وقالت الدكتورة يوهانسن عيد، فى حوار خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أنه بالنسبة للتعليم ما قبل الجامعي، تقدمت للهيئة منذ تأسيسها، 8823 مدرسة، حصل على الاعتماد 6150 مدرسة، أى تقدم 17 % من إجمالي مدارس مصر، واعتمد منها 12%، أما في التعليم الأزهري فتقدم 7 % واعتمد 6%، بالنسبة للجامعات، فقد تم منح الاعتماد لـ 25% من الكليات.

وأشارت الى أنه حتى اليوم تم اعتماد 156 كلية من إجمالي 450 كلية تتبع الجامعات الحكومية بنسبة 34%، و 48 كلية من إجمالي 162 كلية بالجامعات الأهلية والخاصة بنسبة 28.5 %، و24 كلية من إجمالي 78 كلية تتبع جامعة الأزهر بنسبة 31%، و16 مؤسسة تعليمية من إجمالي 213 معهدا وأكاديمية بنسبة 6%، وهذا يعني أنه من بين 903 مؤسسات تعليمية بقطاع التعليم الجامعي تم اعتماد 240 بنسبة 26.5 %.


وقالت الدكتورة يوهانس أنه فى 2020 تقدمت 900 مدرسة للحصول على الاعتماد، تمكنا من زيارة نصف العدد بسبب توقف الدراسة بعد فيروس كورونا، وحصل على الاعتماد نحو 350 مدرسة. 


وأضافت أنه في عام 2021، تم فزر ما تبقى من مؤسسات، بالاضافة للمتقدمين الجدد، فبلغ عدد ما تم زيارته حتى إبريل 2021 أكثر من 1200 مدرسة، ومع بداية العام الموسم الدراسي 2021 / 2022 - أي من أكتوبر 2021 حتى الآن - زارت فرق الهيئة 600 مدرسة وجار إعداد التقارير النهائية المتعلقة بزيارات التيرم الثانى قبل بدء العام الدراسى القادم، وبشكل عام، ليس هذا ما تستهدفه، لكن وسط الظروف الحالية يُعد ماتحقق إنجازا لا بأس به.


وأشار الى أنه يوجد في مصر حوالى 61 ألف مدرسة، منها 9 آلاف مدرسة خاصة، و10 آلاف معهد أزهري، أما التعليم العالى فيوجد 46 جامعة ما بين حكومية وخاصة، ونحو 400 كلية، وما يوازي ألف برنامج، مشددة على أن الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد لديها الكوادر الفنية المؤهلة وعالية التدريب لفحص ملفات الاعتماد المقدمة للهيئة مهما بلغت.


وحول مدى أهمية موافقة مجلس النواب على تعديلات قانون تأسيس الهيئة، قالت الدكتورة يوهانسن عيد إن تقرير اللجنة المشتركة بمجلس النواب والذي في ضوئه تم التصويت لصالح التعديلات يقول نصا ( تعد الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد إحدى الركائز الرئيسية للخطة القومية لإصلاح التعليم في مصر، وذلك باعتبارها الجهة المسئولة عن نشر ثقافة الجودة في المؤسسات التعليمية والمجتمع، وعن تنمية المعايير القومية التي تتواكب مع المعايير القياسية الدولية لإعادة هيكلة المؤسسات التعليمية وتحسين جودة عملياتها ومخرجاتها على النحو الذي يؤدى إلى كسب ثقة المجتمع فيها، وزيادة قدراتها التنافسية محلياً ودولياً، وخدمة أغراض التنمية المستدامة في مصر، في ضوء ذلك تسعى الهيئة إلى التطوير المستمر للتعليم وضمان جودته وفقاً لمجموعة من المبادئ والقيم التي تؤكد الشفافية والموضوعية والعدالة والحرص على معاونة المؤسسات التعليمية على توفيق أوضاعها وتحسين أدائها الكلي للتأهل والحصول على الاعتماد، حيث إن الهيئة لا تعتبر جهة رقابية بل هي جهة اعتماد للمؤسسات التعليمية التي تتمكن من تحقيق متطلبات المعايير القومية. 


وحول تأثير القانون الجديد أو المعدل في عمل الهيئة، قالت الدكتورة يوهانسن عيد رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد التابعة لرئاسة مجلس الوزراء إنه من الطبيعي بعد 15 عاما من إنشاء الهيئة، وبعد متغيرات كثيرة حدثت بمصر انتقلنا بعدها إلى حالة الاستقرار الحالية، أن يتم إدخال تعديلات على بعض مواد قانون تأسيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، ودعنى أؤكد على أن أهم اضافة فى هذا القانون هو الإطار الوطني للمؤهلات والذي سيكون بمثابة القطار الذى يتم من خلاله تحقيق النقلة النوعية فى التعليم بجميع مستوياته.


وأعربت عن رضائها على ما تحقق من تعديلات ستساعد الهيئة اليوم وغدا ومع أي إدارة تتولى أمرها مستقبلا على الوفاء بالأعباء والمسئوليات الملقاة على عاتقها ، مؤكدة أن جودة التعليم - شئنا أم أبينا - تعد إحدى الركائز الأساسية التي يقوم عليها إصلاح وتطوير منظومة التعليم في مصر، وذلك من خلال معاونة المؤسسات التعليمية المختلفة على تحسين جودة مخرجاتها، طبقاً للمعايير القياسية الدولية مما يؤدى إلى تطوير أدائها والنهوض بمستوى التعليم على كافة مستوياته . 


وأشارت إلى أنه انطلاقا من هذه الفلسفة التي تضمنها تقرير اللجنة المشتركة بمجلس النواب فإننا وبالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية سنصل بمستوى جودة التعليم إلى ما تستحقه مصر الدولة الكبيرة والرائدة في التاريخ ، وإلى ما تدعو إليه وتتطلع له القيادة السياسية الواعية.


وحول التصنيف الدولي لجودة التعليم في مصر خلال السنوات الأخيرة، قالت عيد، إن آخر تصنيف دولي كان من قبل مؤسسة USNEWS الأمريكية" لأعلى 78 دولة فى جودة التعليم، حيث جاءت جمهورية مصر العربية في المركز 39 من هذه الدول، ووفق التصنيف نفسه كانت مصر في المركز الـ42 عالميا في عام 2020 في جودة التعليم .


وأضافت الدكتورة يوهانسن عيد أنه وفي ويونيو الماضي، قالت مؤسسة QS QUACQARELLI SYMONDS k وهي شركة دولية تقدم الخدمات الأكاديمية و التحليلات والرؤى في قطاع التعليم العالي في بريطانيا، أن الجامعات المصرية مؤهلة لتحقيق أداء قوي في العام الدارسي المقبل 2022 ، مشيرة إلى إعلان المؤسسة البريطانية بأن هناك ست جامعات أفريقية دخلت قائمة الألف، كأفضل جامعات عالمية، من بينها 3 جامعات من جنوب إفريقيا و جامعتين من مصر وجامعة واحدة من تونس .


وأكدت أن ما يهمنا بالتصنيف الدولي لجودة التعليم في مصر هو مدى حماس مؤسسات وهيئات الجودة العالمية في التعاون مع هيئة الجودة المصرية ، لحصولنا في السنوات الأخيرة على أهم اعتراف دولي بالهيئة ودورها وكفاءتها ومن ذلك الاعتراف الدولي من المجلس العالمي لاعتماد التعليم الطبى (WFME) بالهيئة القومية لضمان جودة التعليم المصرية ، كأول هيئة اعتماد تحصل على هذا الاعتراف بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والدول العربية ، ولهذا الاعتراف قيمة كبيرة وأثر إيجابي على الاعتراف العالمي بخريجي كليات الطب المعتمدة كلياتها من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد بمصر وكذلك تأثير كبير لهذا الاعتراف على إعادة ترتيب مصر عالميا فى إطار جودة التعليم . 


وحول إذا كان الاعتراف الدولي بالهيئة بمثابة تصنيف متقدم للتعليم في مصر، قالت الدكتورة يوهانسن عيد بكل تأكيد - هذا صحيح - لأنه مؤشر قوي على أن مخرجات التعليم في مصر تمر من خلال قناة موثوق بها دوليا وهي هيئة جودة التعليم، وكلما زادت نسبة المؤسسات المعتمده بمصر ، كان ذلك قياسا بمكانة الهيئة دوليا مؤشر على تطور كبير في جودة التعليم.


وحول طبيعة العلاقة بين هيئة جودة التعليم ووزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم والأزهر الشريف أكدت رئيس الهيئة أن التعاون بين الهيئة وأطراف التعليم في مصر قائمة على التعاون والشفافية الكبيرة لأننا لا نعمل في جزر منعزلة عن بعضها البعض ، والأهم من ذلك ، أننا نعمل وفق رؤية واضحة للدولة ممثلة في القيادة السياسية التي وضعت وحددت استراتيجية عمل لخصتها رؤية مصر 2030 ، ومن هنا فإننا جميعا في قطار واحد ، يتجه نحو محطة التنمية المستدامة ، ولابد أن يصل لغايته في الموعد المحدد وفق سياسة دولة وليس رؤى أشخاص . 


وحول أهداف هيئة جودة التعليم حتى عام 2030 قالت د. يوهانسن عيد انه بحلول عام 2030 لابد أن نكون قد اعتمدنا 60% بالنسبة لمؤسسات التعليم قبل الجامعى ، و80% للجامعي .. مشيرة الى أنه تم تحديد العدد بثلاثة آلاف مدرسة سنويا تتقدم للاعتماد باعتبار زيادة عدد المدارس عاما تلو الآخر، ولابد أن تتقدم المؤسسة من جديد للحصول على الاعتماد. 


ورأت أن أمام الهيئة مشوار طويل من الآن وحتي عام 2030 ، فما اعتمد من مؤسسات التعليم قبل الجامعي 12% فقط، وقد تأثر عملنا في العامين الماضيين بسبب تداعيات وآثار جائحة كورونا ، التي لم يسلم منها نظام تعليمي في العالم ، فقد توقفت الزيارات الميدانية التي هي أساس منح الاعتماد لبعض الوقت بسبب توقف الدراسة، كما أن الدراسة انتهت مبكرا عن المعتاد في موسم 2020 / 2021، وبدون طلبة ومدرسين لا يمكن إجراء التقييم، ورغم ذلك أجرينا زيارات افتراضية في وقت انتشار جائحة كورونا جانب الزيارات الميدانية، لكن الزيارة الافتراضية لا يغني أبدا عن الزيارة الواقعية، علما بأننا من المؤسسات القلائل التي استمرت في الزيارات الميدانية مقارنة بالمؤسسات المماثلة على مستوى العالم، إذ توقفت الكثير منها عن العمل.


وشددت على أن أهداف جودة التعليم تتمثل فى إخراج جيل مثقف قادر من خلال التعليم على البحث والتفكير العلمي المنظم، تجاوز أساليب التعليم التقليدية القائمة على التلقين والحفظ، واعتماد أسلوب التنوع واكتساب المهارات وتنميتها، وتشجيع قيمة البحث والابتكار، وليس كم المعرفة النمطية الجامدة، توفير فرص تعليم متكافئة في كل ربوع مصر، وهنا مفهوم العدالة في جودة التعليم، العناية بالموارد البشرية، ممثلة بالكادر التدريسي والتعليمي، وتوفر البيئة الفعالة والمناسبة لتحقيق مفهوم جودة التعليم.


وحول العنصر الرئيسي في عملية جودة التعليم، قالت الدكتورة يوهانسن عيد رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد التابعة لرئاسة مجلس الوزراء إن المتعلم هو المحور الرئيسي في العملية التعليمية ومكانته في قلب المنظومة التربوية، لكن الوعي بهذا المعطى فقط لا يكفي لتحقيق مبتغى عملية الجودة ، منوهة في هذا الصدد إلى التجربة الفنلندية الرائدة عالميا، حيث اختار هذا النظام التربوي أن يعطي الأولوية المطلقة للمتعلم في كل مجالات الإصلاح انطلاقا من مبادئ احترام الفرد وصيانة حقوقه خصوصا حقه في تعليم ذو جودة مبني على أساس تكافؤ الفرص، ولعل شعار" أن كل تلميذ يعتبر مهما " خير دليل على الأهمية القصوى التي منحت لكل فرد من أفراد المجتمع في هذا البلد الذي يعتبر الإنسان مصدر ثروته الأولى .


ورأت أن مصر على الطريق للوصول لمكانة لائقة في جودة التعليم، وكل إنجاز يتحقق للإنسان في مصر يحدث تماس وتأثير في عملنا بشكل إيجابي جدا .. مثلا مبادرة "حياة كريمة "، التي أطلقها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكذلك سياسته في التخلص من العشوائيات، ومبادرات الصحة العامة للمرأة والطفل .. كل هذه المبادرات وغيرها ، والتي تصب لصالح الارتقاء بالإنسان في مصر تنعكس على عملنا، وتفتح أبواب وطرق للأمل في تحقيق أعلى مستويات لجودة التعليم. 


وحول آلية الزيارات التي تقوم به الهيئة قالت انه وفقا للقانون المنظم لعمل الهيئة، " فنحن لسنا جهة تفتيش أو رقابة، أما زيارات المتابعة خلال السنوات الخمس بعد منح الشهادة فتكون شبه فجائية، بمعنى أننا نخطر الجهة التعليمية بموعد الزيارة قبلها بأسبوع، ولا يكون لها حق الرفض أو التأجيل ".


وحول أسباب رفض منح الاعتماد لمؤسسة تعليمية ما، قالت الدكتورة يوهانسن عيد رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد التابعة لرئاسة مجلس الوزراء إن الأسباب الرئيسية التي تتصدر أسباب الرفض كثافات الفصول، مشيرة إلى أن المعدل الذى حددناه هو مدرس لكل 40 طالبا، بعد أن قسمنا إجمالي عدد الطلاب فى مصر على عدد الفصول المتاحة، لكن فى الواقع تتفاوت الكثافات بالطبع، علما بأن مساحة الفصل أيضا عامل مهم، فقد تكون مساحة الفصل صغيرة لا تحتمل 40 طالبا وبالتالي يتم الرفض.


وأضافت، أنه " على جانب آخر قد تحقق المدرسة مستويات ممتازة فى كل الجوانب الأخرى، فيتم منحها الاعتماد بشرط أن تسعى للوصول الى الكثافة المطلوبة خلال مهلة زمنية محددة، ونقوم بالتحقق من قيامها بذلك ، كذلك يعتبر نقص أعداد المعلمين بالنسبة للطلاب سبب قوي من أسباب رفض الاعتماد ، وأيضا تدني مستويات الطلاب التعليمية وغياب عناصر الأمن والسلامة، وإعداد المعلمين والبنية التكنولوجيا ".


وردا على سؤال حول تدخل هيئة جودة التعليم في محتوى المناهج الدراسية، أكدت أن الهيئة بحكم قانون تأسيسها ومهنيتها لا تتدخل فى محتوى المناهج وإنما تحدد الإطار العام، فمثلا قد أشترط أن يكون الخريج يجيد التواصل كتابة وتحدثا بلغة ثانية إلى جانب لغته الأم، ولكن لا يهمني ما هي اللغة الثانية ، على مستوى تلاميذ المرحلة الابتدائية مثلا؛ لابد أن يجيد القراءة والكتابة و يتلقى تعليمات وينفذها، ولديه القدرة على العمل ضمن مجموعة، ولديه المهارات الحسابية البسيطة، لا يهم فى أى سنة يتعلم أيا مما سبق ، المهم أنه بعد ست سنوات تكون لديه هذه المهارات.


وردا على سؤال إذا كان التقدم للاعتماد أمر ملزم للمؤسسات التعليمية، قالت إن قانون الهيئة يلزم جميع المؤسسات التابعة للتربية والتعليم، والتعليم العالي، والأزهر بالتقدم للحصول على الاعتماد، ويلزم الوزراء المختصين بإعداد الخطة اللازمة لذلك.وعلى مستوى سياسات الدولة ، فإن رؤية مصر الاستراتيجية 2030 تعتبر بمثابة التاريخ المحدد الذي بحلوله سيكون هناك تقييم لما تم إنجازه ومعرفة أسباب عدم تحقيق المستهدف، والأسباب التي حالت دون تقدم المؤسسات المتبقية.


وأكدت الدكتورة يوهانسن عيد رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد التابعة لرئاسة مجلس الوزراء ،في ختام الحوار، أن الهيئة لا تعمل بمفردها، ولن تحقق أهدافها كاملة إلا بتعاون وجهود الشركاء من وزارات معنية ومؤسسات تعليمية، كما تقوم الهيئة بتقديم الدعم الفني والإرشاد والدورات التدريبية لنشر ثقافة الجودة لكل مؤسسات التعليم المعتمدة وغير المعتمدة، والتي تقدمت والتي لم تتقدم، ونحدد نقاط الضعف والقوة ونقدم طرقا مبتكرة للمؤسسات التعليمية الراغبة فى تحسين مستواها للحصول على الاعتماد.