أكرم القصاص

محمد أحمد طنطاوى

حلم إنشاء أول مفاعل نووى مصرى يدخل حيز التنفيذ

الخميس، 02 يونيو 2022 11:20 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الحلم المصري في امتلاك مفاعل نووي لإنتاج الطاقة الكهربائية بات حقيقياً بعدما بدأت شركة روس أتوم الحكومية الروسية مراحل تصنيع القطع الوسيطة لجسم المفاعل الخاص بوحدة الطاقة الأولى في محطة الضبعة النووية، المنتظر أن تدخل الخدمة خلال السنوات المقبلة، وتدخل مصر معها النادي النووي الدولي وتحقق الحلم الذي طالما حاولت إنجازه منذ نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، لكن الظروف السياسية، التي أعقبت تلك الفترة عطلت هذا المشروع القومي العملاق، حتى جاءت الإرادة السياسية القاطعة مع الرئيس السيسي، الذى وجه بتنفيذ المشروع دون إبطاء، واتخذ خطوة سيذكرها التاريخ بإبرام عقود إنشاء أول محطة نووية مصرية لإنتاج الكهرباء.

رئيس هيئة المحطات النووية المصري الدكتور أمجد الوكيل، يعكف حالياً على متابعة كل التفاصيل المتعلقة بتصنيع وحدة الطاقة الأولى في مفاعل الضبعة النووي، من خلال زيارته لأكبر وأحدث محطة نووية روسية "محطة لينينجراد"، التي تضم عدد من المفاعلات النووية لإنتاج الكهرباء، وتعتبر مرجعية للمحطة المنتظرة في الضبعة، وتعتمد على نفس التكنولوجيا، التي تتميز بأعلى درجات الأمان النووي، وأفضل استهلاك للطاقة، ووسائل التحكم الآلية التي تتجاوز أي أخطاء بشرية.

الوفد المصري الذي يزور محطة لينينجراد النووية حالياً، شارك في جولة على وحدتي طاقة من الجيل الثالث المطور vver- 1200  ، وهي أحدث تكنولوجيا نووية، سوف يتم استخدامها في الضبعة، وقد شملت الزيارة غرفة التحكم ومبنى التوربينات، ومركز التعليم والتدريب فى المحطة المذكورة، التي تنتج نحو 55% من الكهرباء المستهلكة في مدينة سانت بطرسبرج ومقاطعة لينينجراد، و30% من الكهرباء التي تستهلكها المناطق في شمال غرب روسيا.

في مطلع أغسطس 2019 شاركت في زيارة إلى محطة لينينجراد النووية، التي تقع داخل مدينة سوسنوفى بور، وتطل على الخليج الفنلندي، وتابعت بعناية كل التفاصيل الدقيقة التي تتم داخل المحطة، ومعدلات الأمان النووي والرقابة الإشعاعية، والإجراءات الإدارية والأمنية، بداية من تأمين بوابات الدخول التي تحميها عناصر مدربة من القوات الروسية، مروراً بوسائل الدفاع المدني وأنظمة مواجهة الحرائق المنتشرة في كل مكان، وإجراءات الدخول المعقدة التي تستخدم نظام "بصمة العين" للتأكد من هوية العاملين يومياً بصورة شديدة الدقة، وما يتخلل ذلك من إجراءات تفتيش صارمة، تؤكد الحرص الكامل على تطبيق أعلى إجراءات الأمن والسلامة.

الطريق إلى الضبعة يبدأ من لينينجراد، كان هذا عنوان تحقيق مطول من صفحتين نشرته عقب زيارتي لأكبر محطة نووية في روسيا، وقد حصل هذا التحقيق على جائزة التغطية الخارجية من نقابة الصحفيين، واستعرضت خلاله كل التفاصيل المتعلقة بالمحطة النووية، بداية من وحدات الرصد الإشعاعي المنتشرة في كل أرجاء  سوسنوفي بور – مدينة المحطة النووية -  حتى غرفة التحكم الرئيسية، التي يتم من خلالها إدارة المفاعل وتشغيله، ولا يُسمح بدخولها إلا بتصريح رسمي من إدارة المفاعل، بعد اتباع مجموعة من الإجراءات الأمنية الصارمة، وعدم السماح بلمس أي أجهزة أو معدات بداخلها، كما أن التصوير يتم تحت إشراف إدارة المفاعل بضوابط محددة.

أتمنى زيارة محطة الضبعة النووية في المستقبل القريب، لأرى فيها كل ما شاهدته من تكنولوجيا نووية متطورة في لينينجراد، لتصبح مصر الدولة الأولى على مستوى قارة إفريقيا التي تمتلك هذا النوع من المفاعلات " الجيل الثالث المطور"، التي تتميز بإنتاج كهرباء صديقة للبيئة، وعمرها الافتراضي يصل إلى 60 عاماً، وعقود تشغيلها مع الجانب الروسي تشمل تزويدها بالوقود النووي طول فترة تشغيلها، بالإضافة إلى برامج التدريب والصيانة.





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة