خالد صلاح

65 عاما على الحلم النووى.. الشركة الروسية تبدأ اختبارات لينينجراد المماثلة للضبعة بواسطة روبوت.. ومصر تشترط إنشاء المحطة بأيادى أبنائها

الثلاثاء، 26 يناير 2021 05:00 ص
65 عاما على الحلم النووى.. الشركة الروسية تبدأ اختبارات لينينجراد المماثلة للضبعة بواسطة روبوت.. ومصر تشترط إنشاء المحطة بأيادى أبنائها محطة نووية
كتبت رحمة رمضان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ولدت فكرة إنشاء محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء منذ ما يقرب من 65 عاما فى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ولم تر النور إلا فى عهد الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى وضعها على رأس أولوياته واعتبرها أحد أهم المشروعات القومية المصرية، إلى أن وقع العقود الخاصة بالبدء فى إنشاء المحطة النووية مع شركة روس أتوم الروسية فى نوفمبر 2015 بقدرة 4800 ميجا وات لتكون احدث محطة نووية بالشرق الأوسط ومماثلة لمحطة لينينجراد الروسية.

وكشفت عقد الاتفاق أن مصر تستهدف إنشاء المحطة النووية بالضبعة بأيدى مصريه كاملة، كاشفة أن المصريين هم أصحاب القرار بكل ما يخص المحطة النووية، وبحسب بنود الاتفاق فإن عملية اختيار المحطة النووية بالضبعة ستتم بيد المصريين فقط، حيث إن هذا القرار سيتم مناقشته بعد الانتهاء من تشغيل المحطة وبدء الاختبارات.

كانت شركة "روس أتوم" قد كشفت أننه تم تخصيص "روبوت" ليقوم بالبحث عن التسريبات المحتملة فى محطة ليننجراد الروسية، وتحديد إحداثياتها وتنظيف السطح المعيب وإصلاحه عن طريق الطلاء الكهربائى، ووحدات الإصلاح للروبوت مجهزة بأقواس دوارة ما يتيح له العمل فى أى أجزاء من الحوض يصعب الوصول إليها، على سبيل المثال، فى الزوايا.

وأشارت الشركة الروسية إلى أن حوض الوقود المستهلك هو عبارة عن هيكل خرسانى مبطن بالصلب ومملوء بخليط من الماء وحمض البوريك. وبعد إزالتها من داخل المفاعل تُخزن حزم أعمدة الوقود النووى المستهلك فى أحواض التبريد لعدة سنوات حتى تتبدد حرارة الوقود وتنخفض مستويات الإشعاع الصادر عنه.

وتقع منطقة الضبعة، التى سيتم بناء المفاعل النووى على أرضها، على شواطئ البحر المتوسط فى محافظة مرسى مطروح، وتبعد عن الطريق الدولى مسافة 2 كيلومتر، وسيتم بناء المشروع فى الكيلو 135، بطريق "مطروح ـ الإسكندرية" الساحلى، وسينفذ المشروع على مساحة 45 كيلومترًا مربعًا، بطول 15 كيلومترًا على ساحل البحر، وبعمق 5 كيلومترات.

بدأ الحلم النووى عام 1956 عندما وقع الرئيس جمال عبد الناصر عقد الاتفاق الثنائى مع روسيا بشأن التعاون فى شئون الطاقة الذرية وتطبيقاتها فى النواحى السلمية، وغيرها من الاتفاقيات والعقود التى تتيح لمصر الدخول إلى العالم النووى.

فى عام 1964 طرحت مصر مناقصة لتوريد محطة نووية لتوليد الكهرباء قدرتها 150 ميجاوات وتحلية المياه بمعدل 20 ألف متر مكعب فى اليوم، وبلغت التكلفة المقدرة للمشروع 30 مليون دولار، تسببت نكسة 1967 فى وقف كل هذه المشاريع القومية ومنها مشروع الضبعة النووى.

فى نوفمبر 2015 وقع الرئيس عبد الفتاح السيسى مع نظيره فلادمير بوتين اتفاقية إقامة أول محطتين نووية لتوليد الكهرباء بأرض الضبعة كمرحلة أولى والتى تستوعب حتى 8 محطات نووية.

تصل تكلفة المحطة وفقاً للعرض الروسى إلى 5 مليارات دولار للمفاعل بإجمالى 20 مليار دولار، واختارت مصر العرض المقدم من شركة روس آتوم الروسية من بين 6 عروض من شركات أخرى نتيجة تناسب هذا العرض مع مصالح مصر السياسية والفنية والاجتماعية والاقتصادية.

ومنذ إطلاق اشارة بدء المشروع النووى لتوليد الكهرباء فى 11 ديسمبر 2017 برعاية القيادة السياسية فى البلدين المصرى والروسى لم تتهاون هيئة المحطات النووية فى تنفيد الالتزامات الخاصة بتنفيذ المشروع وهو ما ادى بدورة إلى اختيار مشروع الضبعة النووى كأحد أفضل ثلاث مشاريع من حيث البدء والانطلاقة على مستوى العالم وحصول مشروع المحطة النووية بالضبعة على جائزة ثانى أفضل مشروع من حيث البدء والانطلاقة على مستوى العالم.

وبالنسبة للرصيف البحرى تم توقيع عقد تنفيذه فى يونيو الماضى وبدء تفعيله منذ يوليو، حيث من المقرر أن يتم تنفيذه فى مدة تبلغ 21 شهر، ومن المقرر البدء فى إنشائه ديسمبر المقبل، ومن المتوقع للانتهاء من عمليات الإنشاء والتنفيذ قبل المدة المحددة.

جدير بالذكر، أن أرض الضبعة تستوعب حتى 8 محطات نووية ستتم على 8 مراحل، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى تستهدف إنشاء محطة تضم 4 وحدات بقدرة 1200 ميجا وات بإجمالى قدرات 4800 ميجا وات والتى سيتم البدء فى إنشائها منتصف 2016 وتنتهى فى بداية عام 2020.

يذكر أن هناك 7 مميزات بالعرض المقدم من شركة روس آتوم الروسية أهمها أن أرض الضبعة ملك لجمهورية مصر العربية ولها الحق فى التعاون مع دول أخرى فى تنفيذ المراحل التالية من المحطة كما يتناسب مع مصالح مصر السياسية والفنية والاجتماعية وبتكلفة إلى 10 مليارات دولار.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة