تمر اليوم الذكرى الـ27 على استفتاء عام فى النرويج للتصويت على انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وكانت النتيجة رفض الانضمام، وعقدت البلاد استفتاءين حول الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مرة واحدة فى عام 1972 ومرة واحدة فى عام 1994، ونعتمد في التقرير على المعلومات الواردة في موقع ar.history-hub.
حاولت النرويج الانضمام إلى الاتحاد الأوروبى مرتين، 1962 كانت المحاولة الأولى، فى عام 1967، تم تعليق الدول التى تقدمت بطلب العضوية بسبب العلاقات الاقتصادية القوية.
فى عام 1972، تم إجراء استفتاء شعبى فى إشارة إلى عضوية النرويج. كانت نتيجة التصويت 53.5٪ مقابل العضوية و 46.5٪. تم إجراء استفتاء آخر فى عام 1994، وأسفر عن نفس النتائج تقريبا مع 52٪ مقابل 47.8٪.
نظرًا لأن النرويج تتمتع بالموارد الطبيعية مثل النفط والأسماك والطاقة الكهرومائية، فقد يكون من مصلحة البلد الاحتفاظ بالسيطرة السيادية على هذه الموارد، ربما لهذا السبب، نمت النرويج لتصبح خامس أغنى مقاطعة فى العالم للفرد، بالإضافة إلى ذلك، قد تكون النرويج متشككة فى أنهم، من خلال الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، سوف يتخلون عن بعض السيطرة على ديمقراطيتهم، والتى تعد واحدة من أقوى القوى فى العالم.
وفى المرة الأخيرة التى رفض فيها النرويجيون دخول الاتحاد الأوربى، اعتمد حملة "لا" التى قادها حزب المركز على فكرة خسارة السيادة على الأراضيى النرويجية إذا انضمت النرويج إلى الاتحاد الأوروبي. إضافة إلى ذلك، تختلف طبيعة الاقتصاد النرويجى عن نظيره الأوروبى طبقا للحملة، فأوروبا تعتمد على الصناعات الثقيلة بالدرجة الأولى، بينما تعتمد النرويج على المصادر الطبيعية خاصة البترول وصيد الأسماك.
فالانضمام للاتحاد الأوروبى يعنى الالتزام بالاتفاقات الصناعية والتجارية للاتحاد الأوروبي، كما يعنى الالتزام بإلغاء التعريفة الجمركية بينها وبين دول الاتحاد، بينما تذهب 70 إلى 80% من صادرات النرويج إلى الاتحاد الأوروبي، بحسب موقع الاتحاد الأوروبي.
بينما يرى موقع "الشباب الفيدرالى الأوروبي" أن الرفض النرويجى مبنى فى الأساس على الثقافة المحلية لهذه الدول، إذ أن ثقافة الديموقراطية للنرويج مبنية على الاستقلال والنزعة القومية، لذلك، يعنى انضمامهم للاتحاد الأوروبى خسارة استقلاليتهم "من أجل عيون" الاتحاد الأوروبي.
هذه المعلومات تشير بشكل أو آخر إلى أسباب رفض النرويج الانضمام للاتحاد الأوروبي، لكن لمعرفة الأسباب بشكل أكثر عمقا ووضوحا، يمكن تغيير السؤال إلى "ماذا يضر النرويج بسبب عدم انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي؟".
خلال 30 عاما، منذ 1971 وحتى 2001، زادت النرويج من إنتاجها المحلى بنسبة 177%، بحسب موقع "ديلى ميل"، الذى يشير إلى أن النرويج تدير قواتها المسلحة فى حلف شمال الأطلنطى "الناتو"، وتسن قوانينها بنفسها، لها عملتها الخاصة، وتحدد معدلات دخلها ونسبة أرباحها كما يحلو لها، باختصار، تتحكم فى مصيرها.
أما بالنسبة لمعدلات دخل الفرد، فقد بلغ معدل الدخل فى النرويج إلى 100.819 دولار سنويا، طبقا لموقع البنك الدولي، وهو ثانى أعلى معدل دخل للفرد فى العالم بعد لوكسمبورج.