أكرم القصاص

محمد عبد الواحد لليوم السابع: دجلة قادر على المعجزة.. وصن داونز بعبع الأندية

الإثنين، 17 مايو 2021 12:19 م
محمد عبد الواحد لليوم السابع: دجلة قادر على المعجزة.. وصن داونز بعبع الأندية محمد عبد الواحد
حاوره - حسن السعدنى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الأهلي فاوضني عن طريق القيعي.. واخترت الزمالك بأرادتي 

الترسانة حب عمرى.. وإداراتها سبب غياب الفريق عن الأضواء

الدورى المصري يفتقد للإحترافية.. وكابرال أعظم مدرب لعبت معه

وفاة والدى عجلت بعودتى من الاحتراف.. وانتفاضة المحلة حالة استثنائية

يجب احترام عقود اللاعبين في مصر.. والبنية التحتية أبرز أزمات الكرة المصرية

 

نهل محمد عبد الواحد، المدرب العام الحالي لفريق دجلة، من كل التجارب التى مر بها، حتى امتلأت خزينته بالعديد من الخبرات، مر لاعبا على الترسانة قلعة الشواكيش ومفرخة المواهب، قبل أن يحط رحاله فى الزمالك وشارك فى سنوات المجد وترويض البطولات، شرب من فن برازيل الكرة المصرية فى الإسماعيلي، وتذوق فرحة جماهير المحلة مع الغزل، وفى المقاولون ودجلة تعلم الاحترافية بعيدا عن العواطف، ولم يفوت ميكروباص الاحتراف دون أن يقفز فيه إلى بلجيكا، وهناك رأى الوجه الآخر لكرة القدم، حيث جودة الملاعب والتصوير والتنظيم، لكن "بر الوالدين" عاد به قبل أن يكمل رحلة التألق والكفاح في أوروبا، ليختار بعد تعليق حذائه، بوابة التدريب، ليكمل ما بدأه من شغف بكرة القدم.
 
كان الدخول إلى عالم محمد عبد الواحد محيرًا، من أى محطة نبدأ؟ وعن أي تجربة نتحدث؟ لكننا اخترنا أن نبني حوارنا على تسلسل زمني، ربما يكون هذا الحوار تأريخًا لمسيرة نجم، توهج في مركز الجناح الأيسر، وترك لنا تاريخا كبيرا في الملاعب.

سألناه عن الترسانة محطته الأولى، وأين هي الآن؟ ولماذا اختفت؟!

- الترسانة بيتي الأول، ذكرياتي الأولى، وعالم من الحنين والحب لا ينتهي، فريقك الأول كحبك الأول، ينبض قلبك كلما سمعت اسمه، وتحزن كلما مر بضائقة، والشواكيش غابوا طويلا، وهذا الغياب لا يليق بهم.

السؤال عن سر الغياب وليس الذكريات؟

مع تحول الكرة للاستثمار وطغيان المادة على كل شىء فيها، تاه الترسانة وضاع، مجالس الإدارات لم تعد قادرة على توفير الدعم، ولم تعد قادرة على جلب النجوم، والمدربينأيضا  فقدوا الدافع، قطاعات الناشئين والأكاديميات لم تعد بقوة الماضي، لذلك فشل الترسانة في أن يكون كعادته مفرخة لنجوم الدوري، من يصدق أن الترسانة الذي أعطى للكرة المصرية نجوم بحجم الشاذلي ورياضي وماهر وسماكة وتريكة، يعاني في الصعود للممتاز، منذ ما يقرب من خمسة عشر عاما!

لعبت للترسانة والزمالك والإسماعيلي والمحلة والمقاولون وجلة، أيهما أنجح في مسيرتك؟

- كل تجربة تعلمت منها الكثير، لكنها الأنجح على صعيد الأداء والنتائج هي الفترة التي قضيتها في الزمالك بين عامي 2001 و2005 لأنها كانت فترة بطولات ونجاحات كبيرة، عانقنا فيها العديد من الكؤوس مع الفارس الأبيض.

لكن مع كل هذه التجارب، ألم تتح لك فرصة اللعب للأهلى؟

- أتيحت بالطبع، الأهلى فاوضنى عن طريق عدلي القيعي وجلسنا سويا، لكن الترسانة بالغ فى سعر بيعي، وهو حقه بكل تأكيد، غير أن الزمالك دخل على خط المفاوضات، ولأني زملكاوي منذ الصغر اخترت الأبيض، وأبلغت المهندس حسن فريد رئيس الترسانة وقتها برغبتي، وكان أعظم انتقال في حياتي.

وما هو المدرب الأعظم الذى لعبت تحت قيادته؟

- كابرال في الزمالك.

خضت تجربة احترافية في بلجيكا.. لماذا لم تكملها؟

كان لدى طموحات كبيرة فى الاحتراف، لكن جاءت عدة ظروف مجتمعة لتفرض علي العودة إلى مصر، منها وفاة والدى ومرض والدتي، فى نفس التوقيت كان نادى دجلة صعد للدوري الممتاز، ولأنه كان نفس المالك لفريق ليرس البلجيكي الذي ألعب له، عرضت عليا الإدارة اللعب لدجلة بنفس قيمة العقد، فـ وافقت.

لعبت مع دجلة ودربت فيها حتى أصبحت المدرب العام.. فى رأيك لماذا يعاني الفريق؟

- دجلة يعانى لأنه أراد تكوين فريق جديد من الناشئين واللاعبين الصاعدين، وأراد أن يقدم كرة قدم جميلة مثل الإسماعيلي في جيله الذهبي، جاء تاكيس جونياس وحاول تطبيق طريقة لعب مختلفة، لكن حدثت فجوة بين فكر المدرب وإمكانيات اللاعبين، "دجلة مش السيتي وجونياس مش جوارديولا"، لذلك انهار الفريق.

ورحل جونياس.. لماذا لم يصحح الفريق مساره؟

جونياس كان مدرب عالمي، وحصل على الفرصة كاملة، دجلة إدارة احترافية لا تطبق مبدأ القطعة مع المدربين، لكنه كان السبب في رحيل عدد من اللاعبين المميزين لأنهم لا يناسبوا فكره الكروي، لذلك بقى الفريق بمجموعة من اللاعبين الصاعدين، وأي مدرب يأتى بعده مطالب بالعمل على المجموعة الحالية، وهي مجموعة واعدة لكنها تفتقد الخبرة.

هل ينجح دجلة فى البقاء هذا الموسم بدورى الأضواء؟

صعبة لكنها ليست مستحيلة، دجلة لديه مواهب واعدة كما قلت، الصعوبة تكمن أن الفرق هذا الموسم تملك امكانيات مادية غير عادية، خاصة الفرق الصاعجة حديثا، وبالتالي صعبت من حسابات الهبوط على نصف أنديةالدوري، لكننا سنقاتل للبقاء مثل أخر موسمين.

تتحدث عن إمكانيات في حين أن المحلة يصنع ما يشبه المعجزة بأقل الإمكانيات؟

- ما يحدث فى المحلة طفرة لن تتكرر، من موقعى هذا أوجه الشكر والتقدير والاحترام للكابتن خالد عيد الذى بنى فريقا بأقل تكلفة وصنع نجاحا استثنائيا، لكن المحلة مطالب بلتدعيم في الموسم المقبل، ولو دخل في عقل الادارة الغرور سيهبط المحلة في الموسم المقبل.

تابعت قمتي الدوري بين الأهلى والزمالك.. هل اتضحت ملامح البطل بالنسبة لك؟

- لا، في الحقيقة الدوري صعب، ولا يمكن التنبؤ بالبطل من الآن، وبالمناسبة الصراع الشرس هذا يصب في صالح الكرة المصرية، نريد دورى لا ينتهى إلى في اللحظات الأخيرة، وليس دورى ينتهى قبل خمسة أو ستة أسابيع.

وما هي رؤيتك للأهلى فى أفريقيا ومباراتي صن داونز؟

- الأهلى فريق كبير يستطيع أن يتجاوز عقبة صن داونز، لكن يجب احترام المنافس، صن داونز فى السنوات الأخيرة أصبح "بعبع" الأندية الكبيرة، والكرة فى جنوب أفريقيا تطورت كثيرا عن الماضي، ويجب التعامل مع المباراة بجدية كبيرة.

بمناسبة تطور الكرة.. ماذا ينقص الدورى المصري؟

- الاحترافية في كل شىء، هل يمكن لدورى مثل الدوري المصري أن يصل للعالمية وبعض الفرق تلعب في ملعب اتحاد الشرطة بضيق مساحته وسوء أرضيته، ولو كان هذا الملعب مناسب، لماذا لم يلعب عليه الأهلى والزمالك، وهل يمكن لدورى أن يصل العالمية، وبعض الفرق ممنوعة من السفر لفرق أخرى بحجة الدواعى الأمنية مثل الأهلى عن الإسماعيلية؟!

هل البنية التحتية أهم المشاكل؟

- بالطبع هناك أزمات أكبر، مثل عقود اللاعبين، يجب أن يكمل اللاعب مدة عقده مع ناديه، ليس من الطبيعي أن يتعاقد الأهلى أو الزمالك مع لاعب لمدة أربعة مواسم ثم يرحل بعد الموسم الأول، في أوروبا يحصل اللاعب على عقده كاملا عن المواسم الأربعة، لكن في مصر الفرق تغضب لو رحل اللاعب قبل انتهاء عقده، وتحرم على اللاعب غضبه حال تم الاستغاء عنه!

هل الدورى المضغوط يسبب مشكلة لدجلة؟

- أي دورى وأى ضغط؟! الأهلى الذي يشتكى من ضغط المباريات ويطالب بتأجيلها، هو الذي قاد مطالبات عودة الدورى الماضي بعد التوقف بسبب كورونا؟ وما نعيشه الآن هو أننا ندفع فاتورة عودة الدورى في الموسم الماضى!

وماذا عن أحلام محمد عبد الواحد الشخصية؟

- أنا اخترت مجال التدريب واكتسبت منه العديد من الخبرات، وحلمى الآن أن أصبح مديرا فنيا، وأرى في نفسي القدرة على تقديم الإضافة في هذا المنصب.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة