وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشار أعضاء مجلس الأمن إلى أنه لا يمكن تحقيق السلام المستدام سوى من خلال هذه العملية السياسية التي تهدف إلى وقف إطلاق نار شامل ودائم، إضافة إلى تسوية سياسية شاملة وعادلة وواقعية لإنهاء الصراع في أفغانستان، وشددوا على الحاجة إلى المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة، ووضع حد للهجمات المتعمدة ضد المدنيين الأفغان والأمم المتحدة والتي ترقى لجرائم حرب.


وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم العميق بشأن المستويات المرتفعة من العنف في أفغانستان بعد هجوم طالبان العسكري، ودعوا إلى الحد من العنف، معربين عن قلق عميق إزاء عدد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المبلغ عنها والانتهاكات في المجتمعات المتضررة بسبب الصراع المسلح المستمر في عموم أفغانستان.


كان أعضاء مجلس الأمن قد أدانوا بأشد العبارات جميع حالات الإرهاب والهجمات المستهدفة المتعمدة ضد المدنيين. وذكّروا بضرورة أن تحترم جميع الأطراف التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي في جميع الظروف، بما في ذلك تلك المرتبطة بحماية المدنيين، مشددين على أن "الهجمات المتعمدة التي تستهدف المدنيين، وطواقم الأمم المتحدة والمجمعات التابعة للأمم المتحدة قد ترقى إلى جرائم حرب"، وشددوا على الحاجة الملحة لتقديم مرتكبيها إلى العدالة.


وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان دعت إلى وقف فوري للقتال في المناطق الحضرية، قائلة إن المدنيين يتحملون وطأة العنف.


وأدان مجلس الأمن الهجوم المؤسف الذي تعرض له المجمع التابع للأمم المتحدة في هرات بأفغانستان في 30 يوليو، مما أدى إلى وفاة أحد حراس الأمن الأفغان وإصابة آخرين بجراح.


وأكد أعضاء مجلس الأمن مجددا دعمهم لعمل بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) وشددوا في هذا الصدد على أهمية سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة، حيث تشير أحدث التقارير إلى مقتل 40 مدنيا، وإصابة 118 بجراح خلال الساعات الماضية في مدينة "لشكركاه" جنوب غرب أفغانستان، فيما تواصل حركة طالبان هجومها البري. وفي قندهار، قُتل خمسة مدنيين على الأقل وأصيب 42 بجراح.