نشرت صحيفة الغد الأردنية كاريكاتيرا يسلط الضوء على طرد المجتمع للبلطجية ولفظهم بسبب الجرائم التي يرتكبوها ويروعون الآمنين، فالجريمة ليست ظاهرة بين أبناء مجتمعنا الذى تحدده عادات وتقاليد عربية اصيلة وعمق الروابط الاسرية وكذلك حالة التاخى والتعايش مع الآخرين.
الان ان المتغيرات التى طرات على المجتمع دفعت فى البعض الى سلوكات غريبة ومرفوضة تحركها احيانا الفهم الخاطئ للدين .
كما ان هناك امورا تدفع البعض الى الخروج عن عاداته وتقاليده نحو تصرفات وسلوكات لا تنسجم مع واقعنا الحقيقى فى ظل حالة الاحتقان والقهر الناتجة عن الفقر والبطالة بين شبابنا الذى يعيش فراغا قاتلا وظروفا معيشية صعبة.
كاريكاتير صحيفة الغد الاردنية
لتشكل هذه الظروف ارضية خصبة لنماء التنمر والعنف مع غياب الاهتمام الاسرى وانشغال الاباء فى البحث عن عمل لتوفير حياة كريمة فى كومة قش وشح فى فرص العمل والانشغال الدائم بالتفكير والخوف من المستقبل او البحث عن عمل ..
ولا ننسى ضعف الدور التربوى والثقافة المدرسية التى يدخل فى مفهومها واساسياتها التربية والتنشئة السليمة لجيل صالح ومثقف وواع ومنتم مسلح بالثقافة والأمل لتعزيز العادات والسلوكات الإيجابية التى تنسجم مع الدين ويقبلها المجتمع.
لذلك فان اى فرد منا لا يولد مجرما او قديسا بل يسكنه نازع الخير والشر، فالبيئة المحيطة والمجتمع الذى يعيش بين افراده والأسرة التى يولد فيها جميعهم يلعبون دورا اساسيا ومهما فى تكوين شخصيته وتعزيز نازع الخير او تنمية الشر لا سمح الله لتتحدد بعدها طبيعة حياته واسلوب تعامله مع الآخرين .
وهذا يؤكد حقيقية واحدة بان المجتمع كاملا مسؤول عن سلوكيات افراده وحالات العنف او زيادة نسبة الجريمة بين ابناء مجتمعه ، التى تبدأ من الاسرة نفسها ثم المدرسة والمؤسسات الدينية المعنية بتوعية الناس وتعريفهم برسالة دينهم التى تقوم على الاعتدال والوسطية ومحاربة العنف والرذيلة ، ولا ننسى اهمية المؤسسات والمراكز العلمية كالجامعات والمعاهد ومراكز الدراسات والبحث وغيرها .