أكد الإعلامى محمد مصطفى شردى أن حالة افتقاد الثقة التى يعانى منها البعض فى الأحزاب السياسية الآن ترجع فى الأساس إلى العقليات الحزبية التى طبقت نفس الفكر القديم على عصر جديد له آلياته المختلفة وفكره المتطور وأدواته الحديثة، متوقعا أن تشهد السنوات الخمسة المقبلة نماذج لاندماجات حزبية تضم تحت مظلتها كيانات حزبية وسياسية ذات توجهات وأيدلوجيات متوافقة.
وأوضح شردى أن مصر الآن تمر بتجربة لحياة حزبية أكثر تنظيما بعد 10 سنوات، شهدت خلالها العديد من الأزمات، وظهور لعشرات الأحزاب التى تزيد عن 100 حزب، لا يعرف المواطن البسيط منها ربما أكثر من عدد أصابع اليد الواحدة، مشيرا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تغيرا كبيرا فى الحياة السياسية المصرية تحتاج إلى قدر كبير من التفهم للمتغيرات التى طرأت عليها.
وقال شردى: هناك اتجاه واضح من الدولة إلى تمكين الشباب ودمجه فى الحياة السياسية والتنفيذية والقيادية، مؤكدا أن نماذج الشباب المنخرط فى العمل السياسى الآن يتميز بالفكر المنظم، وامتلاك أدوات العصر، لافتا إلى ظهور أحزاب جديدة على الساحة السياسية استطاعت أن تتعامل بشكل واقعى وجيد مع الشارع، مثل أحزاب مستقبل وطن والشعب الجمهورى، فى حين لم تقدم أحزاب عريقة أخرى أى رؤية جديدة أو أفكار مبتكرة تتواصل بها مع الشارع لتنفيذ برامجها.
وعن دور البرلمان فى الفترة المقبلة قال شردى إن مجلس النواب فى الفصل التشريعى المنقضى، كان هدفه الرئيسى هو إقرار القوانين التى تحتاجها الدولة، لاستكمال بناء مؤسساتها، مؤكدا أن البرلمان بغرفتيه الشيوخ والنواب سيكون عليهما أدوار رقابية وتشريعية، مشيرا إلى أن هذا الفصل التشريعي سيفرز معارضة مستنيرة، فالأصل في المعارضة، ألا تكون ضد الدولة وإنما إبداء آراء ورؤى مختلفة تستهدف تحقيق الصالح العام، مطالبا وسائل الإعلام بضرورة تبنى قضايا تنوير المواطن بالدور الحقيقى لنائب البرلمان، وأنه ليس نائبا للخدمات، أو نائبا عن الدائرة التى انتخبته فقط، فالأصل أنه نائبا عن الأمة له مهمتان رئيسيتان هما الرقابة والتشريع.