أكرم القصاص

صفحات مضيئة من انتصارات أكتوبر.. البطل يسري عمارة يروي تفاصيل عملية أسر قائد اللواء 190 مدرع بالجيش الإسرائيلى "عساف ياجوري".. ويبعث برسالة للشباب: "حافظوا على مصر وحطوها في عنيكم"

الإثنين، 04 أكتوبر 2021 12:08 م
صفحات مضيئة من انتصارات أكتوبر.. البطل يسري عمارة يروي تفاصيل عملية أسر قائد اللواء 190 مدرع بالجيش الإسرائيلى "عساف ياجوري".. ويبعث برسالة للشباب: "حافظوا على مصر وحطوها في عنيكم" نصر أكتوبر - أرشيفية
بورسعيد - محمد عزام

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

كلمات وعبارات وحكايات يسردها أحد أبطال حرب أكتوبر 73، من صفحات الانتصار التي سطرها جنود وضباط القوات المسلحة المصرية في السادس من أكتوبر، ليرسموا لوحة فنية من البطولة يتحدث عنها التاريخ في العالم بأسره.

من هو يسري عمارة؟

اللواء يسري عمارة.. أحد ضباط القوات المسلحة في انتصار أكتوبر 73، تخرج من الثانوية العامة عام 65/66 والتحق بالكلية الجوية فى نوفمبر 1966، انضم لأسرة الكلية الجوية الدفعة 21 قبل النكسة، وحضرها وهو طالب في الكلية الجوية، وبعد التيرم الأول تم تحويله إلي الكلية الحربية بالدفعة 55 حربية، والتحق بالكتيبة مشاه ميكانيكي التابعة للواء بالفرقة الثانية، كون أسرة صغيرة مكونة من زوجة وابن "محمد" – ضابط شرطة، وابنة "داليا" .

ميدان-البطل-يسري-عمارة
ميدان-البطل-يسري-عمارة

الحال بعد النكسة وحرب اليمن

وقال اللواء يسري عمارة: المعنويات في هذا المكان الذي التحقت به كانت منخفضة للغاية بعد العودة من حرب اليمن، وبدأنا واحدة واحدة نكسر شوكة العدو بالإرادة المصرية القوية وعزيمة أبناء القوات المسلحة.

وأوضح عمارة، في حواره مع "اليوم السابع"، أنه كان قائد الفصيلة بالكتيبة، وكان مكانه في منطقة سراييوم المطلة على القناة وتم وضع ألغام أمام موقعه لعدم عبور أي من قوات العدو إليه، وحينها كانت القوات الإسرائيلية من شباب وفتيات تنزل إلى مياه قناة السويس لممارسة السباحة، ما أثار بداخلنا مشاعر تدفعنا للقضاء عليهم، ومنعهم من النزول لمياهنا مرة أخرى.

يسري-عمارة
يسري-عمارة

توفيق استشهد بعد أجازة خطوبته

واستطرد عمارة: استشهد جندي يدعى توفيق الشافعي، بعد عودته من أجازة، فقد أرسل في مهمة استهدفت القوات الإسرائيلية من خلال ضربات عشوائية بالجبهة الغربية.. وفي هذا الصدد قال "عمارة": ربنا اختار توفيق، وحينها ثار الجميع وقال لي حكمداره "بكرة هاخد طاره".

وذكر عمارة: "بالفعل استخدمنا الرشاش الذي كان يضرب الطيران، ولحظة عبور دورية إسرائيلية شرق القناة تم الضرب عليها من قبل حكمدار الشهيد توفيق، وحينها قمنا بدفن الرشاش المستخدم بالرمال، وسألني قائد الكتيبة.. ضربت بسلاح ايه؟ .. قولتله الرشاش المدفون في الرمل ده يا فندم.. قالي يعني الرشاش ده اللي عمل الخساير دي كلها، وأمرنا حينها قائد الكتيبة ابن مدينة بني مزار بمحافظة المنيا، بحمل الرشاش الثقيل ومنع الدورية من المرور بالشرق مرة أخرى.

لوحة-الميدان
لوحة-الميدان

واستكمل يسري عمارة: حينها وصلت أوامر بعبور فردي في عمليات ملاحقة للعدو على الجهة الغربية، واكتشف العدو أننا نعبر، ومن بعدها جاءت الأوامر بالعبور إلى الجهة الشرقية، وبالفعل تم العبور في 29 ديسمبر 1969، وتم تدمير الدورية وأسر أحد الضباط يدعي "دان افيدان شمعون".

ولفت إلى أنه اصطحب الأسير الذي كان مصاباً في فخذه وأنزلته بملجأ تحت الأرض، ووقال: سمعنا سويا نشرة الخامسة من إسرائيل والتي كذبت حينها وقالت أنها ألحقتنا خسائر فادحة، ووقتها طلب مني مياه.. فأعطيته فنزف من جرحه وتم نقله عن طريق الطبيب، وتمت معالجته في مصر حتى انتهت معركة أكتوبر وتم تبديله مع أسرى مصريين كونه كان قريبا من جولدامائير، رئيس وزراء إسرائيل حينها، وتولى بعد ذلك منصب نائب رئيس جهاز الموساد في إسرائيل.

بطل-أكتوبر-ابن-بورسعيد
بطل-أكتوبر-ابن-بورسعيد

لحظة الحسم والخبر السار

وقال اللواء يسري عمارة: في يوم 6 أكتوبر صباحا الموافق العاشر من رمضان، جاء إلينا قائد كتيبتنا، والذي ظل معنا 5 سنوات بعد أن قدم إلينا برتبة رائد، وكنت ضابط استطلاع وتم تكليفى قائد سرية، وتحديدا في الساعة العاشرة والنصف صباحاً، طلب منا أن نُفطر وحينها البعض قبل والبعض الآخر لم يقبل وظل صائماً، وشعرنا حينها أن لحظة الحسم والخبر السار قد أتت.

 

ساعة الصفر "الثانية ظهر السادس من أكتوبر"

أشار إلى أنه كان موقعه على طريق المعاهدة بالكيلو 11 "الفردان"، وأوضح: أول ما الطيران المصري حلق فوق الطريق على شكل منتظم كالمسطرة، هتف الجميع "الله أكبر، وبعد عودة الدفعة الأولى من الطيران كان يقدموا لنا التحية "بيقلب بالطيارة" إشارة منه لتمهيد الطريق أمام المشاة والمركبات بالعبور.

تكريم-البطل-يسري-عمارة_1
تكريم-البطل-يسري-عمارة_1

رفع العلم المصري على الجبهة الشرقية

أوضح اللواء يسري عمارة، أحد أبطال أكتوبر 73، أنه في يوم 8 أكتوبر صباحا، تم فتح النيران على القوات الإسرائيلية عن طريق إحدى خدع الحرب، وخسر العدو 72 دبابة في نصف ساعة.

عدد-اليوم-السابع-اليوم-الاثنين
عدد-اليوم-السابع-اليوم-الاثنين

أسر "عساف ياجوري"

وعن بطولة أسرِه لأحد قادة الجيش الإسرائيلى وهو عساف ياجورى – قائد اللواء 190 مدرع بالجيش الإسرائيلى، أشار إلى أنه فى الثامن من أكتوبر وصلت معلومات أن العدو يقوم بتجميع قوات للتصدى لضربات القوات المصرية وإعادتهم لغرب القناة مرة أخرى .

واستطرد: دمرنا أكثر من ثلثى اللواء بما يعادل 72 دبابة فى حوالى نصف ساعة، ولكنه أُصيب خلال تواجده على أحد المركبات، وحال شعوره بالإصابة وجد وزملائه بعض الجنود مختبئين، فقاموا بأسرهم وكان من بينهم "عساف ياجورى" .

لافتة-لميدان-البطل
لافتة-لميدان-البطل

رسالة بطل أكتوبر للشباب

عن رسالته للشباب قال: حافظوا عليها ارجوكم حطوا مصر في عنيكم.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة