وأوضح العقيد إلياس عاد أن عمليات البحث والإنقاذ تتم بمعرفة وحدات المهندسين العسكريين بالجيش اللبناني وفرق الدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني، وحتى العثور على المفقودين.

من ناحية أخرى، ذكر العقيد عاد أن الجيش تسلم زمام المسئولية عن استلام وتوزيع 50% من المساعدات الإغاثية التي وصلت إلى لبنان، وأن النصف الآخر تتسلمه الجهات والدول المانحة بنفسها عبر سفاراتها لدى لبنان إلى جانب الهيئة العليا للإغاثة (جهة إغاثية تابعة لمجلس الوزراء) ومنظمات المجتمع المدني.
وأشار إلى أن من بين المساعدات التي وردت إلى لبنان مساعدات طبية وأدوية ولقاحات ومستلزمات طبية، وأن الجيش استلمها وأجرى عملية الفرز والتوزيع بمعرفة الإدارات الطبية العسكرية والتي أعدت لوائح مفصلة بها وأرسلتها إلى وزارة الصحة والتي قامت بدورها بإرسالها إلى المستشفيات لكي تحدد كل منها الاحتياجات اللازمة ليقوم الجيش بدوره بتسليمها.


وأضاف أن المساعدات التي تسلمها الجيش وتولى توزيعها شملت مساعدات غذائية، من دقيق وحبوب ومعلبات وحصص غذائية، لافتا إلى أنه جرى الاتفاق مع عدد من الأفران لتسليمها الدقيق من أجل إعداد الخبز وتسلمه لتوزيعه على المواطنين، فضلا عن توزيع المساعدات الغذائية بالكامل على اللبنانيين المتضريين جراء الانفجار سواء بإنشاء نقاط ثابتة للتسليم أو عبر التوجه إلى الأشخاص أنفسهم وتسليمهم الحصص الغذائية.


وأوضح أن عمليات إزالة الركام والحطام الناتج عن الانفجار وتوزيع المساعدات يشارك فيها 1300 عنصر عسكري، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم تمويلا لعملية إزالة الركام من داخل ميناء بيروت البحري وفرزه من أجل تحديد المواد التي يمكن إعادة تدويرها والتخلص من الباقي، مشيرا إلى أن حجم الركام الذي جرى فرزه حتى الآن يزيد عن 8 آلاف طن، وأنه لا توجد أي مواد خطرة من بين الركام تشكل خطرا على الصحة العامة.


وأكد أن عملية مسح وتحديد الأضرار الناتجة عن الانفجار لا تزال متواصلة ولم تتوقف، مشيرا إلى أن هناك 250 لجنة نوعية ومتخصصة تضم ألف ضابط وعسكري و500 مهندس مدني متطوع، يقومون بمسح الأضرار في المناطق التي طالها الانفجار وأنها ستنتهي من عملها في غضون 15 يوما.
من جانبه، قال العميد سامي حويك رئيس غرفة الطوارئ المتقدمة لإدارة العمليات الإنمائية بالمنطقة المنكوبة جراء انفجار الميناء البحري، إن الجيش اللبناني يباشر عمله بالتعامل مع تداعيات الانفجار بالتعاون مع الجمعيات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية اللبنانية والأجنبية.


وأشار إلى أنه جرى الاستعانة بالأنظمة الذكية والوسائل التكنولوجية الحديثة خلال جهود مسح الأضرار، واستلام وتوزيع المساعدات، وتقدير الحاجات ومعرفة القدرات وتنسيقها وتوزيع العمل بأفضل طريقة وحتى لا يحدث ازدواجية في العمل.
وأكد أن عمليات مسح وتقدير الأضرار للوحدات السكنية التي تضررت جراء انفجار الميناء البحري، ستنتهي خلال 15 يوما.