أكرم القصاص

أحمد منصور

مسجد محمد على.. وحكاية من التاريخ

الأربعاء، 22 سبتمبر 2021 11:39 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تعمل الدولة متمثلة فى وزارة السياحة والآثار خلال السنوات القليلة الماضية على توفير الاحتياجات اللازمة لأعمال الترميم داخل المتاحف والمواقع الأثرية، حفاظًا على حضارتنا المصرية القديمة، وخلال الوقت الحالى يتم ترميم وصيانة مسجد محمد على داخل قلعة صلاح الدين.

وتتم أعمال الترميم، فى إطار رؤية ورسالة الدولة المصرية للنهوض بقطاعى السياحة والآثار، وتعزيز ريادة مصر كوجهة سياحية كبرى حديثة ومستدامة، من خلال ما تملكه من موارد ومقومات سياحية وطبيعية وبشرية وأثرية غنية ومتنوعة، والمحافظة على الإرث الحضارى المصرى الفريد للأجيال القادمة.

ونرى أن تلك الأعمال التى تتم بمسجد محمد على تعيد علينا من جديد أحداث حقبة مهمة فى التاريخ المصرى، حيث أمر بإنشائه محمد على باشا "1220-1264هـ/1805-1848م" مؤسس أسرة محمد على "1220-1372هـ/ 1805-1953م" فى موضع القصور المملوكية التى هدمها لإفساح المجال لبنائه الجديد، والذى عرف بـ"جامع الألبستر" إشارة إلى الألواح الرخامية التى كسيت بها جدرانه الداخلية والخارجية، وتعد مئذنتا الجامع هما الأعلى بمصر حيث يبلغ ارتفاع كل منهما 84 مترًا.

يعد جامع محمد على باشا من أشهر المعالم الأثرية والسياحية فى مصر، بدأ بناء الجامع عام 1246 هـ / 1830 م، واستمر العمل به دون انقطاع حتى توفى محمد على باشا عام 1265 هـ / 1848 م فدفن فى المقبرة التى أعدها لنفسه فى داخل الجامع فى الركن الجنوبى الغربي، وكانت أعمال الأسوار والقباب والمآذن قد اكتملت آنذاك، وعندما تولى عباس باشا الأول الحكم فى الفترة (1265 - 1270 هـ / 1848 - 1854 م)، أمر باستكمال ما تبقى من أعمال الرخام والنقش والتذهيب وأضاف الإنشاء الرخامى والمقصورة النحاسية لضريح المنشئ.

وفى عام 1931 م، فى عهد الملك فؤاد الأول (حكم فى الفترة 1917 – 1936 م)، حدث خلل كبير فى القبة الرئيسية وما حولها من أنصاف قباب، فأعيد بناؤها طبقًا لشكلها القديم من الناحية المعمارية والزخرفية، وتم افتتاح الجامع بعد ترميمه عام 1939م فى عهد الملك فاروق الأول (حكم فى الفترة 1936 – 1952م).

استخدم الحجر الجيرى كمادة أساسية فى بناء الجامع الذى يتكون من مساحة مربعة غطيت بقبة مركزية ضخمة مدعمة بأربعة أنصاف قباب بالإضافة إلى أربع قباب صغيرة فى الأركان, وللجامع منبران أحدهما من الخشب المطلى باللون الأخضر وهو المنبر الأصلى للجامع، أما الآخر فهو من الرخام وقد أضيف إلى الجامع لاحقّا.

ويشتمل المبنى على أربع واجهات حجرية مكسوة بكاملها بالمرمر المصري، الواجهة الشمالية الشرقية للمبنى هى الرئيسية، ويتوسطها المدخل الرئيسى وهو عبارة عن فتحة باب بمصراعين خشبيين يعلوها عقد نصف دائرى زخرف باطنه بزخارف نباتية متداخلة مفرغة.

وتشتمل الواجهة على يمين المدخل على أحد عشر ارتدادًا رأسيًا فى جدارها جُعل أسفل كل ارتداد فتحة شباك زوّد بزخارف معدنية نباتية وهندسية مفرغة. أما الجزء الواقع على يسار المدخل، فهو جزء مرتد يتقدمه رواق ذو عقود نصف دائرية ترتكز على أعمدة رخامية، مقسم إلى إحدى عشرة منطقة مربعة يغطيها قباب منخفضة.

ويوجد فى منتصف هذه الواجهة برج الساعة النحاسى الذى أهداه ملك فرنسا لويس فيليب (حكم فى الفترة 1830 – 1848م) لمحمد على باشا عام (1262 هـ / 1845م).

ومؤخرًا تم وضعه على فئة الـ20 جنيهًا المصنوعة من مادة "البوليمر"، والمعروفة إعلاميًا بالنقود البلاستيكية، والمقرر إصدارها فى نوفمبر المقبل، والتى تعد نقلة حضارية جديدة تواكب أحدث المعايير الدولية لطباعة العملة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة