قال الكاتب والإعلامي محمد موافي، إن مذيعي الأخبار يجب أن يتسموا بالقبول والإحساس بالكلمة، وأن يكونوا ملمين بقواعد اللغة العربية، حيث أنه ليس شرطا ضروريا أن يكون صوته رخيما أو قويا، ولكن على الأقل فلا يحوى صوته عيوبا، «أحيانا بشاهد مذيعي أخبار لديهم عيوب قاتله في جهاز النطق».
وأضاف «موافي»، خلال استضافته ببرنامج «في المساء مع قصواء»، وتقدمه الإعلامية قصواء الخلالي، والمذاع على فضائية «CBC»، أن المذيع يجب عليه أيضا الاهتمام بقواعد اللغة أو النحو والقراءة، وهي مسائل سهلة إذا رغب الشخص في تعلمها، والمدرسة المصرية في قراءة الأخبار لديها جهاز نطقي واضح وسليم ليس متأثر بالشرق أو الغرب.
واستطرد: «استفدت من عملي في الإذاعة المصرية أو التلفزيون فى التركيز على الخيال، وإضافة أشياء لا يراها المشاهد الذي يقرأ، حيث أن الإذاعة هي عالم بناء في الخيال، وكتابة الرواية بالنسبة لي فمهما كان التجديد أو الحداثة فستظل الرواية حكاية، ويجب أن يكون هناك حكاية حتى يقرآها المتلقي، ولازم تكون موجودة».
وأوضح أنه لا يقوم بالتخطيط للكتابة نهائيا، ولكنه دائما ما ينظم وقته للقراءة، كما وأن التجديد في اللغة والصورة والخيال خلال الكتابة يجب أن ينطلق من حكاية مشوقة، «هذا العصر علينا أن نأخذ بيد الناس، ونريد أن نقدم لهم مفردات جديدة، وقيمة الكاتب الحقيقي تجديده في اللغة، وذلك لأن اللغة كائن حي تستمر في الحياة بالتجديد فيها».
وعلى جانب آخر، أكد أن قيمة الكاتب الحقيقي هو تجديده في اللغة والخروج من التشابه، مشيرا إلى أنه قد استفاد كثيرا وعالج الكثير من الأمور في رواياته المتعاقبة، «استفدت من التعليقات اللي وردت إلى أو المناقشات مع الأصدقاء الذين قرأوا وقالوا رأيهم بصراحة».
وقال، إن الرواية الأولى التي أصدرها كان وهو في عمر الـ39 عام، وقام بكتابتها وهو في سن الـ35 عام، ولكن بسبب ظروف النشر تأخر إصدار الرواية.
وتابع: «أي سوق حتى الإعلام فالكتابة التي تستهدف إرضاء القارئ هي الكتابة السهلة المباشرة التي تجذب جمهورا أكثر، ولكن تبقي الكتابة الرصينة والمهمة التي تحاول تقديم الجديد هي البقية، كما ويوجد بعد أخر للترويج كالشلالية في الوسط الثقافي، وهي مقوله محبطه وتعرقل المبدع، ولكنها حقيقة موجودة».
وأوضح أن الكاتب الكبير نجيب محفوظ لم يقرأ كما ينبغي في بداياته وعصره، كما أنه لم يأخذ حقه قبل أن يفوز بجائزة نوبل، ولكنه قد حصل على الشهرة والاهتمام بعد حصوله على الجائزة، «نجيب محفوظ نفسه لم يأخذ حقه كاملا قبل نوبل أو في بداياته، ويجب علينا أن لا ينحزن».