني: "يمر 13 لترًا في الدقيقة من خلال صنبور مفتوح في حالة القيام بغسلتين"، ويتم فقد أكثر من 20 لترًا، ولذلك فنحن في الوضع الحالي لا يمكننا تحمل هذه الكميات من إهدار المياه".

وأشارت الصحيفة إلى أن البلدية أيضا تمنع استخدام المياه بين الساعة 8 صباحا و9 مساء لغسيل السيارات.

وبدأ الجفاف الخطير الذي تعاني منه إيطاليا، مع خسائر تقدر بنحو مليار يورو في الزراعة، وهو يؤثر أيضًا على القطاعات الاقتصادية الأخرى وعلى الحياة اليومية للمواطنين.

فى عام هيدرولوجي مع نصف معدل هطول الأمطار مقارنة بمتوسط السنوات الأخيرة ومع انخفاض الثلوج بنسبة 70٪ في جبال الألب، فإن المنطقة الأكثر تضررًا هي حوض نهر بو، وهو أكبر وأطول نهر في البلاد، حيث يكون مجراه في أدنى مستوياته.

أما فى إسبانيا فقد طالبت السلطات الإسبانية بالحد من استهلاك المياه بسبب حالة الجفاف التي تمر بها البلاد، مع ارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض سعة خزانات المياه فى البلاد حتى وصلت إلى 40٪ من سعتها، ولذلك كان من الضروري تقييد استهلاك المياه في العديد من البلديات مع قطع الإمداد الليلي، وإغلاق الصنابيرعلى الشواطئ ومنع رى الحدائق وغسيل السيارات.

وأشارت صحيفة "الموندو" الإسبانية إلى أن انعدام نزول الأمطار في إسبانيا خلال الآونة الأخيرة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى معدل قياسى تجاوز الـ45 درجة مئوية، أدى إلى معاناة البلاد من موجة جفاف شديدة وهو ما جعل مختلف المجتمعات والبلديات المستقلة في جميع أنحاء إسبانيا لفرض قيود على استهلاك هذا المورد الأساسى للحياة.

وأوضحت الصحيفة أن المجتمعات الأكثر تضرراً من القيود على المياه ، هي جاليسيا وكتالونيا والأندلس وإكستريمادورا، حيث خفضت السلطات مرة أخرى احتياطاتها المائية للأسبوع الحادي عشر على التوالي إلى 40.4٪، وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة التحول البيئي.

واختارت المقاطعات الأربعة إغلاق الصنابير لبعض الوقت في محاولة لتقنين المياه مع عواقب غير متوقعة على قطاع حيوى وهو السياحة، كما اختارت بلديات الاستعداد لحالة تأهب متفاقمة وهى قطع المياه بشكل نهائي ليلا.

في مواجهة هذا الوضع، وافق رؤساء بلديات مدن أخرى في منطقة بونتيفيدرا على إغلاق صنابير الحمامات والاستحمام على الشواطئ، وحظر ملء أحواض السباحة، وغسل الشوارع أو غسيل السيارات.

وحددت حكومة كتالونيا استهلاك المياه في 150 بلدية إلى 200 لتر للفرد يوميًا، نظرًا لحالة الجفاف الحالية، حيث تبلغ الخزانات 43٪ من طاقتها، وفقًا لبيانات 31 يوليو.

وفي مدينة سولسونا، التي يبلغ عدد سكانها ما يقرب من 10000 نسمة، بدأت فى توفير استهلاك المياه، ودعا رئيس الهيئة العامة، بيري أراجون، المواطنين إلى "الاستخدام الرشيد للمياه" في الحياة اليومية "لمنع تفاقم آثار الجفاف".

وفى مالقا، قام مجلس المدينة بفرض قيود للمياه، مثل قطع المياه في الحمامات على شواطئ رينكون دي لا فيكتوريا وفيليز منذ بداية أغسطس الجارى.

وفى فرنسا، قررت السلطات الفرنسية تقييد الاستخدام لتوفير المياه لعدم اهدارها، ووضعت 57 دائرة إدارية أراضي فيها "في حالة أزمة"، ما يعني وقف استخراج المياه لأغراض لا تكتسي أولوية.

وتعانى فرنسا التي تخنقها في جنوبها موجة حر للمرة الثالثة هذا الصيف، من الجفاف بعد وضع باريس ومحيطها الضيق "في حالة تأهّب" في ختام شهر كان الأكثر جفافا على الإطلاق في البلد بين كلّ أشهر يوليو.

وسجّلت فرنسا الأربعاء والخميس حرارة قصوى بين 34 و38 درجة مئوية، وفق ما كشفت خدمة الأرصاد الجوية الفرنسية "ميتيو-فرانس".

وحذّرت خدمة الأرصاد الجوية الفرنسية من أن هذا النقص الشديد في التساقطات المسجل بعد ربيع جد جاف والمصحوب بموجات حر شديد يؤدي إلى تفاقم تجفف التربة.

وأصبحت كل الأراضي الفرنسية في حالة تأهب للجفاف مع قيود على استخدام المياه بمستويات مختلفة، ووضعت 57 دائرة إدارية أراضي فيها "في حالة أزمة"، ما يعني وقف استخراج المياه لأغراض لا تكتسي أولوية.






مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة