أكرم القصاص - علا الشافعي

محمود دياب

يجب القضاء علي هذه الآفة من جذورها

الجمعة، 22 أبريل 2022 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

هناك مشكلة اجتماعية صعبة منتشرة في غالبية المجتمع المصري خاصة في الطبقة المتوسطة والأسر محدودة الدخل  و متوغلة اكثر في الريف والقرى وهي ما يطلق عليها قضية الغارمات وهم الذين خلف القضبان يقضون أحكاما بالحبس في مدة تتراوح ما بين 3 و5 سنوات بسبب تعثرهم في سداد أقساط شراء تجهيزات الزواج لأولادهم وأكثر المحبوسين من النساء البسطاء ويعدون بالآلاف حسب اخر الاحصاءات لهم

ومن الاسباب الرئيسية لقضية الغارمات هو قيام اسرة العروس او العريس  بشراء متطلبات الزواج من سلع استهلاكية واثاث غالية الثمن ومفروشات من صنف واحد بكثرة وذلك أعلى من قدراتهم المادية بالقسط  الشهري مع الإمضاء علي وصالات أمانة وشيكات علي بياض وعندما يتعثر في سداد أحد الأقساط  الذي يتراوح ما بين مائة جنيه ومائتين جنيه يقوم البائع بكتابة رقم بالاف في الشيك او وصل الامانة ويقدمه للنيابة التي تحيله الي المحكمة والتي تقضي بالحبس وكل ذلك بسبب التباهي والفشخرة  أمام الناس وايضا خوفا من الشعور والإحساس بالاحراج وضعف المكانة الاجتماعية والمادية عند المقارنة بين تجهيزات زواج أولادهم  وأقرانهم الذين تزوجوا قبلهم سواء في العائلة او من البيئة المحيطة بهم وكانت تجهيزات احتياجات الزواج كبيرة وربما يكونوا هم أيضا قاموا بشرائها بالقسط وفوق طاقتها المادية 

وحسنا فعل الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما قرر خلال الأيام الماضية بحصر أعداد المسجونين الفعليين من الغارمين والغارمات ودراسة حالاتهم تمهيداً للإفراج عن دفعة منهم مع حلول عيد الفطر المبارك بالإضافة الي صياغة رؤية متكاملة للقضاء على الغُرم وتفعيل الإجراءات من أجل التعامل مع هذا الملف من خلال التدخلات الاستباقية للحد من ظاهرة الغرم وهو تدخل محمود والتي يجب القضاء علي هذه الآفة من جذورها والتي تتطلب تكاتف كل مؤسسات الدولة لمنع وجود غارمات وذلك من خلال رفع المستوى المادي للأسرة محدودة الدخل بتوفير الكثير من فرص العمل وقيام رجال الأعمال والميسورين ماديا بالمساهمة في تكاليف الزواج لغير القادرين وإنشاء صندوق في كل محافظة يتم تمويله من قبل رجال الأعمال والتبرعات لمنح قروض حسنة للشباب المقبل علي الزواج وقيام الهيئات التشريعية بوضع الضوابط القانونية لمعالجة هذه الحالات إنسانية بدلا من عقوبة الحبس وقيام مؤسسات المجتمع المدني والإعلام والمؤسسات الدينية والمختصين بعقد الندوات والحوارات لتوعية المجتمع بعدم الانسياق وراء الأنماط الاستهلاكية الزائدة في تجهيزات الزواج لتخفيف العبء المادي عن الأسرة










مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة