أكرم القصاص

الثروة والشهرة لا تحقق شيئا.. السر وراء السعادة بفلسفة باروخ سبينوزا

الخميس، 24 نوفمبر 2022 02:30 م
الثروة والشهرة لا تحقق شيئا.. السر وراء السعادة بفلسفة باروخ سبينوزا باروخ سبينوزا
أحمد منصور

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

باروخ سبينوزا، فيلسوف هولندى، ويعد من أهم فلاسفة القرن 17، واليوم تمر ذكرى ميلاده، إذ ولد في مثل هذا اليوم 24 فبراير من عام 1632، ورحل عن عالمنا في فبراير من عام 1677م.

وكان لسبينوزا فلسفة خاصة في تحقيق السعادة إذ يرى أن تحقيق تلك الغاية لم يكمن في السعي وراء الثروة والشهرة والمتعة، حيث يعتبر أن تلك الأهداف الثلاثة ليست الهدف الحقيقى للإنسان الذى يسمو نحو السعادة، لأنها في نهاية الأمر ليست إلا مجرد وسائل وليست اهدافًا حقيقية لتحقيق السعادة.

ويرى سبينوزا أن الوصول للسعادة يجب أن إن الوسائل الموصلة للسعادة والفضيلة والحياة الكريمة يجب أن تكون متفقة مع تلك الأهداف ذاتها، ويجد أن الوسيلة الوحيدة التي توصل الإنسان إلى السعادة والفضيلة والحياة الكريمة هو العقل المستنير والتفكير القويم، فيجب على الإنسان أن ينظم حياته وسلوكه بطريقة أكثر عقلانية لأنها الطريقة الوحيدة لتحقيق السعادة.

ويوضح أن عقل الإنسان يجب أن يكون هو الموجه للإنسان نحو تحقيق الأهداف التي تؤدى في النهاية إلى تحقيق الهدف والوصول للسعادة المطلوبة، فإن العقلانية هي هدف الحياة الإنسانية وهي أيضًا وسيلة لهذا الهدف، ومن اجل ذلك بدا باروخ بمحاولة لإصلاح العقل، أي محاولة توضح كيفية تهذيب الإنسان لحياته العقلية.

كما كانت له وجهة نظر أخرى وهو وأن العقل ليس خادماً للاهوت – ولكل مجال خاص يختلف عن مجال الآخر. إذ يذهب إلى أن غاية الفلسفة هى الحق وحده أو الحقيقة، وغاية الإيمان هى الطاعة والتقوى، حسب ما جاء في فى كتابه "رسالة فى اللاهوت والسياسة" أن الإيمان والفلسفة منفصلين.

ويقول فى الكتاب: الأسس التى تقوم عليها الفلسفة هى الأفكار المشتركة أى المبادئ العامة التى تحكم الأشياء، أو القوانين الثابتة للطبيعة، وهذه نستخلصها من دراستنا للطبيعة وحدها، أما الإيمان فيتأسس على الكتب المقدسة والتسليم بواقعة الوحى، ولأن مجال الفلسفة يختلف عن مجال الإيمان، فإن التفلسف لا يضر الإيمان ولا يشكل خطرًا عليه.





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة