عمر مرزبان

الاختيار 2 والتنوير

السبت، 05 يونيو 2021 11:50 م


يقال ( إذا أراد الفن أن يكون أصيلاً ، فلابد أن يكون مفهوماً ، وبخاصة لدى هؤلاء الذين يخاطبهم ( .. ولقد لعب الاختيار 2 مثالًا للفن الأصيل العائد بالنفع الكبير في قضية التنوير الشائكة والمطلوبة في الآونة الأخيرة .. وكان بلغة بسيطة ومفهومة وتسلسل منتظم لأحداث عاصرناها وعشناها ، ولكن ليصلنا ما يكمن خلف الكواليس كان هذا هو دور الاختيار 2 .
 
مما لا شك فيه أن الجماعات الإرهابية لا تخشى سلاح في هذه الأرض بقدر ما تخشى سلاح التنوير ، لأن استمرارية العمل لديهم قائمة على الظلام والتضليل والتدليس ، فعندما يظهر عمل فني يوضح كيف يتم غسل العقول لاستخدامها ضد الوطن مستعين بأحداث حقيقية ، هو عمل يقطع الشك باليقين .. ويقتل الاستفهامات الجارحة التي تسألها النفس للنفس .. ويمحي أي تعاطف خفي داخلي مع ما يتم ضد هؤلاء الجماعات العديدة ، وذلك لأنهم بارعون في إثارة شفقة الآخرين متلحفين الدين كذبًا وبهتانًا .
 
الجماعات الإرهابية هي بمثابة سرطان فكري لا يمكن التهاون معه أبدًا لما يشعله داخل الأجيال القادمة من كره وحقد على الوطن , والأعمال الفنية هي أحد أهم العلاج الكيماوي لتوقف انتشار ذلك المرض الخبيث السريع التنقل مستخدم فطرة الكثير القريبة من الله .. لذلك عمل فني مثل الاختيار 2 كان بمثابة جلسة كيماوي قوية أوقفت كثيرًا من انتشار ذلك الكانسر في العقول .. وأنارت كثيرًا من الظلام .. وغيرت مجرى فكر كثيرًا من الناس ليروا القضية بمنظور آخر مختلف تمامًا عن المنظور المظلم .
 
الاختيار 2 عمل فني ووطني عظيم أفاد جميع الفئات العمرية وأوصل رسائله الهامة لهم ، بداية من الأطفال وهم فئة هامة جدًا كونهم هم الجيل القادم حتى الشيوخ الكبار .. بل كان له دور كبير أيضًا في تغيير فكر كثير من الشباب المنضمين لتلك الجماعات وكانوا لا يدركون ما يكمن خلف قياداتهم وأنهم كانوا مجرد ضحية لهم ، فاليوم بسبب هذا العمل الفني يتغير مسرى تفكيرهم في الأمر بشكل كامل .. أما المدركين لأصحية ما حدث وما زالوا فهؤلاء ليسوا مضللين وإنما خائنين .. وشتى الفروق بين المصطلحين ، وإننا مع النور يومًا بعد يوم ستصبح حجة المضلل المنتمي والمتعاطف ضعيفة جدًا بل منعدمة لما يراه من حقيقة وعقله على إصرار في الضلال .
 
الاختيار كان جلسة كيماوي قوية لذلك السرطان الخبيث ، ولكن جلسة واحدة لا تكفي لاقتلاع السرطان الإرهابي الخائن من جذوره .. فإننا نريد وبشكل مستمر أعمال فنية بمختلف أشكالها لتنوير العقول ضد هذا الانتشار ، ولإيضاح أهمية الانتماء للوطن قلبًا وقالبًا ..فكل إنسان في هذه الحياة لديه الاختيار في حياته ، إما أن يختار المبادىء والشرف والقيم ليسمو بنفسه ووطنه إلى القمم ، وإما الطريق الآخر وحينها لا لوم على التصدي له بكل قوة .
 
وفي النهاية لابد من توجيه الشكر لكل طاقم هذا العمل الفني العظيم وتوجيه الشكر أيضًا لرجال الظل الذين أمدوا الطاقم بتفاصيل الأحداث وكانوا مشتركين في تلك الملحمة .. ونسأل الله الرحمه لشهدائنا الذين ضحوا من أجل أن نكمل مسيرتنا نحو النجاح والمجد .
 

عمر مرزبان – عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين .

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة