5 وزراء عرب يؤكدون: المشروعات الصغيرة أمل الشعوب نحو التنمية المستدامة

الأحد، 05 سبتمبر 2021 11:23 م
5 وزراء عرب يؤكدون: المشروعات الصغيرة أمل الشعوب نحو التنمية المستدامة جانب من المؤتمر
كتبت آية دعبس

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

واصل مؤتمر العمل العربى أعمال دورته الـ 47، فى جلسته العامة المسائية، اليوم الأحد، التى تعقد تحت رعاية الرئيس السيسى، برئاسة محمد سعفان وزير القوى العاملة، ويشارك فيه 21 دولة عربية يمثلها 16 وزير عمل عربى، و4 رؤساء وفود و415 من الأعضاء المشاركين من وفود منظمات أصحاب العمل والاتحادات العمالية والنوعية والمهنية، وممثلو الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، واتحاد الغرف التجارية العربية ومنظمة العمل الدولية، وعدد من السادة السفراء والشخصيات البارزة.

وألقى المشاركون فى المؤتمر فى جلسته العامة كلمات تناولت الرؤى حول تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز المطيرى، فيما يتعلق بريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والطريق نحو التنمية المستدامة والتمكين.

 

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

وأكد وزراء عمل لبنان، وفلسطين، والعراق، والسودان، وليبيا، ونائب وزير العمل بالسعودية، وكيل وزارة العمل بقطر، فضلا عن قيادات عمالية وأصحاب أعمال عربية، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هى أمل الشعوب العربية نحو التنمية المستدامة.

وأكد على عابد الرضا وزير العمل والتأهيل الليبى أن بلاده تمر بظروف صعبة نتيجة الانقسام السياسى فى السنوات الماضية بعد أن من الله علينا برعاية الأمم المتحدة أن تشكلت حكومة الوحدة الوطنية، وأشار إلى أننا وضعنا تصورا لمعالجة جميع الأمور ودراسة سوق العمل الليبى، وشكلنا لجان مشتركة بين وزارة العمل والتعليم العالى والتقنى لمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل وتنفيذ خطة لإدماج الباحثين عن العمل فى القطاع الخاص .

 وقال: لقد قمنا بإطلاق مبادرة عودة الحياة التى تهدف لتنفيذ مشروعات التنمية ترتكز على البنية التحتية والتى تحتاج إلى الأيدى العاملة الماهرة وقامت الوزارة بإطلاق أول منصة رقمية لضمان حقوق العمالة الوافدة وحقوق أصحاب العمل.

وأشاد عبد الله بن ناصر نائب وزير العمل بالسعودية، بتقرير المدير العام للمنظمة والاختيار الموفق لموضوعه، مشيرا إلى أن المملكة راعت أهمية دعم وتمكين رواد الأعمال لدورهم المهم فى خلق فرص عمل للمواطنين، وزيادة مساهمة المنشآت الصغير إلى 35 % فى الاقتصاد، كاشفا عن أنه تم إنشاء الهيئة العامة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وإعداد إستراتيجية لسوق العمل، وأبرزها تعظيم العمل بدوام جزئى ودوام مرن، وتصليح لوائح مناخ الأعمال.

 وقال : إنه تم إطلاق عدد من المبادرات لإتمام باقى جهود الجهات الحكومية الداعمة لرواد الأعمال منها برنامج تمويل الأعمال بمنتجاته المختلفة فى مجال تمويل المشروعات الصغيرة والناشئة، وبرنامج امبريتك المتضمن العديد من برامج التدريب والتأهيل وورش العمل واستفاد منها نصف مليون مستفيد، وعلى صعيد الحماية الاجتماعية أطلقت عدة مبادرات تخصص ميزانيات دعم كبيرة للمنشآت الصغيرة والناشئة.

وأعرب نصرى ابو جيش وزير العمل الفلسطينى، عن امتنانه لمشاركته فى المؤتمر، ممثلا عن شعب فلسطين وقيادتها على ارض الكنانة مصر العروبة، فتحية لشعبها وقائدها ومسيرتها الحثيثة، وقال: إن المؤتمر ينعقد وما زالت بلداننا العربية تواجه المزيد من التحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية، خاصة بعد انتشار جائحة كورونا وآثارها الكارثية، والتى فرضت نمطا جديدا زاد من معدلات البطالة والفقر، بما يضعنا جميعا أمام تحد كبير للمضى قدما فى مسيرة التنمية المستدامة .

وأضاف أبو جيش ان الظروف الفلسطينية الراهنة هى أكثر صعوبة على الدولة، نظرا لما يقوم به الاحتلال الإسرائيلى التدميرى والعنصرى والعدوان المستمر على القدس الشريف وقطاع غزة ومنطقة الشيخ جراح وكافة الأماكن فى الوطن الفلسطينى الجريح، فدولة الاحتلال لا تريد لعمليات السلام ان تسير وان تؤسس دولة فلسطين وتنعم بالاستقرار والامان، وما يقوم به العدوان من فرض سياسات ظالمة ومصادرة الأراضى الفلسطينية وضرب الاقتصاد وهو ما يؤكد ان الشعب ما زال يترنح تحت وطأة الاحتلال العنصرى، فهذا العدو لا يمكن ان يتحول لحمامة سلام كما يزعم .

واضاف ابو جيش، ان الحكومة الفلسطينية عملت على تجاوز آثار جائحة كورونا، واستمرار الصمود رغم الاقتصاد الضعيف الهش، والتى انعكست على مجتمع العمل وزيادة معدلات البطالة خاصة بين الشباب، من خلال المشاركة المجتمعية والحوار الاجتماعى بين أطراف العمل الثلاث، كما تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل ومراجعة قوانين العمل والضمان الاجتماعى وتحديث بنودها .

وقال يوسف بن محمد العثمان وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية قطر، فى كلمته التى ألقاها نيابة عنه محمد حسن العبيدى وكيل الوزارة المساعد لشئون العمل : إن ما فرضته جائحة كورونا يستدعى تضافر كافة الجهود وتعزيز العمل المشترك بين أطراف العمل الثلاث، للتغلب على آثارها وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة .

وأشاد العثمان بتقرير المدير العام للمنظمة، وما قام به من ترتيب للأولويات والواجبات المطروحة، امام كافة أطراف العمل والذى يمكن المنظمة من أداء مهامها ودورها فى تعزيز العمل المشترك، بما يلبى طموحات الشعوب العربية، كما دعا إلى صندوق عربى للأزمات لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع مراعاة عدم إضافة أى اعباء على الدول الاعضاء بالمنظمة.

من جانبها أضافت لميا يمين وزير العمل اللبنانى، أن جائحة كورونا وضعت أمامنا مستجدات تاريخية تستدعى معها تغيرات عديدة فى أنماط العيش والإنتاج، خصوصاً فيما يتعلق بالبطالة وتراجع الاقتصاد القومى، وجاء تقرير المدير العام بمبادرة طموحة لمعالجة الوضع الصعب الذى يعيش فيه مجتمعنا العربى، وكذلك قدم نموذج للاستخدام الأمثل للعنصر البشرى وريادة الأعمال وتعزيز النظام البيئى فى مجتمع العمل .

وقال يمين، إن الحكومة اللبنانية عملت على التخفيف من وطأة الجائحة بالعمل على حسن تطبيق قانون العمل فى ظل الظروف العصيبة التى تمر بها البلاد، والتنسيق فيما بين أصحاب الأعمال والعمال فى مجالات وقطاعات متعددة والشراكة الدولية مع المنظمات والهيئات للتخفيف من معدلات البطالة ومؤشراتها .

بدوره قال عادل الركابى وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقى :إن الجائحة طالت كافة القطاعات ومجالات العمل، بما أصاب الفئات الهشة فى المجتمع بأضرار بالغة، سببت اضرار معيشية متفاقمة بسبب فقدانهم لوظائفهم ومنها ما حدث فى الآونة الأخيرة من تراجع أسعار النفط العنصر الأساسى الذى يقوم عليه الاقتصاد العراقى، وعليه استلزم الأمر الاهتمام إيجاد آليات مبتكرة لمواجهة التحديات وإيجاد الحلول المستقبلية والتحول من القطاع غير المنظم للقطاع المنظم، وإيجاد إطار قانونى فاعل لتنظيم علاقات العمل بين طرفى العملية الإنتاجية .

من جانبها أشادت تيسير النورانى وزيرة العمل والاصلاح الإدارى بالسودان، بالتقرير المقدم من المدير العام للمنظمة، والذى يهدف للارتقاء بالوطن العربى واقتصاده، وتبادل شامل وكامل بين الدول الأعضاء بالخبرات والأعمال الناجحة حول مقتضيات العمل التى تغطى بنود الدورة الحالية .

وأشارت ربا جرادات المدير الإقليمى للدول العربية فى منظمة العمل الدولية إلى،أنه عالميا تشير احدى تقارير المنظمة أن الازمة الناتجة عن انتشار فيروس كورونا أدت إلى تدنى ساعات العمل إلى 9 % ويساوى هذا الرقم اربع اضعاف نتيجة الأزمة العالمية التى حدثت فى 2008، حيث انخفضت ساعات العمل لما يقارب 11 مليون وظيفة بدوام كامل، وكشفت التقارير أن الجائحة كشفت عن فجوات كبيرة فى نظم الحماية الاجتماعية بحسب تقرير الحماية الاجتماعية العالمى التى أصدرته المنظمة، حيث أوضحت أن أربعة من كل 10 أشخاص يتمتعون بتغطية فعالة فى مجال واحد من مجالات الحماية .

وأضافت ربا، أنه فى ظل التحديات المتفاقمة التى تحتاج إلى سياسات استجابات متعددة لمعالجة الشوائب الموجودة فى أسواق العمل العربية، وبالتالى نحتاج إلى نهج ذو شقين لمواجهة ازمة (كوفيد -19 )، منها زيادة الجهود لبناء سياسات سوق العمل من خلال ووضع سياسات مستقاة من اتفاقيات المنظمة الدولية، وتعافى اقتصادى عالى فى الدول الضعيفة، حيث قدمت المنظمة العديد من البرامج لمواجهة الجائحة والأزمات المتعددة فى المنطقة، ساهمت فى إحرازها منذ عام 2019، فعلى سبيل المثال فى الأردن وصل عدد المستفيدين من مشروعات المنظمة 40 ألف مستفيد، وفى البحرين أثمرت الجهود عن إطلاق مبادرة إصلاح العلاقة التعاقدية إصلاح نظام الكفالة، وفى العراق افتتحنا مكتبنا الاول فى 2020 وزيادة التعاون الانمائى إلى 40 مليون دولار .

بدورها أشادت سونيا محمد جناحى عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، بالجهود المخلصة التى تقوم بها المنظمة لخدمة أطراف العمل الثلاثة وحرصها على التنسيق والتواصل والمتابعة لكافة الموضوعات ذات الاهتمام العربى المشترك، كما أشادت بتقرير المدير العام للمنظمة .

وقالت: إن ما مرت به دول العالم كان له بالغ الأثر على الأوضاع المختلفة بما استدعى إجراء التغييرات والإصلاحات وتعزيز الابتكار وروح المنافسة خاصة بين رواد الاعمال واصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث لعبت تلك المشروعات محركات للنمو المحلى وخلق الوظائف، وتعتبر مشكلة التمويل أحد أبرز العقبات التى تواجه المشروعات الصغيرة وتعرقل مسيرتهم نحو التمكين، وحرصت الغرفة ان يحتوى مؤتمرها السنوى توصيات مهمة فى اعداد جدولة القروض للمؤسسات وفقا لمعايير محددة واطلاق مشروع ائتمانى للمنشآت الصغيرة وتشجيع البنوك على إعطاء قروض ميسرة بمملكة البحرين .

بدوره خالد بن عثمان أمين عام اتحاد الغرف السعودية، أشار إلى التقرير الذى صدر مؤخرا من لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا تحت عنوان :"نحو مسار منتج وشامل للجميع" بأن المنطقة العربية تسجل أعلى مستوى بطالة فى العالم لا سيما بين النساء والشباب، وبلغ عدد العاطلين أكثر من 14 مليون شخص دون احتساب ما خلفته جائحة كورونا وهذا الواقع يكشف عن الصعوبات التى تواجه سوق العمل فى المنطقة على خلق فرص عمل لائقة وعادلة ومستدامة وعلى قدرته على التحول السريع فى سوق العمل التكنولوجى .

من جانبه أشاد محمد عبد الله السكرتير العام للاتحاد العام لعمال الكويت، بتقرير الأمين العام خاصة ما يخص الاهتمام بالتعليم والتدريب المهنى، واتخاذ الإعدادات اللازمة للتحول الرقمى والتكنولوجى، وتجاوزت فيه المنظمة كل العراقيل والصعوبات، وحافظت على استمرار العمل والعطاء للتكيف مع الوضع الجديد وتقديم الدعم الفنى أطراف العمل الثلاث من دورات وتقارير ودورات تدريبية وورش عمل، مشيرا ان الاتحاد لعب دورا محوريا من خلال الحوار الاجتماعى الهادف مع الحكومة لوضع الاستراتيجيات لحماية العمالة الوافدة والمقيمة .

وقال رضا تير رئيس المجلس الوطنى الاقتصادى والاجتماعى والبيئى بالجزائر، نتشارك جميعا فى المصير والأهداف، ومؤسساتنا العربية هى آليات مهمة فى تحقيق التقدم المنشود للمنطقة العربية، وحضورنا معكم اليوم هو تعبير عن إيماننا العميق للدفع بالعمل العربى المشترك والأداء لمواجهة التحديات الراهنة، بما يعود بالنفع العام على منشآتنا وعمالنا، ويزيد من اواصل الربط والتوثيق فيما بيننا، واهمية تعزيز المجالس العربية المشتركة والاعتماد على ثقافة الحوار بكل اشكالها والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية من أجل تنمية مستدامة، وتوجه بالدعوة للسادة الحضور لمؤتمر الرابطة للجمعية العمومية المزمع عمله حضوريا فى 22 و23 سبتمبر الجارى بالجزائر .

من جانبه أوضح عمر محمود هاشم رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، أن الاقتصاد الفلسطينى اقتصاد صغير تشكل فيه المنشآت الصغيرة اكثر من 95 % اقتصاد صمود لا يكاد يخرج من ازمة ويتعافى منها حتى يدخل فى أخرى بحكم الواقع انه يعيش تحت الاحتلال، وهذا يعنى ان سوق العمل يعانى من اجل البقاء امام ممارسات الاحتلال الإسرائيلى القطاع الخاص الذى يمثل 65% يعانى مشكلات جمة خاصة فى الاستثمار، لدينا العديد من الشباب نسبة البطالة فيما بينهم 50 % بما يترتب على ذلك من تهديدات اقتصادية ومعيشية، اننا نأمل من المنظمة وكافة اعضائها دعم التوجه الفلسطينى نحو مؤتمر دولى للمانحين من أجل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل لخفض معدلات البطالة ومعدلات الفقر المدقع، وتوفير فرص عمل لائق .

وأشار المهندس ناصر بن عبدالعزيز الجريد رئيس اللجنة الوطنية للجان العمالية بالسعودية، إلى ان الكل نال قدره من ضرر الجائحة الحالية، والعمال هم الحلقة الاضعف فى العملية الإنتاجية، وحسب أحدث تقرير لمنظمة العمل الدولية سيستمر ونمو فرص العمل لن يقدر على مواكبة تلك التحديات، وكذلك التحول الرقمى سيقضى على 5 مليون وظيفة خلال السنوات القادمة، رغم التفاوت بين الأنماط الصناعية والعمل المرن، وعليه يجب الاستفادة من الأزمة فى منطقتنا العربية والعمل على تنمية المهارات المطلوبة للعامل .

بدوره أكد شاهر سعد الامين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين، ان فلسطين ما تزال جريحة، ويزيد الاحتلال من سياساته الغاشمة التدميرية بدعم وتأييد أمريكى منقطع النظير، وباشرت حكومة الاحتلال على تضييق واسع بهدف ترحيل سكان الشيخ جراح وغيرها، ومحاولات إغلاق المسجد الأقصى والوصول إليه وتحطيم أبوابه، والهجوم على قطاع غزة .

وأضاف شاهر أن 63 % من سكان قطاع غزة يفتقرون إلى الأمن الغذائى، ويقوم على المساعدات الغذائية، واقامتهم فى المستوطنات التى تدمر الاقتصاد الفلسطينى وتجعل الأراضى الفلسطينية منقطعة الاواصل، ولذلك نطالب المجتمع الدولى بعدم سحب استثماراته من الدولة، وتتعاون فى التطبيع مع هذا الاحتلال .





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة