خالد صلاح

جاسم بودى ينعى الشيخ صباح الأحمد.. ويؤكد: نقل الكويت إلى كل زوايا العالم

الأربعاء، 30 سبتمبر 2020 04:23 م
جاسم بودى ينعى الشيخ صباح الأحمد.. ويؤكد: نقل الكويت إلى كل زوايا العالم أمير الكويت الراحل
الكويت (أ ش أ)

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
قال مالك جريدة الراى الكويتية جاسم مرزوق بودي، إن أمير الإنسانية الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، لم يعترف يوما بأن دور الكويت بمساحة حدودها، أو حتى بمساحة حدود الاقليم؛ حيث أراد لها دورا عالميا وكان له ما أراد، حتى وقف العالم بأسره، تحية واحتراما له، مطلقا عليه لقب زعيم الانسانية.
 
وأضاف بودي - راثيا أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في افتتاحية جريدة (الراى) الكويتية اليوم الأربعاء- قائلا،: "لأيام، لأسابيع، لأشهر، لسنوات، ستفتقد الكويت صباحاتها برحيل صباح، يغيب الدفء عنها، يشكل الحزن غيمة تحجز خيوط الشمس عن ملامسة التراب، ويتحول الدمع كفنا يحتضن قامة الرجل إلى مثواه الاخير... وأي رجل؟ وأي قامة؟..كويت بلا صباح... وكم من كويتي ولد وعاش ولم تكن ابتسامة صباح في وجهه؟ أكثر من 70 عاما امضاها في الشأن العام وفي مختلف الادارات، رجل نقل الامارة من زاوية ضيقة على الخريطة الى كل زوايا العالم وخرائطه، بفعل رؤيته القائمة على أن الدول الصغيرة كبيرة برسالاتها".
 
وأكد أن الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، تدرج من أولى عتبات السلم الوظيفي، ولمس عن قرب مشاكل الإدارة، وكان كلما تقدم عموديا في هيكل السلطة، يتقدم أفقيا في نسيج المجتمع؛ حيث لم يترك بيتا إلا زاره، وواجبا إلا وقدمه، وعرسا إلا وأحتفل فيه، وحزنا إلا وشارك فيه، كان دائما ما يلبي نداء القاصد، وينام وقلبه مفتوح قبل أبواب قصره، ويغمض عينيه على رضى الله ومحبة الكويتيين وافتخار رموز العرب والعالم بسياسته ورؤيته وحكمته.
ولفت إلى أن حلم الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رحمه الله، لم يكن مفروشا بالورود قط؛ حيث كانت محاولات اغتيال هذا الحلم بحجم اغتيال وطن، عندما مرت الكويت في مرحلة التجاذب الاقليمي العربي – العربي في ستينيات القرن الماضي، وقف في منتصف المساحة بين تطرفين: دعاة الوحدة والذوبان في كيانات اكبر، مهما كانت النتائج ودعاة الانسلاخ من العباءة العربية، بحجة رفض الهيمنة والديكتاتورية.
 
وتابع بودي أنه عندما بدأت الصراعات العربية – العربية تأخذ مكان الصراع العربي – الاسرائيلي، تقدم الصفوف لرأب الصدع واعادة البنادق الى وجهتها الحقيقية، مكرسا كل امكانات الكويت لدعم الثورة الفلسطينية بالمال والسلاح والمواقف، وباقناعها بان طريق فلسطين لا تمر في لبنان او غير لبنان، وعندما واكبت الحرب العراقية – الايرانية الصراعات العربية، كان الاطفائي الحقيقي الذي حيد الكويت بدبلوماسية الناقلات وأعلام الدول الكبرى.
 
وأضاف قائلا،:"وعندما غدر "الشقيق" واحتل الكويت جالبا الزلازل والبراكين من العالم الى الخليج، لم ينم صباح الأحمد وهو يشاهد احلام المستقبل تتحول الى كوابيس... ومع ذلك عرف كيف يوظف الورد الأبيض الذي زرعه في حقول العالم لتبديد الشوك الأسود الذي حاصر الكويت"، لافتا إلى أن الأمير الراحل رفض أن يعيش أسير تحسس الظهر خوفا من غدر آخر، لكنه ضاعف حلمه في اتجاه إعادة إعمار الكويت، وتحويلها مركزا ماليا في المنطقة، وعزز رسالتها شرقا وغربا ليزيد مساحات الخير في مدارات الآخرين، وفي الوقت نفسه لم يتخل عن أمانة ورثها أو فرط في مكسب زرعه أسلافه.
 
وأشار إلى أنه عندما أسماه العالم زعيم الانسانية، تمنى على الجميع أن يكون اللقب للكويت وليس له، لرغبته في تحويلها الى منارة في محيطها، تستمد نورها من تطورها وتقدمها ورسالتها ودورها، ليكون الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، سيد التوازنات، بين داخل قوي مستقر آمن متطور، وبين خارج يراد منه التعاون والسلام والعلاقات الجيدة، وكان يدرك بخبرته الفريدة أن أي اختلال في هذه العناصر، سيؤثر على التوازن برمته. 
 
وأضاف بودي قائلا،:"أتبكيك أسرتك الصغيرة، التي غرست فيه مساحات المحبة لأسرتك الكبيرة و(عيالك) الذين ما فرقت يوما منهم بين حضري وبدوي وسني وشيعي؟، أتبكيك الكويت، التي أفنيت عمرك في خدمتها وخدمة تطورها وخدمة أبنائها وخدمة دستورها ومكانتها؟، أيبكيك الخليج، وانت في قلب وفاقه وحارس وحدته؟، أيبكيك لبنان، وأنت الذي أسست سلامه الممهد لإتفاق الطائف وساهمت في إعادة إعماره؟، أتبكيك سوريا، وأنت الذي بلسمت جراح أهلها وتزعمت أكبر حملة إنسانية عرفتها البشرية لاغاثة اللاجئين ومساعدة المحتاجين؟، أيبكيك العراق، وأنت الذي مددت يدا بيضاء محت بصمة سوداء فرضها حاكم ظالم على شعبه وعلى الآخرين؟، أتبكيك فلسطين، وأنت الذي دعمت الحق منذ البداية ورفعت الصوت العربي عاليا ضد الغزاة الإسرائيليين، وبلسمت جراح المناطق المنكوبة في الضفة والقطاع؟، أتبكيك مصر، وأنت الذي لم تبخل بشيء من أجل عزتها واستقرارها وتقدمها؟، أيبكيك الأردن، وانت الذي كان تقدم شعبه ودعم امنه واقتصاده هاجسك الدائم؟، أتبكيك دول المغرب العربي ودول افريقيا وآسيا التي ما تركت مشروعا حيويا فيها الا ووجهت بدعمه والمساهمة فيه؟، أيبكيك الفقراء في كل مكان الذين يقرأون اسم (الكويت) على مدارسهم ومستشفياتهم وطرقهم وسدودهم ومنشآت الماء والكهرباء؟، أيبكيك العالم الذي يرى فيك ركن الحكمة والاتزان والصديق الصدوق المقدم للنصيحة من باب المحبة والمصلحة المشتركة؟ أيبكيك وهو من نصًبك زعيما للإنسانية بعدما رأى أنك الوحيد الذي لم تتاجر بمعاناة الضحايا، وأنك الوحيد الذي يعطي ولا يأخذ، وانك من أسس مدارس بلسمة الجراح وإغاثة الملهوف؟". 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة