أكرم القصاص

السياحة فى مصر على الطريق الصحيح.. دراسة: 12.9 مليون سائح يزورون مصر سنويا.. تطوير الطيران المصرى ليمتلك 27 مطارا بقدرة تصل 30 مليون سائح سنويا.. وتؤكد: البنية التحتية فى طريقها للوصول إلى 240 ألف غرفة فندقية

الإثنين، 22 أغسطس 2022 07:00 ص
السياحة فى مصر على الطريق الصحيح.. دراسة: 12.9 مليون سائح يزورون مصر سنويا.. تطوير الطيران المصرى ليمتلك 27 مطارا بقدرة تصل 30 مليون سائح سنويا.. وتؤكد: البنية التحتية فى طريقها للوصول إلى 240 ألف غرفة فندقية السياحة - أرشيفية
كتب أمين صالح

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ذكرت دراسة حديثة أعدتها رحمة حسن ونشرها المرصد المصرى التابع للمركز المصرى للفكر والدراسات، أن تغيير حقيبة السياحة فى التعديل الوزارى الأخير سيكون له أثر إيجابى نحو تغير وجه الحكومة لزيادة تحفيز النشاط السياحى فى مصر، مؤكدة أن عدد السائحين الواصلين للمقصد السياحى المصرى خلال عام 2019 جوًا بلغ نحو 10.3 مليون، وبحرًا ما يقرب من 1.1 مليون سائح، وبرًا نحو 1.5 مليون سائح، وبالتالى فإن قطاع الطيران هو الأكثر جذبًا وفقًا لبيانات مصلحة الجوازات والهجرة. ويوجد فى مصر نحو 27 مطارًا دوليًا ومحليًا بسعة 30 مليون راكب سنويًا، ومنهم مطاران بنظام الـB.O.T وهما مطارا مرسى علم والعلمين.

وأضافت الدراسة أن التحديات الأساسية لملف الطيران بوصفه وسيلة النقل الأكثر استخدامًا فى قطاع السياحة تتمثل فى ارتفاع اسعار الوقود وخدمات المطارات، مما يؤثر على سعر الطيران المقدم للسائح، خاصة فى ظل انحسار الحركة مع زيادة التضخم العالمى، وحالة الإغلاق بسبب جائحة كورونا.

وأشارت إلى أنه فى حالة النقل البرى فهناك مشكلات تتعلق بعمر الأساطيل السياحية العاملة فى القطاع، وأحصت لجنة السياحة الثقافية أن 46% من أسطول النقل السياحى مر عليه أكثر من 10 سنوات، وهناك 34% من حجم الأسطول يقترب من الـ10 سنوات، بينما هناك 30% من أسطول النقل السياحى هو الأحدث والأقدر على خدمة صناعة السياحة، هذا بجانب بعض المشكلات الجمركية وتعطل التراخيص نتيجة لا مركزية الفحص، والسرعة القصوى المقررة التى تزيد من فترة الوصول، ومشكلات التأمين كشرط أساسى للترخيص.

وأوضحت الدراسة أن هناك اهتماما من القيادة السياسية بقطاع السياحة والسفر دفع إلى افتتاح مطارات جديدة لربط المدن السياحية والمناطق الأثرية مثل مطار سفنكس لتخفيف الضغط عن مطار القاهرة وتقليل نفقات الهبوط، والعاصمة الإدارية والبردويل الصناعى وبرنيس لربط القاهرة بالجنوب. بجانب سياسات برامج التحفيز التى اتخذتها رئاسة الوزراء لدعم برامج الطيران العارض لربط المقصد المصرى بالدول التى لا يوجد بها طيران منتظم ومد البرنامج حتى 31 أبريل 2023.

ولفتت الدراسة إلى انه من المتوقع أن يواجه الطيران المنخفض منافسة سوقية فى الإقليم خاصة مع وجود طيران العربية الشارقة وهو ما يدفعنا إلى ضرورة تقديم خدمات وعقد الشراكات مع القطاع الخاص المحلى والإقليمى لزيادة القدرة على المنافسة والتوسع فى تزايد الحصة السوقية Market share للشركة للوطنية، عن طريق العمل على الاعتماد على الشراكة وتطبيق سياسات الطيران المفتوح فى المطارات المصرية المختلفة، مع تخفيض خدمات المطارات الأرضية فى المطارات الرئيسة، وتسيير رحلات مشتركة من الأسواق المستهدفة للعمل على تقليل المبالغ المنصرفة فى برامج تحفيز الطيران، وأن يكون التحفيز بخدمات وليس مقابل مادى.

أما فيما يتعلق بالنقل السياحى، فقد يتطلب إعادة النظر فى توفير أماكن للفحص الفنى فى المحافظات لتقليل وقت إصدار التراخيص، والعمل على توفير التمويل لسداد المستحقات المتأخرة، بجانب الإحلال والتجديد، وتغيير النظرة لتمويل القطاع حتى لا يتم اعتباره قطاعًا عالى الخطورة، وتقسيط المستحقات الجمركية، بجانب تفعيل منظومة الـ GPS لضمان أمن وسلامة السائحين، مع توقيع شراكة مع الإدارة العامة للمرور فى تحديد سرعات للنقل تتناسب وطبيعة الطرق، مع تخصيص أوقات وأماكن مخصصة للنقل السياحى لتقليل زمن الرحلة على السائح وتوفير بدائل آمنة.

ولفتت الدراسة إلى أن القطاع السياحى تعرض لعدة هزات ناتجة من تأثر العالم بفيروس كورونا، تلاه التبعات الاقتصادية والأزمة الروسية الأوكرانية وزيادة التضخم العالمى، مما أثر على حجم السياحة الوافدة، وبالتالى زيادة الأعباء على العاملين بالقطاع، بجانب تعثر استكمال بعض مشروعات التنمية السياحية، وتصنيف التمويل السياحى بأنه عالى الخطورة.

وأوضحت الدراسة أن الحكومة جادة فى دعم القطاع السياحى بحزم تحفيزية من خلال تأجيل مستحقات المياه والغاز والكهرباء، وتأجيل المستحقات التأمينية، والاستفادة من مبادرة تمويل البنك المركزى، وتأجيل أو إعفاء المستحقات الضريبية على العقار السياحى، بجانب تنوع البنية التحتية من طرق ومشروعات قومية، ومشروعات الربط والتنمية الشاملة فى المدن الجديدة، بجانب البنية التحتية الفندقية الهائلة والتى تحتاج للوصول إلى 240 ألف غرفة فندقية.

واقترحت الدراسة أن يتم التنسيق مع وزارة الإسكان بعد نقل تبعية هيئة التنمية السياحية إلى هيئة المجتمعات العمرانية لاستكمال المشروعات المتعثرة واستكمالها فى إطار الخطة التنموية الشاملة للدولة، مع الرجوع إلى القيمة التعاقدية الشاملة، وعمل حزم تحفيزية للمستثمرين، وخريطة استثمارية لمجالات التنمية، مع جذب المستثمرين الأجانب من خلال توضيح خطط الدعم فى حالات الأزمات، والاستفادة من ترويج مناطق التنمية الشاملة كالساحل الشمالى والعلمين والتى لا ترتبط بمواسم سياحية، مع تفعيل الدراسات السوقية ودراسات الجدوى لتوضيح العائد من الاستثمار وكذلك فى مثلث طابا ونويبع وسانت كاترين، وجذب الاستثمارات فى المجالات الترفيهية، والعمل على تشجيع الأنماط السياحية الريفية والبيئية والسياحة الخضراء والمدن السياحية الذكية، مع دفع عجلة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ودراسة جدوى إعادة صندوق السياحة لدعم المشروعات المتعثرة الذى تم تفعيله بدعم من وزارة السياحة ثم لم يستكمل نتيجة ضعف التمويل.

وأوضحت الدراسة أنه فى ظل التنافسية الدولية التى يشهدها العالم بعد حالات الإغلاق، تشهد مصر منافسة قوية من دول المنطقة، مما يتطلب خططًا تسويقية وتنوع الأنماط والمنتجات السياحية لمواجهة هذا التنافس، بجانب تسهيل إجراءات الوصول مع رسم علامة تجارية للمقصد المصرى.

وأشارت الدراسة إلى أن المقصد السياحى المصرى يتميز بتنوع المنتجات السياحية والمقاصد السياحية من بيئية وثقافية وساحلية وترفيه بجانب السياحة العلاجية واليخوت والغوص، وعلى الرغم من هذا التنوع إلا أن هناك عددًا من الأسواق السياحية لم تستطع مصر الوصول لها، ومع اطلاق الحملات الافتراضية وحملةsunny Egypt، بجانب الافلام الوثائقية عن الآثار المصرية، وافتتاح عدد من المتاحف وتطوير أخرى، وزخم الافتتاحات الأثرية والـ Mega events؛ يمكن العمل لربط المقاصد السياحية الثقافية بالشاطئية وزيادة أماكن الترفيه على السائح، وبالتالى خلق نوع من الوعى السياحى والأثرى للسياحة الداخلية، وجذب أعداد كبيرة من السائحين، وتنوع المنتج السياحى للسياحة الإقليمية والدولية.

واقترحت الدراسة أن تعتمد استراتيجية التسويق الدولى بعد جائحة كورونا على مفهوم السياحة البيئية والمسؤولة، وهو ما يجب إظهاره عند الترويج للسياحة المصرية، هذا بجانب ربط الترويج السياحى بالتسويق للاستثمار السياحى، من خلال: بث رسائل طمأنة للمستثمرين، وفتح أسواق جديدة كما جاء فى دراسة سابقة، ودعم الأنماط السياحية الجديدة وتنظيم عملها، والترويج لسياحة الغوص فى مصر بأنها الأصلية وكبديل لبعض المناطق الأشهر عالميًا بوصفها أقل استهلاكًا للبيئة، مع العمل على توجيه الرسائل وفقًا للشرائح المستهدفة المختلفة وفقًا للأجيال المختلفة، ودعم تكنولوجيا المعلومات، ووضع آليات رقابية لقياس وتقييم أثر الحملات التسويقية بعيدًا عن عدد المشاهدات، وأخيرًا التعرف على اتجاهات السائحين فى سلاسل القيمة المقدمة للسائح بداية من الحصول على التأشيرة حتى عودته مرة أخرى، وكيفية ظهور مصر على موقع البحث على الإنترنت، وهو ما تم تقديم مقترحات بشأنه فى دراسة سابقة كذلك.

ويأتى افتتاح المتحف المصرى الكبير من خلال إحداث نوع من الزخم الإعلامى وجذب الرعاة لتغطية الحدث والتسويق السياحى والإعلامى على رأس أجندة الوزارة؛ لإحداث حالة من الزخم لجذب السائحين من مختلف العالم. وكذلك يمكن أن يمثل مؤتمر المناخCop27 والذى ستستضيفه مصر فى نوفمبر المقبل الحدث الأهم لتشجيع السياحة المسؤولة ومفاهيم السياحة البيئية والحفاظ على المناخ، من خلال: استغلال الحدث فى التسويق السياحى، وطرح دور السياحة فى مواجهة التغيرات المناخية، والاجراءات التى اتخذتها الدولة المصرية للحد من الآثار المناخية للحفاظ على تنوع الموارد المصرية الطبيعية والحضارية للأجيال القادمة.

وطالبت الدراسة بتعزيز سبل التحول الرقمى والحوكمة فى رقابة الخدمات المقدمة للسائحين، والتعرف على مدى رضاهم عن الخدمات، وتوضيح سبل العقاب والإعلان عنها، وتطوير الأنماط السياحية وخاصة سياحة السفارى واليخوت والغوص والحفاظ عليها بيئيًا، من خلال تحديد المسؤولية وتنظيم العاملين بها، ووضع دليل استرشادى لسبل التراخيص والتبعية لتلك الأنشطة من خلال الفصل بين القطاع الخاص الممثل فى الغرف والجمعيات المتخصصة والدور الرقابى للوزارة.

كما أشارت الدراسة إلى أن العام الحالى شهد إقرار عدد من التشريعات المنظمة للعمل السياحى، مثل قانون تنظيم عمل المنشآت الفندقية والسياحية، بجانب قرار رئيس الجمهورية للسماح بإنشاء الشركات الافتراضية، ولما كان هناك العديد من الخدمات المقدمة عن بعد أون لاين التى تقدم خدمات سياحية بداية من الإقامة مرورًا بحجز الطيران وصولًا إلى الانتقالات لتنفيذ البرامج السياحية، والتى تعمل على دمج المجتمع المحلى فى عمليات التنمية؛ فيجب إعادة النظر فى تعديل قانون تنظيم الشركات رقم 38 لسنة 1977، للعمل على إضافة هذا النوع من الشركات للمظلة الحكومية، بجانب العمل على إتاحة دمج الشركات وطرحها فى الاكتتاب العام للعمل على خلق تكتلات قادرة على المنافسة وتحقيق الأهداف المرجوة مع مواجهة سبل احتكار الشركات الكبرى لبعض الأسواق السياحية وبرامج الحج والعمرة، وتعزيز سبل المنافسة.

 





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة