أكرم القصاص

سباق قوى للفوز بكعكة الفضاء الرابحة.. الصين ثانى دولة ترسل مسبارا لسطح المريخ.. أسوشيتدبرس: خطوة كبيرة لتحقيق طموحاتها.. المنافسة تشمل أفرادا يسعون للاستفادة المالية فى مقدمتهم جيف بيزوس وإيلون ماسك.. صور

الأحد، 16 مايو 2021 12:00 ص
سباق قوى للفوز بكعكة الفضاء الرابحة.. الصين ثانى دولة ترسل مسبارا لسطح المريخ.. أسوشيتدبرس: خطوة كبيرة لتحقيق طموحاتها.. المنافسة تشمل أفرادا يسعون للاستفادة المالية فى مقدمتهم جيف بيزوس وإيلون ماسك.. صور هبوط المسبار الصينى على سطح المريخ
كتبت ريم عبد الحميد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يبدو أن الفضاء سيكون ساحة المنافسة القوية القادمة ليس فقط بين الدول التى تسعى لتحقيق التفوق فى هذا المجال، ولكن سيتسع السباق ليشمل أطرافا خاصة، أفراد وشركات تسعى للاستفادة من كعكة الفضاء المربحة للغاية.

فقد هبط المسبار الصينى الذي يحمل أول مركبة تجوال صينية على المريخ بشكل ناجح، فى وقت مبكر صباح السبت، لتكون هذه هى المرة الأولى التي يهبط فيها مسبار صينى على كوكب آخر خارج الأرض وتصبح الصين ثانى دولة فى العالم تنجح فى ذلك بعد الولايات المتحدة.

وقال قنج يان المسئول، بمركز استكشاف القمر وبرنامج الفضاء التابع لهيئة الفضاء الوطنية الصينية  إنه تم إطلاق المسبار "تيانون-1" المكون من مركبة مدارية ومركبة هبوط ومركبة تجوال من مركز "ونتشانج" لإطلاق المركبات الفضائية على ساحل مقاطعة هاينان الجزرية بجنوبى الصين يوم 23 يوليو 2020، حيث يمثل المسبار خطوة الصين الأولى لاكتشاف الكواكب في النظام الشمسى، ويهدف إلى إكمال الدوران والهبوط والتجوال على الكوكب الأحمر فى مهمة واحدة.

ووصفت وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية هبوط مركبة فضائية صينية على سطح المريخ لأول مرة، اليوم السبت، وهو أمر أصعب وأكثر تحديا من الهبوط على سطح القمر، بأنه أحدث خطوة تقوم بها بكين فى سبيل تحقيق أهدافها الطموحة فى الفضاء.

وأشارت الوكالة إلى أن هبوط الصين الأول على المريخ يأتى عقب إطلاقها الشهر الماضى للجزء الرئيسى لما سيكون محطة فضاء دائمة ومهمة أعادت صواريخ من القمر أواخر العام الماضى.

ويعد المسبار الصينى واحدة من ثلاث بعثات دولية غلى المريخ تم إطلاقها الصيف الماضى، والأخران هما مسبار "بريسفيرانس" التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، الذى هبط على المريخ فى فبراير، ومسبار الأمل الإماراتى الذى دخل مدار حول المريخ فى فبراير. وعلى العكس من المهمتين الأمريكية والصينية، فإن المسبار الإماراتى لا ينوى الهبوط على المريخ فقط دراسة الكوكب من المدار.

وقالت وكالة الأنباء الصينية الرسمية شينخوا إن الصين قد تركت بصمة على المريخ لأول مرة، فى خطوة هامة لتوسع البلاد فى الفضاء.

 وقامت الولايات المتحدة بتسع عمليات هبوط ناجحة على سطح المريخ منذ عام 1976. وهبط الاتحاد السوفيتى على الكوكب فى عام 1971، إلا أن المهمة فشلت بعدما توقفت المركبة عن نقل المعلومات بعد الهبوط.

 وسبق أن هبطت الصين على القمر، لكن الهبوط على المريخ أكثر صعوبة. حيث تستخدم المركبة الفضائية دروعا للحماية من الحرارة الشديدة عند الدخول للغلاف الجوى للمريخ، وتستخدم صواريخ قديمة ومظلات لإبطاء سرعتها بدرجة كافية لمنع وقوع حادث هبوط. ويجب نشر المظلات والصواريخ فى أوقات محددة للهبوط فى المكان المحدد.

 وقالت وكالة شينخوا إن كبسولة الدخول دخلت الغلاف الجوى للمريخ على ارتفاع 125 كيلومتر لتبدأ ما أسمته المرحلة الأكثر خطورة فى المهمة بأكملها.

وكان هبوط الصين على المريخ هو الترند الأول على موقع التواصل الاجتماعى الصينى ويبو. ومن المتوقع أن يظل المسبار المسمى تيمنا باسم إله النار عند الصينيين تشورنج،  لمدة 90 عاما للبحث عن أدلة على الحياة. ويبلغ حجمه حجم سيارة صغيرة ويحتوى على رادار لاختراق الأرض، وليزر وأجهزة استشعار لقياس الغلاف الجوى والمجال المغناطيسى.

ولا يقتصر سباق الفضاء على القوى الكبرى فقط، بل إن شركات التكنولوجيا تدخل بقوة سباق المنافسة وإن كان بغرض الربح بدرجة كبيرة.

ففى وقت سابق هذا العام، أعلن، جيف بيزوس الرئيس التنفيذى لشركة أمازون، أنه سيستقيل من وظيفته فى لاحقا، واضعا عينيه على "جائزة اكبر" محتملة وهو الفضاء الخارجى، حيث سيكرس أغنى رجل ‏فى العالم مزيدا من وقته لسباق الفضاء بين منافسيه الذين يأملون فى دفع الحدود التجارية إلى ما هو ‏خارج كوكب الأرض.‏

وتعتقد شركة ‏Blue Origin‏ للفضاء التابعة لبيزوس، أن السفر الرخيص نسبيًا للبشر ليس مستحيلا، ‏سيحقق ذلك عائدًا على أسهم أمازون بقيمة مليار دولار يتعين على بيزوس بيعها سنويًا لتمويلها. كان ‏Blue Origin‏ واحدًا من أربعة مشاريع أشار إليها رئيس أمازون على أنها تحظى باهتمامه ‏الآن، جنبًا إلى جنب مع صحيفة واشنطن بوست وصندوقه الخيرى ‏Day One‏ وصندوق الأرض ‏البيئي.‏

ويقتحم بيزوس بذلك المنافسة مع إيلون ماسك، صاحب شركة Space x الذى يهدف إلى السفر إلى المريخ فى أقرب وقت ممكن فى عام 2024.

وكانت هناك بالفعل ثورة فى القطاع الخاص فى صناعة الفضاء، ففى الوقت الذى تضاءل حماس الحكومة ‏الأمريكية للإنفاق الضخم، تمثل الشركات التجارية الآن حوالى 80% من صناعة الفضاء العالمية ‏البالغة 424 مليار دولار، وفقًا للبروفيسور لويزوس هيراكليوس من كلية وارويك للأعمال، الذى ‏كتب فى مجال الفضاء.‏

وتركز معظم الصناعة على تكنولوجيا المعلومات، لكن الخبراء يعتقدون أن جهود المليارديرات على ‏وشك الدخول فى حقبة جديدة مع بدء السياحة الفضائية والتصنيع.‏


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة