أكرم القصاص

الإبداع الأول.. صلاح عبد الصبور يتكلم بلسان "الناس فى بلادى"

الأربعاء، 13 أكتوبر 2021 06:00 ص
الإبداع الأول.. صلاح عبد الصبور يتكلم بلسان "الناس فى بلادى" صلاح عبدالصبور
كتب عبدالرحمن حبيب

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يحتوى الديوان الأول للشاعر الكبير الراحل صلاح عبد الصبور "الناس فى بلادى"، الذى صدر عام 1957 على 26 قصيدة أغلبها من شعر التفعيلة وبعضها من الشعر العمودى، بل إن هناك فقرة من الشعر العمودى بقصيدة "أناشيد غرام"، ويستخدم الشاعر فى قصائده عناصر من التراث الإسلامى والعربى والمسيحى.

ويقول فى إحدى قصائد الديوان التى يغلب على كثير من قصائدها طابع صوفي حزين:

 

أتى المساء

فى غرفتى دلف المساء

والحزن يولد فى المساء لأنه حزنٌ ضرير

حزنٌ طويل كالطريق من الجحيم إلى الجحيم

وقد ولد صلاح عبد الصبور فى 3 مايو 1931 بمدينة الزقازيق، ويعد أحد أهم رواد حركة الشعر الحر العربى ومن رموز الحداثة العربية المتأثرة بالفكر الغربى، كما يعد واحداً من الشعراء العرب القلائل الذين أضافوا مساهمة بارزة فى التأليف المسرحى، خاصة في مسرحيته "مأساة الحلاج"، وفى التنظير للشعر الحر.

تلقى تعليمه في المدارس الحكومية ثم التحق بكلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية في عام1947 حيث درس اللغة العربية، وفيها تتلمذ على يد الرائد المفكر الشيخ أمين الخولى، الذى ضم تلميذه النجيب إلى جماعة (الأمناء) ثم إلى (الجمعية الأدبية) التى ورثت مهام الجماعة الأولى وكان للجماعتين تأثير كبير على حركة الإبداع الأدبى والنقدى فى مصر، وحصل على البكالوريوس فى اللغة العربية عام 1951.

وعلى مقهى الطلبة فى الزقازيق تعرف على أصدقائه الشباب مرسى جميل عزيز وشاب نحيف كان يكبره بعامين وتخرج لتوه من معهد الموسيقى واسمه عبد الحليم شبانة أو حافظ فيما بعد، وطلب عبد الحليم حافظ من صديقه صلاح أغنية يتقدم بها للإذاعة وسيلحنها له كمال الطويل فكانت قصيدة لقاء.

تنوعت المصادر التي تأثر بها إبداع صلاح عبدالصبور؛ من شعر الصعاليك إلى شعر الحكمة العربي، مروراً بسيَر وأفكار بعض أعلام الصوفيين العرب مثل الحلاج وبشر الحافي، اللذين استخدمهما كأقنعة لأفكاره وتصوراته في بعض القصائد والمسرحيات.

ودع صلاح عبد الصبور بعدها الشعر التقليدى ليبدأ السير في طريق جديد تماماً تحمل فيه القصيدة بصمته الخاصة فأصبح فارسا فى مضمار الشعر الحديث.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة