أكرم القصاص

خبير بـ" أوابك": المنطقة العربية واعدة للاستثمار بامتياز فى الهيدروجين

الإثنين، 30 أغسطس 2021 04:54 م
خبير بـ" أوابك": المنطقة العربية واعدة للاستثمار بامتياز فى الهيدروجين خبير بـ" أوابك"
كتبت - مروة الغول

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

قال المهندس وائل حامد عبد المعطى، خبير صناعات غازية بمنظمة "أوابك"، إن المنطقة العربية واعدة للاستثمار بامتياز فى الهيدروجين وواحدة من مناطق الجذب الرئيسية للاستثمارات الأجنبية فى مجال الطاقة منزوعة الكربون مستندة على موقعها الجغرافى القريب من الأسواق المستهدفة وبالأخص السوق الأوروبى ووجود شراكات اقتصادية معها ممتدة على مدار عقود، بالإضافة إلى العلاقات الاستراتيجية المتجذرة بين شركات البترول الوطنية وشركات الطاقة العالمية لافتا أن المنطقة العربية الأرخص عالميًا فى تكلفة إنتاج الهيدروجين الرمادى والأزرق التى تتراوح بين 1-1.5 دولار لكل كجم، علاوة على أنها تزخر بموارد الطاقة المتجددة المستخدمة فى إنتاج الهيدروجين الأخضر كطاقة الرياح التى تصل سرعتها فى بعض المواقع إلى 11 مترا فى الثانية وهى من بين السرعات الأعلى عالميًا، وكذلك الطاقة الشمسية التى تتوافر لأكثر من 3900 ساعة على مدار السنة وهو المعدل الأعلى عالميًا.

 

وأشار المهندس وائل حامد خلال مشاركة الأمانة العامة لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) بتقديم ورقة رئيسية حول" عوامل النجاح والتحديات لبناء قطاع الهيدروجين فى المنطقة العربية " خلال مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الثانى فى مجال الطاقة، إلى أن هذه المقومات مجتمعة الركيزة للبدء فى تنفيذ مشاريع استثمارية بغرض التصدير إلى الأسواق المحتملة لافتا أن الدول العربية المهتمة بالهيدروجين نجحت فى توقيع "خمس مذكرات تفاهم وتعاون" على مستوى الحكومات مع الأسواق المحتملة الكبرى وهى ألمانيا واليابان للتعاون فى مجال الهيدروجين وإمكانية التصدير إليها. أما على مستوى الشركات، فقد تم توقيع نحو "عشرة اتفاقيات تفاهم وشراكة" بين الشركات العربية وشركات الطاقة العالمية الرائدة فى مجال الهيدروجين.

 

كما أوضح المهندس وائل حامد خلال ورقة "أوابك" المقدمة خلال المؤتمر، إلى أن التوقعات تشير إلى أن الطلب على الهيدروجين سيصل إلى 650 مليون طن سنويًا بحلول 2050، وهو ما يعادل نحو تسعة أمثال الطلب العالمى فى الوقت الحالى والبالغ نحو 72 مليون طن سنويًا. وهو الأمر الذى سيتطلب تنفيذ مشاريع عملاقة لإنتاج الهيدروجين لتلبية هذا النمو الهائل، ومن هنا تبرز أهمية المنطقة العربية لما تملكه من مقومات جاذبة للاستثمار، كما ـأن لديها بنية تحتية ضخمة لصناعة الغاز الطبيعى يمكن الاعتماد عليها كركيزة لتطوير قطاع الهيدروجين فى المستقبل. 

 

وبينت الورقة، أن بعض الدول العربية قد بدأت بالفعل فى اتخاذ خطوات جادة وملموسة للتغلب على التحديات والعقبات التى تواجه قطاع الهيدروجين الناشئ حيث تقوم حاليا خمس دول عربية (تشمل كل من الإمارات، والسعودية، ومصر، وسلطنة عمان، والمغرب) بالعمل على إعداد خطط واستراتيجيات وطنية للهيدروجين وتحديث خطة الطاقة الوطنية لتأخذ فى الاعتبار الدور المستقبلى للهيدروجين فى تلبية الطلب على الطاقة. أما من جانب الإجراءات التنظيمية التى تغطى الجوانب التجارية والوظيفية وقواعد الأمن والسلامة، فأوضحت ورقة "أوابك" أن القطاع لا يزال فى مرحلة مبكرة جدًا تستلزم الإعداد لسن العديد من التشريعات والإجراءات التنظيمية لتنظيم العمل فى مشاريع إنتاج الهيدروجين وتطبيقات استخدامه، لكن من الممكن الاستفادة من قوانين الغاز الحالية والتشريعات المرتبطة به. كما يمكن التعاون بين الدول العربية للاستفادة مما تحققه فى هذا الإطار مثل دولة الإمارات التى قامت بالفعل بإعداد واعتماد اللوائح الفنية لبعض تطبيقات الهيدروجين، خاصة فى المرحلة الأولى من بناء اقتصاد الهيدروجين التى تتطلب نقل الخبرات بين الدول، وتعزيز التعاون بين مراكز الأبحاث.

 

أوضح خبير أوابك المهندس وائل حامد عبد المعطى، أن عدد المشاريع المعلنة للاستثمار فى الهيدروجين فى الدول العربية فى ارتفاع مستمر، حيث ارتفع العدد فى القائمة الحالية إلى 21 مشروعًا وهى تضم "حزمة متنوعة" من مشاريع إنتاج الهيدروجين تضم الهيدروجين الأخضر والأزرق والأمونيا الزرقاء والخضراء بإجمالى 19 مشروعًا موزعة فى 8 دول عربية وتستهدف الأسواق الأوروبية والآسيوية. هذا بجانب مشروعين لتطبيقات استخدام الهيدروجين كوقود فى المركبات العاملة بخلايا الوقود وتم بالفعل التشغيل التجريبى لهما فى كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.

 

يذكر أن مشاركة منظمة أوابك فى المؤتمر تأتى فى إطار الاهتمام الذى توليه المنظمة لموضوع الهيدروجين، ولطرح وجهة نظرها حول الدور الذى يمكن أن يساهم به فى عملية تحول الطاقة، وإبراز المقومات التى تملكها الدول العربية بغية لعب دور ريادى فى هذا السوق الواعد وكيفية تذليل العقبات أمام بناء اقتصاد للهيدروجين. 

 

WhatsApp Image 2021-08-30 at 16.11.56
 

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة