أكرم القصاص

زكى القاضى

جودة الخدمات ورقي الأداء الوظيفى

الأربعاء، 09 يونيو 2021 10:47 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
في حكمة ذكرها صنايعى يمتلك ضمير ومهنة، حينما سأله أحدهما عن الفرق بين الصنايعى الشاطر والصنايعى السيئ، فكان رده العبقري :" خمس دقائق"، بكل بساطة الفرق بين الشاطر والآخر، هو خمس دقائق إضافية يعطيها لمهنته، ويهتم فيها بجودة العمل الذى يقدمه، إجابة الصنايعى ذكرتنى بموقف حدث مع النائب رامى جلال عامر، عضو مجلس الشيوخ، حينما تعرض لموقف مع أحد البنوك، فكتب على صفحته يعرض المشكلة، فقام أصدقاء صفحته بـ"منشنة" أحد العاملين في هذا البنك، فكان رده حينها " أي كلام"، استمرت التعليقات على صفحة النائب رامى عامر بالمئات، وحل مشكلته في نفس اليوم أو بعدها، لكنه من بين مئات التعليقات لم يقف الصديق رامى إلا مع تعليق عامل البنك، وتحدث في النقطة الأساسية وهى جودة الخدمة المقدمة من هذا العامل والذى تناسب رده في التعليقات، وكيف يكون هذا الموظف أمينا في تعامله مع العملاء في البنك، وأذكر بكل أمانة أن ذلك الموقف ظل عالقا في ذهنى، حتى ذهبت لفرع البنك الأهلى بكورنيش المعادى، لأحل مشكلة خاصة بي في الحساب، ظننت حينها وبمفاهيم مسبقة أن تكون جودة الخدمة المقدمة دون المستوى، خاصة أن الفرع من الفروع ذات الاقبال الكبير نسبيا، ويمكن مشاهدة العدد وأنت في سيارتك على كورنيش النيل حينما تمر أمامه، ولأن جودة الخدمة وهى مفهوم المقال هو ماكنت أبحث فيه، أذكر لكم ما حدث معى، وهو عكس تمام ما حدث مع النائب رامى، لأننى وجدت أشخاصا على قدر المسئولية.
 
تعتبر الأمور التنظيمية أحد أهم أدوات جودة الخدمة، فالنظام كما نقول مقدم على الموهبة، ولأن النظام يحكم كل شي، وهو ما يتم تنفيذه في الفرع المشار إليه، ثم الأداء الوظيفى في المرتبة الثانية في جودة الخدمات، وهو الأمر الذى يمكن الوقوف فيه في التعامل مع مدير البنك الأستاذ هانى شيبوب بكر، وموظف خدمة العملاء عبد الله أسامة، فكلاهما نماذج تعبر عن أداء وظيفى مميز ينم عن تدرج طبيعى في المسئولية وينبئ بمستقبل أفضل، لأننا نتحدث هنا عن كيفية صناعة موظف يتعامل مع المواطنين كأرقام، كل مواطن أمامه رقما، يعامله مثل غيره، فهو يقدم خدمة للجميع، والخدمة تميزها أنها غير مقترنة بالشخص ورصيده وملابسه ولغته، لكنها خدمة مقدمة ونابعة من تأهيل الموظف نفسه، الذى يستطيع القفز على هوى النفس، بضبط تعامله مع الجميع، وهو ما نجح فيه الفرع ومديره وموظفه، بشكل يصنع فارقا في شعور العملاء الذين يتعاملون معهم، ويجعلنا نتساءل كيف نصنع نماذج إدارية مؤهلة وقادرة على خدمة المواطنين بشكل يخلق شعورا عاما بالرضا كما يحدث في فرع البنك المذكور.
 
 
 
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة