جاء ذلك خلال استقبال عون اليوم الاثنين، وفد مجموعة الصداقة اللبنانية - الفرنسية في مجلس الشيوخ الفرنسي برئاسة كريستين لا فارد، بحضور سفيرة فرنسا في لبنان آن جرييو.

وعبر عون - خلال اللقاء - عن أمله في أن يتم تشكيل حكومة جديدة في أقرب وقت ممكن لتباشر إجراء الإصلاحات الضرورية لإنقاذ الوضع الاقتصادي في البلاد، مؤكدا أن الحكومة الجديدة ستجري إصلاحات ضرورية بدأ لبنان بها وسيكملها خلال الفترة المقبلة، كما ستكون حكومة إنقاذ من مهامها أيضا الإشراف على الانتخابات النيابية وتحقيق ما يطمح إليه اللبنانيون للخروج من الأزمات التي تواجههم .

وشدد على أن التحقيقات مستمرة في جريمة انفجار ميناء بيروت لمعرفة كل الملابسات التي أحاطت بها، ومحاسبة المرتكبين والمقصرين وتحديد المسؤوليات،متمنيا أن يكون الوفد قد اطلع - خلال زيارته إلى بيروت - على الواقع اللبناني بكل تفاصيله والمعاناة التي يعيشها الشعب اللبناني نتيجة عوامل عدة منها جائحة كورونا وانفجار ميناء بيروت، فضلا عن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعانيها لبنان. 

بدوره.. أعربت كريستين لافارد عن اهتمام فرنسا بلبنان وشعبه؛ انطلاقا من العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، لافتة إلى أن بلادها تدعم الإصلاحات التي ينوي لبنان اتخاذها بعد تشكيل الحكومة.

من جانب أخر أبلغ الرئيس اللبناني ميشال عون، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا ،أن لبنان يرغب في التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب من دون أي تعديل في المهام ، لما في ذلك من فائدة للمحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب
 

وأعرب عون خلال استقباله لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة صباح اليوم /الاثنين/ في قصر بعبدا، عن ارتياحه لاعتماد الجمعية العمومية للأمم المتحدة موازنة " اليونيفيل" في 30 يونيو الماضي، لافتا إلى انه على رغم التوترات التي تحيط بالمنطقة، ما زالت الحدود الجنوبية تنعم بالاستقرار منذ حرب يوليو 2006
 

وأشاد رئيس الجمهورية بالتعاون القائم بين الجيش اللبناني و" اليونيفيل" مجددا إدانته للخروقات الجوية الإسرائيلية ، لاسيما الأخيرة منها من خلال الغارات التي يشنها الطيران الإسرائيلي ضد الأراضي السورية.
 

وخلال اللقاء الذي حضره قائد " اليونيفيل" في لبنان الجنرال ستيفانو دل كول والمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة يوانا فرونيسكا، اعتبر الرئيس عون أن مهمة " اليونيفيل" في لبنان هي من المهمات النموذجية، والناجحة على صعيد عمليات حفظ السلام في العالم، مجددا التزام لبنان بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بكل درجاته، داعيا الأمم المتحدة إلى إلزام إسرائيل بالتقيد به.
 

وكان السيد لاكروا نقل إلى عون تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش، أن الأمم المتحدة ستقف دائما إلى جانب لبنان وأن عمل " اليونيفيل" سوف يستمر بتطبيق القرار 1701 منوها بالتعاون القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية.

وفى وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق النائب تمام سلام تسمية نجيب ميقاتي لتكليفه برئاسة الحكومة اللبنانية الجديدة، داعيا إلى تشكيل حكومة جديدة بعيدا عن العرقلة وفقا للقواعد الدستورية الصحيحة للحد من الانهيار والخروج بالبلاد من الحالة الصعبة.