إبراهيم قاسم

عام القضاء ودخول المرأة لمحراب العدالة

الثلاثاء، 04 يناير 2022 09:00 ص


الناس فى بلادى يبتغون العدل، فهو أساس الملك وميزان الله على الأرض، ويكرهون الظلم والجور المؤدى للهلاك والفناء، والتأخر فى تحقيق العدالة بين الناس ظلم محقق وإن انتهى بإنصاف المظلوم.
 
فمنذ عشرات السنين وأنا أتابع كيف يعانى المصريون ورجال العدالة أنفسهم من مشاكل بطء التقاضى، حتى أن بعض القضايا والطعون كان يتم تداولها فى المحاكم لمدة 15 و20 سنة، وقد يتوفى المتقاضون دون حصولهم على حكم.
 
تتعدد أسباب بطء التقاضى فى مصر منها لكثرة التشريعات وتناقضها وعدم تحديثها، فكانت هناك تشريعات تبرئ متهما وأخرى تدينه، كما أن معظم المحاكم غير صالحة للاستخدام الآدمى، فالقاعات لا توجد بها مقاعد سليمة أو مصادر تهوية جيدة، بالإضافة إلى نقص عدد القضاة والجهات المعاونة لهم كالخبراء والأطباء الشرعيين وعدم صقل مهاراتهم بالتدريب، الذى أدى إلى تكدس القضايا بالمحاكم لسنوات طويلة، حيث حدد المتوسط العالمى قاضيا لكل 14 ألف مواطن، بينما فى مصر فهناك قاض لكل 33 ألف مواطن، وهو ما يعنى ضغوطا على القضاة بشكل لا يتخيله عقل، هذا بجانب عدم تنفيذ أحكام القضاة، وأحيانا إرهاب القضاة والتعدى على المحاكم فى فترة من الفترات.
 
ومع إقرار دستور 2014، وما نصت عليه المادة 97 منه فى أن «التقاضى حق مصون ومكفول للكافة وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضى، وتعمل على سرعة الفصل فى القضايا» كان دافعا للقيادة السياسية والقائمين على شؤون القضاء والعدالة فى مصر إلى الإسراع فى إزالة كل الأسباب المعوقة لتحقيق العدل بين الناس وتوفير جميع العوامل المساعدة لإنصاف المظلومين والفصل فى الخصومات. 
 
الرئيس عبدالفتاح السيسى، كلف المستشار عمر مروان وزير العدل، فى ديسمبر 2019، بتطوير منظومة التقاضى فى مصر، حيث تمت ترجمة هذا التكليف لخطة تنفيذية استمرت لمدة 3 سنوات تم خلالها تطوير ما يقرب من 207 محاكم على مستوى الجمهورية من الناحية الإنشائية والتقنية شملت قاعات الجلسات وغرفة المداولة ودورات المياه بحيث تكون صالحة للاستخدام الآدمى.
 
وعمدت الدولة إلى إحداث ثورة تشريعية على القوانين البالية، حيث تمت مراجعتها وإقرار تشريعات حديثة تتوافق مع الجمهورية الجديدة، كما تمت زيادة عدد القضاة من خلال تعيين دفعات جديدة، علاوة على تطوير الجهات المعاونة وتزويدها بأحدث الوسائل التى تسهل عملها.
 
واهتمت الدولة بإدخال التقنية الحديثة والتحول الرقمى فى القضاء للعمل على راحة المواطنين، حيث إنه ولأول مرة تم تطبيق إقامة الدعوى إلكترونيا عن بعد، حيث يمكن لوكيل المواطنين بالدخول على موقع وزارة العدل وإقامة دعواه ومتابعتها وصولا للحكم.
 
ويعد عام 2021 هو عام تطوير القضاء بامتياز بعد أن شهد فى سابقة هى الأولى من نوعها دخول عناصر نسائية بين صفوف قضاة مجلس الدولة والنيابة العامة وفقا لما أقره المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية برئاسة الرئيس السيسى.
 
كما تم اعتبار يوم الأول من أكتوبر من كل عام يوما للقضاء المصرى بجانب توحيد المستحقات المالية بين الدرجات المناظرة فى الجهات والهيئات القضائية الأربع «القضاء - مجلس الدولة - النيابة الإدارية - قضايا الدولة».



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة