خالد صلاح

محمد وحيد: الاقتصاد العالمى يتغير بإيقاع مجنون.. وفرص الشباب الآن لا يمكن تعويضها مستقبلا

الأربعاء، 26 أغسطس 2020 03:59 م
محمد وحيد: الاقتصاد العالمى يتغير بإيقاع مجنون.. وفرص الشباب الآن لا يمكن تعويضها مستقبلا محمد وحيد رئيس شركة كتاليست ومؤسس منصة جودة للتجارة الإلكترونية

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

قال محمد وحيد، رئيس مجلس إدارة شركة كتاليست ومؤسس منصة جودة للتجارة الإلكترونية، إن المعطيات الاقتصادية الجديدة التى فرضتها أزمة فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19" على العالم، فضلا عن تأثيرات وتيرة التطور ونمو التكنولوجيا المتصاعدة، أنتجت تغيرات واسعة المدى فى كل الأسواق العالمية، أبرزها على صعيد أنماط التوظيف ومسارات التجارة، لتتزايد معدلات الاتجاه إلى أنشطة التسويق والبيع الإلكترونية، فضلا عن اتجاه كثير من الشركات والمؤسسات إلى اعتماد العمل عن بُعد، أو الاستفادة بمزايا التوظيف المستقل "فرى لانس" فى إنجاز الأعمال بكفاءة وسرعة وبقدر أقل من الالتزامات والمخاطر.

وأكد مؤسس أول سوق إلكترونية لتجارة المنتجات المصرية، إن تلك التحولات الجذرية فيما يخص معادلات العمل والتسويق والتجارة أنتجت آليات ومسارات مُبتكرة ونوعية فى التوظيف والإنتاج وتداول السلع والخدمات، وفتحت أبوابا أوسع للشباب لاستغلال طاقاتهم بصور أكثر تنوعا وعوائد، إذ بات بإمكان كل شاب تجاوز القيود الجغرافية واشتراطات الوقت التقليدية فى العمل وتحقيق المكاسب، عبر الحصول على فرصة عمل أو تجارة أو مزايا مباشرة من خلال التقنيات المبتكرة، بما ينهى عصر التقيد بمحدودية الفرص وشراسة المنافسة، والتمرد على الصيغ التقليدية الموروثة لإدارة الطاقة والوقت، والخروج من عصر بيع الوقت والجهد مقابل دخل ثابت وشراكة مُحددة مع جهة أو رب عمل معلوم، وصولا إلى الاستفادة الواسعة من التحول الكامل وإعادة هيكلة منظومة العمل حول العالم، خاصة فى المجالات النوعية التى تتطلب مهارات أو قدرات خاصة، ولا ترتبط بعملية إنتاج مادية محكومة بظروف تشغيل ومُدخلات إنتاج وسلع. متابعا: "كل شاب بإمكانه العمل فى أوروبا أو أى مكان حول العالم دون أن يُغادر منزله، ولا يحتاج سوى إلى قدر من المبادرة والجدية والتأهيل، وقرار سريع باقتحام المنظومة الجديدة، حتى لا يتخلف عن الإيقاع العالمى المبتكر، ويفقد كل الفرص مستقبلا".

وأوضح مؤسس منصة جودة للتجارة الإلكترونية، أن عالم ريادة الأعمال والمشروعات المتوسطة والصغيرة يُمكن أن يكون منفذا إيجابيا وواعدا للطموحين من الشباب، خاصة أن الواقع الجديد يسمح بابتكار صيغ سهلة وقليلة التكلفة للنفاذ للأسواق وجمهور المستهلكين خارج اعتبارات المسافة والزمن، وهو الأمر الذى توفره منصة جودة ومنصات التجارة الإلكترونية الشبيهة، واستطرد وحيد: "بعض الشباب قد لا يحبون المغامرة، أو لا يملكون جرأة تأسيس مشروعاتهم الخاصة، وفى مقابل تلك الصيغة فإنهم يملكون فرصة لا تقل إبهارا ومزايا عن التجارة الإلكترونية، عبر صيغة العمل المستقل التى تُتيحها منصات عالمية بارزة، وتُخطط شركة كتاليست لاختراقها بعلامة تجارية ستطلقها فى المدى القريب، وعبر تلك المساحة يُمكن لآلاف ممن يُجيدون المهارات النوعية البسيطة، والأعمال الكتابية، والترجمة، والقدرات الإحصائية، وغير ذلك من الأنشطة المحاسبية والمهارات الفنية والبرمجة والأمن السيبرانى، أن يعرضوا أنفسهم فى سوق العمل المستقل مقابل عوائد جيدة للغاية، وآخذة فى النمو بوتيرة مُغرية، وهذا المسار فضلا عن مردوده المادى المتفوق على علاقات العمل التقليدية، فإنه قليل التكلفة والمُتطلبات قياسا على تكلفة الغربة أو الانتقال بين المنزل والعمل، والأهم أنه يسمح لكل فرد بتأسيس علامته التجارية، وأن يصبح اسمه سلعة مطلوبة لذاتها، إضافة إلى إمكانية غزو كل الأسواق دون أعباء أو جهد شاق".

وشدد رائد الأعمال محمد وحيد فى حديثه، على أن هذا المسار ليس محفوفا بالمخاطر كما قد يتخيل بعض الشباب، خاصة أن الطلب على تلك النوعية من الأعمال والخدمات يأخذ منحى تصاعديا، فى مقابل تقليص الشركات والمؤسسات العالمية الكبرى للوظائف التقليدية، كما أن حرية الانتقال والعمل لصالح أكثر من جهة فى الوقت نفسه، والقدرة الديناميكية الدائمة لدى كل فرد على تسعير خدماته وتحديد المقابل المناسبة لمجهوده، تُمثل صيغة مرنة من علاقات العمل وإمكانات التحكم فى الجهد والدخل، ومع التمتع بمزايا السوق المصرية وما توفره من كُلفة معيشة رخيصة مقارنة بالعالم، يُمكن فى الوقت نفسه التمتع بمزايا السوق الأوروبية وما تقدمه من مستويات دخل مرتفعة، لتكون المحصلة أعلى شريحة دخل مناسبة لقدراتك، مقابل أقل كُلفة مطلوبة لنفقاتك، ووفق الحسابات الاقتصادية فإن تلك الصيغة تعنى إيرادات أكبر ومصروفات أقل، أى أنها تساوى صافى دخل أعلى مما يُمكن تحصيله فى السوق المحلية، أو وفق علاقات العمل التقليدية.

كانت شركة كتاليست المتخصصة فى مجال ريادة الأعمال والحلول المبتكرة للتجارة والخدمات، قد أطلقت أولى علاماتها التجارية أواخر يناير الماضى، وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة رائد الأعمال محمد وحيد أن منصتهم الجديدة للتجارة الإلكترونية "جودة" هى أول سوق إلكترونية مصرية تحت شعار "صنع فى مصر"، وأنها تستهدف رواد الأعمال والمشروعات المتوسطة والصغيرة بصورة خاصة، إلى جانب إبرام وبروتوكولات واتفاقات شراكة مع صناع بارزين وشركات كبرى لتعزيز ثقل المنصة وقوتها التسويقية، وتطوير بيئة العمل الناشئة، وذلك من خلال حزمة مزايا واسعة للشركاء من التجار والعارضين، عبر إعفاءات من الرسوم وتخفيضات على العمولات، فضلا عن برامج للتدريب والتأهيل والدعم الفنى، إضافة إلى أنظمة عديدة للتسويق والمساندة والسداد النقدى والإلكترونى وخدمات النقل والتسليم والاسترداد، وفق بنية تفاعلية تسمح للبائعين والمستهلكين بالتواصل الدائم والتقييم المتبادل، لافتة إلى أنها تعمل فى الوقت نفسه على إطلاق باقة من العلامات التجارية المبتكرة خلال الفترة المقبلة، تشمل تطبيقات متطورة للخدمات والاقتصاد الصغير والعمل المستقل، بغرض تطوير وعى الفاعلين المحليين بإمكانات المجتمع الرقمى، وتأهيلهم لاختراق الأسواق الإقليمية والعالمية والانتشار عبر كل المنصات البارزة، فى ظل ما تملكه السوق والمنتجات والأيدى العاملة المصرية من قدرات ومزايا تنافسية.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة