تجرى الاستعدادات الحكومية، لتكثيف الجهود ووضع كافة التدابير بالتزامن مع التوقعات الصحية لموجة رابعة من فيروس كورونا تبدأ فى شهر سبتمبر، وهو ما يتطلب الالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية والوقائية لمواجهة كورونا، خاصة بعد زيادة نسب الإصابات اليومية بواقع 15% وتراجع الوفيات بنسبة 20 %.
وعقدت رئاسة الوزراء، اليوم الاثنين، اجتماع اللجنة العليا لإدارة أزمة فيروس كورونا، لمتابعة مستجدات فيروس كورونا وتوفير اللقاحات، وأكد مصطفى مدبولى، على أهمية التوسع فى توفير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا لتطعيم المواطنين باعتبارها خطوة هامة فى التصدى لهذا الوباء وتقليل فرص الإصابة به، وتتمثل الأولوية الأولى خلال هذه المرحلة فى هذا الملف، لتطعيم العاملين فى قطاع التعليم الجامعى، من أعضاء هيئات التدريس، الموظفين والعاملين وكذا الطلاب، وأيضا تطعيم العاملين فى قطاع التعليم قبل الجامعى، حتى يتسنى بدء العام الدراسى المقبل بأمان ودون قلق من انتشار الفيروس، كما أنه تم تطعيم أكثر من 90% من المسنين بدور الرعاية.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولى، أن تصنيع اللقاحات محلياً يعد خياراً استراتيجياً، مشيراً فى هذا الصدد إلى استمرار الدولة فى جهودها لتصنيع اللقاحات محلياً، وتم إقامة المزيد من مراكز تلقى اللقاحات ضد فيروس كورونا، ليصل إجمالى عدد المراكز إلى 580 مركزاً على مستوى الجمهورية، منها 134 مركزا للسفر، وصل اجمالى المواطنين الذين حصلوا على اللقاح يوم أمس الأحد أكثر من 155 ألفا ما بين الجرعة الأولى والثانية، والمقرر أن يتم تقديم الخدمة إلى نحو 800 ألف مواطن يومياً، وهو ما يسهم خلال متوسط 88 يوما فى الوصول إلى 35 مليونا و353 ألف مواطن.
ويقول النائب محمود ابو الخير، وكيل لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، أن الإجراءات التى اتخذتها الحكومة حتى الآن للاستعداد للموجة الرابعة هامة وتسهم فى الحد من تزايد الإصابات وبالأخص مع التركيز على تطعيم العاملين بالمنظومة التعليمية وكبار السن، مطالبا المواطنين بسرعة التسجيل للحصول على اللقاح.
وأشار وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، إلى أنه لابد من توفير الحصول على اللقاح بشكل أوسع فى كافة محافظات الجمهورية للحد من الازدحام على المراكز الرئيسية والاستعانة بالوحدات الصحية، لتطعيم أكبر شريحة من المصريين، مطالبا بضرورة تشديد الإجراءات الاحترازية وارتداء الكمامات، وعودة العقوبات على غير الملتزمين والتقليل من الازدحام فى التجمعات الحكومية.
وشدد أن الاستعداد للموجة الرابعة يتطلب من الجميع رفع الوعى والمسئولية المجتمعية بالالتزام بكافة التدابير الاحترازية لمنع تزايد معدل الإصابات والدخول بالبلاد فى منحنى خطر يرهق المنظومة الصحية ويؤثر تبعاته على كافة المتطلبات الأخرى.
وحذر الدكتور أيمن أبو العلا، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، من تهاون المواطنين فى تطبيق الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، مشيرا إلى أن عدد كبير من المواطنين أصبح يتعامل بتهاون مع الإجراءات الاحترازية سواء بالشارع أو الأسواق أو وسائل النقل والمواصلات المختلفة والمصالح الحكومية وأماكن العمل، وذلك فى ظل تراجع نسبة الإصابات فى مصر.
وأكد، على ضرورة الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية، لاسيما فى ظل الموجة الرابعة من فيروس كورونا والتى تصيب دول فى العالم حاليا، داعيا المواطنين الذين لم يسجلوا لتلقى اللقاح، إلى سرعة التسجيل للحصول على لقاح كورونا والذى يمثل أهمية فى مواجهته وتقليل حجم الآثار الناتجة عن الإصابة.
وتابع أبو العلا، "علينا أن نستعد جيدا لتلك الموجة الرابعة، وهو الأمر الذى يتطلب الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية وكذلك تلقى لقاح كورونا"، مشيرا إلى أنه حال الالتزام بتلك الإجراءات والخطوات، فلن يكون هناك خوف كبير من تلك الموجة التى حذرت منها منظمة الصحة العالمية.
وأشاد "أبو العلا"، بخطة تطعيم كوادر الجامعات والمعاهد من طلاب وهيئة التدريس والعاملين والموظفين، حرصًا على صحة وسلامة مكونات العملية التعليمية سواء بمراحل التعليم الأساسى أو العام أو الجامعى، مشيرا إلى أن الدولة المصرية تنجح دائمًا فى تحقيق المعادلة الأصعب فى كل التحديات بشأن الالتزام بالتدابير اللازمة مع استمرار العمل.
وأكد وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن هذه الخطوة من شأنها أن تساعد على استمرار العملية التعليمية بالحفاظ على صحة وسلامة جميع مكوناتها وأفرادها، دون تعطيل أو حتى حتى العمل أون لاين، مشيرا إلى ضرورة أن يتم مراعاة كافة التدابير الاحترازية أيضا أثناء العام الدراسى.
وأشاد عضو مجلس النواب، بجهود الدولة المصرية على ما تبذله لتوفير اللقاحات لجموع المواطنين بداية من الأطقم الطبية والعاملين لحمايتهم من الإصابة بالعدوى لضمان استمرار تقديم أفضل خدمة طبية للمرضى خلال الجائحة، مع إتاحة مراكز مختلفة لتوفير اللقاحات لجموع المواطنين على مستوى الجمهورية وأيضا إنهاء إجراءات راغبى السفر للخارج.
ويؤكد النائب مكرم رضوان، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن الحد من تزايد الإصابات يتطلب تجنب التواجد فى الأماكن المزدحمة والتجمعات، وكذا ارتداء الكمامة، مشددا أن الدولة تمر بظروف استثنائية تتطلب من الجميع الالتزام بشكل كامل وتطبيق كافة الإجراءات التى تضمن سلامته وسلامة المجتمع المحيط به.
ولفت إلى أن الاجراءات التى اتخذتها الحكومة مهمة للغاية فى إطار حماية البلاد من أى كارثة قد تقع وللحفاظ على الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، مشددا أن الدولة حريصة على وضع المحافظة على صحة المواطن فى المقام الأول.
وأوضح عضو مجلس النواب، أنه لابد من تدشين المزيد من حملات التوعية للمواطنين، وعمل نشرات فى مختلف وسائل الإعلام للتوعية والتحذير من الموجة الرابعة المرتقبة، خاصة بعد حالة التراخى التى نشعر بها من قبل البعض، مشيدا بالجهود الكبيرة التى بذلتها الدولة منذ بدء الجائحة العالمية وحتى الآن، حيث ساهمت تلك الجهود بقوة فى عدم تفشى الفيروس فى المجتمع.