خالد صلاح

"اليوم السابع" فى مواجهة الصحف الغربية الداعمة لجماعة الإخوان.. رسالة دكتوراه توضح كيف دعمت جارديان ونيويورك تايمز الإرهاب الإخوانى.. والمؤسسة المصرية أيدت ثورة الشعب بالتقارير والفيديو والصور

الخميس، 02 يوليه 2020 03:30 م
"اليوم السابع" فى مواجهة الصحف الغربية الداعمة لجماعة الإخوان.. رسالة دكتوراه توضح كيف دعمت جارديان ونيويورك تايمز الإرهاب الإخوانى.. والمؤسسة المصرية أيدت ثورة الشعب بالتقارير والفيديو والصور 30 يونيو
كتب أحمد منصور

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
نستعرض "دور موقع اليوم السابع فى مواجهة الصحف الغربية الداعمة لجماعة الإخوان الإرهابية أثناء أحداث ثورة 30 يونيو" حسبما ورد فى رسالة دكتوراه، قدمها الدكتور حمزة السيد حمزة خليل مدرس الصحافة بجامعة طنطا، تحت إشراف الأستاذ الدكتور شريف درويش اللبان، أستاذ الصحافة وتكنولوجيا الاتصال بكلية الإعلام جامعة القاهرة.
 
 


د. حمزة السيد خليل 4857482
د. حمزة السيد خليل


 

فى الوقت الذى قامت فيه الصحف الغربية - جارديان البريطانية، ونيويورك تايمز الأمريكية - بدعم وتأييد النظام السياسى لجماعة الإخوان الإرهابية أثناء أحداث الثورة، استطاعت صحيفة "اليوم السابع" تقديم الدعم والتأييد لثورة 30 يونيو وإضفاء الشرعية عليها، ومن ثم نزع شرعية الجماعة الإرهابية، التى ارتكبت العديد من الجرائم والتدمير والتخريب، وطمس الهوية المصرية، من خلال توظيفها للصور الصحفية الثابتة والفيديوهات فى تغطيتها لأحداث الثورة لحظة بلحظة، متفوقة على غيرها من الصحف.
أ. د. شريف درويش اللبان 4857482
أ. د. شريف درويش اللبان
 
تشير نتائج الدراسة التحليلية لاستراتيجيات الأطر المصورة لأحداث ثورة 30 يونيو فى موقع اليوم السابع إلى أن "أطر التغيير السياسى والاجتماعى" هى مجموعة الأطر المصورة الغالبة والمهيمنة والمسيطرة التى وظفها الموقع فى تغطيته لأحداث ثورة 30 يونيو، حيث جاءت فى المرتبة الأولى بنسبة (52.2%)، وذلك لتدعيم المنظور السلبى حول النظام الحاكم لجماعة الإخوان الإرهابية، ومن ثم نزع شرعيته، ومن الناحية الأخرى إبراز الجوانب الإيجابية لأنشطة قوى الاحتجاج والمعارضة المؤيدة لثورة 30 يونيو، وتصويرهم على أن لديهم سبب مشروع وحقيقى للاحتجاج ضد النظام الحاكم؛ بهدف إضفاء الشرعية عليها، وخلق الدعم والتأييد لها، ومن ثم قد تضمنت هذه المجموعة إطارين رئيسيين، هما: أطر نزع شرعية النظام القائم، وذلك بنسبة (28.4%)، وأطر تهميش والقوى المؤيدة لنظام حكم الإخوان، وذلك بنسبة (23.8%).
 
وجاءت مجموعة الأطر المختلطة فى المرتبة الثانية وذلك بنسبة (15.7%)، والتى شملت على أطر المواجهة والاشتباكات، وأطر ردود الفعل.. إلخ، بينما جاءت مجموعة الأطر الإنسانية المتعاطفة وخاصة مع القوى المعارضة للنظام السياسى القائم لجماعة الإخوان فى المرتبة الثالثة، وذلك بنسبة (14%)، والتى ركزت على الصور ولقطات الفيديوهات التى ركزت على صور الجرحى والقتلى والشهداء وأسرهم، فضلاً عن صور الاعتقالات. 
 
وجاءت مجموعة الأطر التشخيصية فى الترتيب الرابع، وذلك بنسبة (10.2%)، وتؤكد هذه النسبة ارتفاع نسبة الأطر العرضية المحددة التى تم توظيفها فى التغطية المصورة لأحداث الثورة فى موقع الجارديان. بينما جاءت أطر دعم الوضع القائم لنظام حكم جماعة الإخوان فى المرتبة الأخيرة، وذلك بنسبة (3.1%) من بين مجموعات الأطر الأخرى التى تم توظيفها فى التغطية المصورة لأحداث الثورة.
 

وقد تضمنت هذه المجموعة على أطر رئيسة تمثلت في: أطر دعم وحماية الشرعية للنظام السياسى القائم لجماعة الإخوان، والتى ركزت على الصور والفيديوهات التى تبرز القوى السياسية الفاعلة وجماعة الاحتجاج المؤيدة للنظام القائم لجماعة الإخوان، بهدف تقديم الدوافع والمطالب وأسباب احتجاجاتهم، فضلاً عن أطر تهميش والقوى المعارضة لنظام حكم الإخوان، وجاءت بنسبة (1.6)، والتى ركزت على الصور والفيديوهات التى تبرز الأنشطة والممارسات الاحتجاجية العنيفة من قبل القوى المناهضة للرئيس المعزول محمد مرسى، وقد احتوت هذه الأطر على مجموعة من الأطر الفرعية، وهو ما سيتضح على نحو أكثر تفصيلاً فيما يلى:

 

أولاً: مجموعة أطر التغيير السياسى والاجتماعى (الداعمة للثورة):

أطر نزع الشرعية عن القوى والنظام السياسى القائم للرئيس المعزول محمد مرسى والمدعوم من جماعة الإخوان:

جاءت أطر "نزع الشرعية عن القوى والنظام السياسى القائم لجماعة الإخوان" فى مقدمة الأطر المصورة التى وظفها "موقع اليوم السابع" فى تغطيته المصورة لأحداث ثورة 30 يونيو وذلك بنسبة (28.4%) من إجمالى أطر التغيير السياسي، وذلك لتدعيم المنظور السلبى حول النظام الحاكم، ومن ثم نزع شرعيته، وقد تضمن هذه الأطر مجموعة من الأطر الفرعية، وجاءت كما يلى:

 

إطار الاحتجاجات السلمية المناهضة لنظام حكم الإخوان:

جاء إطار الاحتجاجات السلمية المناهضة للرئيس المعزول محمد مرسى فى المرتبة الأولى من بين مجموعة أطر نزع شرعية النظام القائم لجماعة الإخوان، وذلك بنسبة (6.8%)، وقد تشكل هذا الإطار من خلال تركيز "موقع اليوم السابع" على الصور والفيديوهات التى تبرز السلوك الاحتجاجى الإيجابى للمحتجين المناهضين للرئيس المعزول من مسيرات واعتصامات فى ميادين المحافظات وميدان التحرير، فضلا عن الهتافات وحمل الملصقات واللافتات والأعلام المصرية ورفع صور وزير الدفاع آنذاك الفريق أول عبد الفتاح السيسي، والرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

كما يتضح من نتائج التحليل الكمى للأطر المصورة – أن إطار الاحتجاجات المناهضة جاء بنسبة أكبر من الاحتجاجات السلمية المؤيدة للنظام، مما أدى إلى تحيز موقع اليوم السابع فى تغطيته المصورة لأحداث الثورة، كما برز هذا الإطار بشكل كبير قبل وأثناء عزل الرئيس من الحكم، بالإضافة إلى أحداث الاحتجاجات التى خرجت لتفويض الجيش بمحاربة الإرهاب وفض اعتصامى رابعة والنهضة.
 
كما ركز موقع "اليوم السابع" فى هذا الإطار على المرأة كعضو ناشط أو فاعل فى الثورة، حيث أبرزت الصور والفيديوهات المرأة المصرية فى الاحتجاجات السلمية المناهضة للرئيس المعزول محمد مرسى، من خلال:
جعلها فى مقدمة المشهد، وظهورها فى مواجهة الكاميرا (أى تنظر بوعى للكاميرا)، وكذلك ظهورها فى مركز وبؤرة الصورة، ويرجع ذلك إلى أن معظم لقطات الصور كانت "قريبة" فكان من السهل تمييزها.
 
التركيز على المرأة وهى تعبر عن السلوك الاحتجاجى السلمى المتمثل فى (الصراخ، وقبضة اليدين، ورفع الذراعين لأعلى فى الهواء، وحمل لافتات أو إشارة أو علامة أو توقيع ....إلخ)، ويرجع ذلك إلى أن معظم لقطات الصور الخاصة بها  كانت "قريبة" فكان من السهل تمييزها.
 
وقد برز هذا الإطار فى العديد من الأحدث، منها على سبيل المثال: تنظيم عدد من أمهات الشهداء وقفة احتجاجية أمام بيت الرئيس محمد مرسى بالتجمع، وذلك احتجاجاً على عدم القصاص للشهداء الذين لقوا حتفهم فى عهده.
 
نشر موقع اليوم السابع سلسلة من الصور (يوم الجمعة 21/ 6/ 2013) التى أبرزت تظاهر أمهات الشهداء والمصابين أمام منزل الرئيس، رافعات الكارت الأحمر احتجاجا على عدم القصاص للشهداء، ورافعات وأعلام مصر وصورًا للرئيس محمد مرسى كتبوا أسفلها "ارحل، ولا لحكم الإخوان"، كما رفعوا لافتات كتبوا عليها "محمد كريستى شهيد عهد الإخوان، "والشعب يريد إعدام الرئيس"، و"ارحل نهاية حكم الإخوان 30-6، "طول ما الدم المصرى رخيص يسقط أى رئيس"، "ارحل .. ارحل"، "الشعب يريد إسقاط النظام".
 
كما أبرز موقع اليوم السابع المرأة فى المسيرات والحشود الجماهيرية بميدان التحرير مطالبة برحيل الرئيس من الحكم، مما يؤكد على دور المرأة المصرية ومشاركتها فى الحياة السياسية.
 
ويتضح من الصور والفيديوهات محل التحليل فى موقع اليوم السابع؛ أن معظم شواهد هذا الإطار تمثلت فى مشاركة المرأة فى المظاهرات المناهضة، وكذلك عمليات الحشد والتحفيز للثوار والمتظاهرين، مما يشير إلى أن المرأة كانت طرف مهم فى معادلة الحراك المجتمعى والسياسى فى الثورة. 
 
ويتضح من العرض السابق؛ أن موقع "اليوم السابع" اتبع استراتيجية التركيز على صور وفيديوهات الاحتجاج السلمي، وأنشطة القوى المعارضة لنظام حكم جماعة الإخوان؛ بهدف إضفاء الشرعية على القوى المعارضة، وخلق الدعم والتأييد لها.
 
كما حرص موقع اليوم السابع فى تغطيته المصورة على إضفاء الشرعية على أهداف الثورة ومبادئها ومطالبها وأنشطتها، من خلال إدراك العامة لمفاهيم الاحتجاج والثورة والمعارضة والتمرد على نظام حكم الإخوان.
 
وقد برز هذا الإطار فى العديد من الأحداث منها: تظاهر نشطاء بالبحيرة للمطالبة برحيل المحافظ الإخوانى، حيث ركز موقع اليوم السابع على المشاركون وهم يحملون صوراً لحركة تمرد، مؤكدين أن قرار تعيين سليمان جزء من خطة جماعة الإخوان للسيطرة على مقدرات البلاد أو ما يسمى بأخونة الدولة، وكذلك الحشود الكبيرة فى ميدان التحرير وجميع ميادين المحافظات، والمسيرات الجماعية فى الشوارع والميادين.

 

وفيما يلى أهم الاستشهادات على الإطار:

ركز موقع اليوم السابع فى تغطيته المصورة لأحداث الثورة على صور وفيديوهات الحشود المناهضة للرئيس الأسبق محمد مرسى فى جميع الميادين والساحات الواسعة، مما يدل على قوة الشعب، حيث تساعد صور الحشود المشاهدين فى التغلب على الخوف من الفردية فى المعارضة للنظام، ومن ثم زيادة فاعلية المتظاهرين كعوامل للتغيير الاجتماعي، حيث يقدر حجم الحشد فى واحدة من الفئتين: حشد صغير (إذا ما احتوت الصورة على أقل من 100 شخص)، وحشد كبير (إذا ما احتوت الصورة على أكثر من 100 شخص، وفى معظم الحالات تحتوى على مئات أو آلاف الأشخاص)، بينما إذا احتوت الصورة على أقل من 10 أشخاص لم يعد حشداً، وفى ضوء ذلك، جاءت صور الحشود الكبيرة بنسبة كبيرة، ويرجع ذلك إلى أن معظم لقطات الصور كانت واسعة أو عريضة (طويلة) "The Wide Shot" لحشد كبير جداً.

كما ركز موقع اليوم السابع فى الصور والفيديوهات على صور وفيديوهات المسيرات الجماعية فى جميع المحافظات للتجمع فى ميادين المحافظات بالجمهورية.

كما ركز موقع "اليوم السابع" فى تغطيته المصورة للمحتجين استخدام المحتجين "الحذاء" كأداة للتعبير عن احتجاجهم وأسلوب اعتراض على نظام حكم الإخوان، والرئيس الأسبق محمد مرسى، وتوجد العديد من الصور التى تشير إلى ذلك، نذكر منها على سبيل المثال: نشر موقع "اليوم السابع" يوم 16/6/ 2013 - صورة لأحد الشباب المعارضين وهو يرفع صور محمد مرسى وعليها علامة "X حمراء" وفى اليد الأخرى يحمل "حذاء" كأسلوب اعتراض واحتجاج على حكم الرئيس الأسبق محمد مرسى.

 

إطار فشل النظام السياسى لجماعة الإخوان الإرهابية:

ركز هذا الإطار على الصور والفيديوهات التى تبرز سلبيات النظام السياسى لحكم لجماعة الإخوان الإرهابية، والنقد الشديد لسياساته ونخبته، والقوى المؤيدة له، وقد تشكل هذا الإطار بشكل كبير قبل عزل محمد مرسى من الحكم، كما اتبع موقع "اليوم السابع" استراتيجية التركيز على سلبيات النظام السياسى للإخوان والنقد الشديد لسياساته ونخبته؛ وذلك على النحو التالي:
 
ركز موقع "اليوم السابع" فى تغطيته المصورة على الصور والفيديوهات التى تشكك فى قدرة النظام السياسى الحاكم على تحمل المسئوليات التى ألقيت على عاتقه، ووصمه بالفشل السياسى وعدم قدرته على أداء واجباته فى الصورة المطلوبة، فعلى سبيل المثال - أبرز موقع اليوم السابع فى تغطيته المصورة لحدث "المؤتمر المصرى لدعم ونصرة الثورة السورية"، فشل النظام الحاكم فى التعامل مع العلاقات الدولية، وعقدهم صفقات على حساب الشعب.  
 
ففى فيديو - من إنتاج قناة "اليوم" الفضائية - نشره موقع اليوم السابع يوم السبت 15/ 6/ 2013، أظهر الرئيس الأسبق محمد مرسى أثناء مشاركته فى فعاليات مؤتمر القوى الإسلامية لنصرة سوريا وهو يطوف الصالة المغطاة لإستاد القاهرة وتم تصويره وهو يتعامل مع الموقف بشكل عشوائى دون ترتيب أو تنظيم، حيث قام برفع "علما كبيرًا لسوريا" ألقاه الجمهور له، ثم بعد ذلك قام برفع "علماً صغيراً لمصر" مما أبرز انتماءه للشعب السورى أكثر من الشعب المصري، وهذا يدل على أن الرئيس مرسى كان هدفه الأساسى من هذا المؤتمر الاستقطاب والحشد الجماهيرى لدعمه ومساندته، قبل مظاهرات 30 يونيو التى تنادى بإسقاطه.
 
وقد نشر هذا الفيديو مصحوبا بتعليق صوتى ينتقد بدوره نظام حكم الإخوان؛ حيث جاء تعليق الإعلامى "عمرو أديب" مقدم برنامج "القاهرة اليوم" على فضائية "اليوم"، قائلا:"...كل حاجة فشلة فيها كده، حتى تلاوة القرآن، .......سوريا كانت واجهة، سوريا كانت قميص عثمان، بانت لبتك، انت عايزهم يساندوك فى 30 يونيو".  وكان من الملاحظ أن إطار النص المصاحب للفيديو جاء متناغماً مع التعبير المرئى واللفظى فى الفيديو.
 
كما حرص موقع "اليوم السابع" على إبراز الصور والفيديوهات التى تشكك فى المهارات السياسية لنظام حكم الإخوان، وقدرته على التعاطى الإيجابى والخلاق مع التحديات الداخلية والخارجية، ومن ثم قدرته على اتخاذ القرارات السياسية الصائبة فى القضايا المصيرية للوطن، حيث ركز موقع "اليوم السابع" فى تغطيته المصورة لأحداث الثورة؛ على إبراز أهم الأسباب التى تدعو معظم قوى المعارضة المصرية إلى احتجاجات حاشدة فى 30 يونيو، بالتزامن مع الذكرى الأولى لتولى مرسى الحكم، لمطالبته بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بدعوى "فشله" فى إدارة شئون البلاد. فعلى سبيل المثال:
 
أبرز موقع اليوم السابع فى تغطيته المصورة "لأحداث المؤتمر الحاشد الذى عقده أعضاء حملة تمرد بنقابة المحامين بسوهاج"، فشل النظام الحاكم فى إدارة البلاد وفشل جماعته فى حل أزمات المواطنين فى فيديو - من انتاج Video 7- نشره موقع اليوم السابع يوم (الخميس) 20/ 6/ 2013، ركز على أعضاء اللجنة المركزية لحملة تمرد بالقاهرة، والتى تدعو لسحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسى؛ بسبب فشله فى إدارة شئون البلاد، وفشل جماعته فى حل أزمات المواطنين من توفير بنزين وكهرباء وارتفاع الأسعار وآخرها مشكلة أثيوبيا وأصبح لا بديل سوى رحيل نظام حكم الإخوان، كما ركز الفيديو على شباب الحملة وهم يهتفون برحيل النظام".
 
كما ركز موقع "اليوم السابع" فى تغطيته المصورة لأحداث الثورة على الصور والفيديوهات التى تشكك فى نزاهة النظام الحاكم، والسعى من أجل تحقيق مصالحه الخاصة، دون الاكتراث بمصالح الوطن والمواطنين.
 
كما ركزت التغطية المصورة فى موقع "اليوم السابع" على الصور والفيديوهات التى تشكك فى مصداقية النظام السياسى القائم، وما يطرحه من وعود أو يلقيه من خطابات سياسية.

 

إطار الحشد والتعبئة للمطالبة برحيل النظام: 

ركز موقع "اليوم السابع" فى هذا الإطار على الصور والفيديوهات التى تبرز وسائل الحشد والتعبئة والتنظيم التى وظفتها القوى المعارضة للنظام الحاكم، والتى تستهدف بدورها الخروج والنزول الى الميادين لسحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسى والمدعوم من جماعة الإخوان الإرهابية، وخلق خطاب عام عن أهداف الثورة وقضاياها، وتحويلها إلى شأن عام، لا يتعلق بفئة معينة من الناس، بل يمس اهتمامات وقيم ومصالح العامة، كما ركز هذا الإطار على حشد وتعبئة الفريق أول عبد الفتاح السيسى للشعب للنزول إلى الميادين وتفويضه بمحاربة الإرهاب.

وهو ما يتوافق مع الأفكار الرئيسة الواردة فى الصور الفوتوغرافية والفيديوهات، (اللفتات- الهتافات والشعارات- الجرافيتى- جمع التوقيعات على استمارة تمرد بالشوارع ووسائل المواصلات- فعاليات حملة تمرد- المؤتمرات واللقاءات بجميع المحافظات- العروض فى الشوارع-....إلخ)، والكلمات المحورية الدالة (تمرد – سحب الثقة من الرئيس- 30 /6 )، واستمالات الإقناع المستخدمة والتى كانت أبرزها (الهتافات والشعارات)، ومن أمثلتها: "يوم 30 العصر الثورة هتحكم مصر"، و"ثوار أحرار هنكمل المشوار"، و"اصحى يا مرسى وصحى النوم يوم 30 آخر يوم"، و"يوم 30 العصر هنهدم عليه القصر".
 
وأهم الأفكار الرئيسة التى دارت حولها الصور المعبرة عن هذا الإطار: (إبراز سلبيات نظام الحكم وفشله فى إدارة شئون البلاد - الدعوة بالنزول لمظاهرات 30/ 6 - إبراز الشعارات والهتافات الى تطالب بإسقاط النظام)
حيث أبرز "موقع اليوم السابع" فى تغطيته المصورة لأحداث الثورة على الصور التى تدعو إلى رحيل نظام حكم الإخوان، والتمرد عليه، والنزول فى 30/ 6 لسحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسى، وتطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، فعلى سبيل المثال:
 
نشر موقع "اليوم السابع" يوم 16/6/2013 صورة لأحد المعارضين وهو يحمل صورة الرئيس محمد مرسى عليها علامة "X حمراء" وكلمات (تمرد- يسقط حكم الإخوان – 30/6 أمام الاتحادية)، وهذه الكلمات إشارة إلى الدعوة للنزول فى 30 يونيو 2013 لسحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسى.
 
كما ركز موقع اليوم السابع على الصور والفيديوهات التى تبرز "الشعارات الثورية" التى تدعو لحشد وتعبئة الجماهير للمطالبة بإسقاط النظام على الرئيس الأسبق محمد مرسى، وكذلك لدعم السلطة السياسية الانتقالية وتنفيذ مراحل خارطة المستقبل، فيما أطلق عليه (حرب الشعارات)، حيث تم التركيز على الشعارات التى تتهكم سياسياً بالإخوان والرئيس الأسبق محمد مرسى، وأخرى تدعو لمظاهرات 30 يونيو، فعلى سبيل المثال : الشعارات التى تحمل عبارات "30 -6 نهاية الإخوان"، "تمرد 30-6"، "انزل 30-6 من أجل أولادك"، و"موعدنا لإسقاط مرسى"، وغيرها.
 
ولم يقف تركيز موقع اليوم السابع على وسائل الحشد والإقناع عند صور "المنشورات والملصقات والهتافات"، لكنها شملت أيضًا صور رسوم الجرافيتى، حيث حرص موقع "اليوم السابع" على نشر العديد من الصور التى تبرز تنظيم شباب حركة تمرد "للجرافيتى على الجدران" بمختلف الميادين والشوارع الرئيسة بالمحافظات، حيث تم التركيز على الشعارات التى تدعو لمظاهرات 30 يونيو، بالإضافة إلى رسومات الشهداء.
 
ويتضح من العرض السابق؛ أن موقع اليوم السابع أبرز فى تغطيته المصورة أن القوى المعارضة والمتصارعة مع النظام (المعبرة عن الثورة)، قد اعتمدت على أسلوبين متكاملين فى الحشد والتعبئة، وهما: 
أسلوب الحشد الشعبى والذى يتمثل في: "الملصقات – التوقيعات على استمارة تمرد – والهتافات – والشعارات - ورسوم الجرافيتى – المؤتمرات واللقاءات بجميع المحافظات".
 
أسلوب التعبئة الإعلامية الواسعة الموجهة للرأى العام المصرى بمختلف اتجاهاته، وذلك من خلال الاعتماد على وسائل الإعلام المختلفة كمصادر للمواد المصورة، ونشر مقاطع الفيديو الخاصة بها، وذلك لإضفاء الأهمية عليها، وخلق خطاب عام حولها، ورموزها الفكرية وأعضائها.
 
فى ضوء ذلك نجد أن الأساس السياسى للثورة هو الانتشار السريع والمؤثر لزيادة الوعى السياسي، ومن ثم حشد مجموعات جديدة داخل المجتمع وتعبئتها للمشاركة السياسية فى الثورة، وهذا يتفق مع "هانتينجتون" الذى يرى أن الثورة الحقيقة هى انفجار فى حجم المشاركة السياسية.  
 
كما حرص موقع "اليوم السابع" فى تغطيته المصورة على إبراز الصور الشخصية والموضوعية للقوى السياسية الفاعلة التى تدعوا النظام الحاكم بالرحيل، من قيادات سياسية وحزبية وإعلامية وهم يجتمعون فى احزابهم أو من خلال دعواتهم للحشد بشكل فردى، مثل صورة الفريق أحمد شفيق – ورئيس حزب المصريين الأحرار، والدكتور محمد البرادعى رئيس حزب الدستور......إلخ.
 
كما حرص موقع اليوم السابع فى تغطيته المصورة على تحقيق المكانة الاجتماعية لمؤسسى حركة تمرد ورموزها الفكرية وأعضائها، ومن ثم إضفاء الأهمية على حركة تمرد، وخلق خطاب عام عنها، على نحو يكفل لها التمتع بحيز مناسب فى الخطاب السياسى الدائر فى المجتمع. فعلى سبيل المثال: نشر موقع اليوم السابع فيديو من انتاج قناة القاهرة والناس يوم (21/ 6/ 2013) أبرز فيه الناشط السياسى محب دوس، أحد مؤسسى حركة تمرد، والذى أكد أن هدف الحركة الرئيسى جمع 15 مليون توقيع لسحب الثقة من الرئيس مرسى، وذلك كى تكون تلك الأصوات أعلى من التى حصل عليها فى الانتخابات الرئاسية.
 
كما ركز موقع اليوم السابع فى تغطيته المصورة لأحداث الثورة على صور وفيديوهات اللقاءات والمؤتمرات لأعضاء حملة تمرد لجمع أكبر عدد من التوقيعات لسحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسى، وكذلك صور هتافات أعضاء الحركة فى الميادين والشوارع بجميع المحافظات ضد الرئيس الأسبق وضد المرشد العام وضد الدستور، والمطالبة بإسقاط النظام وخروج الشعب المصرى يوم 30 للوقوف ضد الظلم والاستبداد، وأبرز الشعارات التى ظهرت فى الصور "يسقط يسقط حكم المرشد".وفى ضوء ما سبق يتضح أن موقع "اليوم السابع" قد اتبع استراتيجية التركيز على القوى الفاعلة التى تدعم "إطار نزع الشرعية عن النظام القائم".

 

أطر تهميش القوى المؤيدة لجماعة الإخوان وهي:

​إطار التحذير والترهيب والتهديد والتحريض على العنف:

وظفت التغطية المصورة لثورة 30 يونيو فى موقع اليوم السابع إطار التحذير والترهيب والتهديد، بنسبة (6.3%)، وقد ركز هذا الإطار على الصور والفيديوهات التى تبرز الطبيعة المتشددة المتهِمة المهددة والمنذرة بالعقوبات من القوى السياسية والإسلامية المؤيدة للرئيس الأسبق محمد مرسى، لترهيب القوى المعارضة من النزول فى 30/ 6، حيث لم تكن جماعة الإخوان تتوقع نجاح تظاهرات ثورة 30 يونيو، وعلى الرغم من تخوفهم الكبير النابع من إحساسهم بتقصيرهم فى مسؤولياتهم تجاه الشعب المصري، إلا أن قادة الجماعة راحوا يهددون الثوار قبيل اندلاع الثورة آملًا فى أن تنجح تهديداتهم فى بث الرعب والخوف فى نفوس المتظاهرين، وتمنعهم من التظاهر.حيث نشر "موقع اليوم السابع" العديد من الصور والفيديوهات التى تبرز تصريحات قادة وأعضاء جماعة الإخوان التى احتوت معظمها على تهديدات صريحة لكل من تسول له نفسه المساس بشرعية المعزول. ومن أشهر تصريحات الجماعة والمواليين لها قبيل اندلاع ثورة 30 يونيو. حازم صلاح أبو إسماعيل: هدد حازم صلاح أبو إسماعيل مؤسس حزب الراية السلفي، من ينتوى المشاركة فى تظاهرات 30 يونيو بالقتل بالرصاص الحي، وأضاف أبو إسماعيل، فى تصريحات صحفية له: "ما من ثورة إلا وتحسم بالقوة وأن قدر الله غلاب وأن 30/ 6 سيكون رصاص حى لحسم الأمور". عصام العريان: قال الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، إن المظاهرات التى أعلن عن تنظيمها فى 30 يونيو لن تسفر عن شيء، وأنه سيكون يوم مثل أى يوم آخر وستخرج الشمس يوم 1 يوليو ومحمد مرسى رئيسًا للجمهورية ويمارس الشورى سلطاته التشريعية. كما قال العريان، فى تصريحات "إن تظاهرات 30 يونيو لن تشهد مشاركة شعبية كبيرة، "لأنها مظاهرات سياسية وليست شعبية"، على حد قوله، مؤكدًا أنها لن تسفر عن شيء. واستبعد نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، اندلاع أحداث عنف خلال تلك المظاهرات، مشيرًا إلى أن النخب السياسية منفصلة تمامًا عن مشاكل الناس، وأن البسطاء الذين يعانون مشاكل يومية بسبب تلك الأزمات، سيصطدمون بالمعارضة فى حال نزولهم الشارع، لأنها السبب فى تعطل عجلة الإنتاج والمواطن يدرك تلك الحقيقة، و "أعلن صفوت حجازى أمين عام رابطة علماء أهل السنة بمصر، قبيل ثورة 30 يونيو عن دعمه لـ"مرسي"، مضيفًا "المعارضة ليس من حقها إسقاط الرئيس لأنه رئيس شرعى منتخب، ويخبطوا دماغهم فى الحائط".

 

ثانيا: مجموعة الأطر المختلطة:

إطار المواجهات أو الاشتباكات:                                               

أبرز موقع اليوم السابع فى تغطيته المصورة لأحداث الثورة إطار المواجهة أو الصراع فى المرتبة الأولى بنسبة (7.6%)، من بين مجموعة الأطر المختلطة فى موقع اليوم السابع، وقد ركز هذا الإطار على صور وفيديوهات الاشتباكات والمواجهات بين المحتجين المؤيدين والمعارضين لنظام حكم الإخوان المسلمون، أو بين الشرطة والمحتجين المؤيدين للنظام، دون تمييز أو وصف أى منهما بأنه شرير أو المتسبب فى الحدث، حيث أظهرت الصور والفيديوهات عدم التزام بعض المحتجين المؤيدين والمناهضين لنظام الحكم بالشكل السلمى للاحتجاج، واستخدامهم للعنف الذى يتمثل فى "تبادل إلقاء الحجارة - وقنابل المولوتوف- والبنادق- التخريب- إشعال الحرائق- الإضرار بالممتلكات وأرواح الآخرين...إلخ" كوسيلة للتغير والتعبير، مما أسفر عن مقتل مئات من المحتجين، ووقوع العديد من الجرحى جراء هذه الاشتباكات، وهو ما أدى إلى نشر حالة من الفوضى والعنف، وقد برز هذا الإطار فى العديد من الأحداث منها:
أحداث الاشتباكات بين المؤيدين والمناهضين للرئيس الأسبق محمد مرسى بساحة مسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، (الجمعة) 21/ 6/ 2013.  

الصراع/ المواجهة بين مجموعات المحتجين المؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسى وأفراد الشرطة أو الجيش أثناء فض اعتصامى رابعة والنهضة.

ثالثاً: مجموعة الأطر التشخيصية:

يتضح من التحليل الكمى للتغطية المصورة فى موقع اليوم السابع أن مجموعة الأطر التشخيصية جاءت فى الترتيب الرابع، حيث احتلت بدورها المرتبة الرابعة بنسبة (10.2%) من إجمالى أطر التغطية المصورة خلال فترة الدراسة، وتضمنت هذه المجموعة على ثلاث أطر فرعية؛ هي: بالترتيب حسب نسبة بروزها فى التغطية: إطار الأسباب حيث جاء بنسبة (6%)، بينما جاء إطار النتائج بنسبة (2.9%)، وجاء إطار الحلول السياسية بنسبة (1.3%).

إطار أسباب الثورة: 

جاء إطار الأسباب فى المرتبة الأولى من بين مجموعة الأطر التشخيصية، فى موقع اليوم السابع، وذلك بنسبة (6%)، ويرجع ذلك إلى اهتمام موقع اليوم السابع فى تغطيته المصورة على أسباب الثورة بهدف إضفاء الشرعية عليها، وخلق الدعم والتأييد لها، وتصوير المحتجين على أن لديهم سبب مشروع وحقيقى للاحتجاج ضد النظام الحاكم، وقد تشكل هذا الإطار بشكل أكبر قبل عزل محمد مرسى من الحكم، وذلك من خلال التركيز على أسباب نزول المحتجين المناهضين للرئيس المعزول محمد مرسى – أى المؤيدين للثورة- بينما تجاهل هذا الإطار الأسباب دعم الرئيس المعزول محمد مرسى والدفاع عن شرعيته، حيث جاءت غالبية التعليقات اللفظية المصاحبة للفيديوهات والصور الفوتوغرافية موحية بأسباب الثورة، والتى ترجع إلى سوء الوضع الاقتصادى فى مصر خلال فترة حكم مرسى، ومن ثم خروج الملايين على النظام الحاكم.

كما يشير التحليل الكيفى أن موقع اليوم السابع ركز فى تغطيته المصورة على مجموعة من الأسباب الرئيسة التى جعلت الشعب المصرى يتمرد بعد سنة من حكم الرئيس محمد مرسى وقام بعزله من خلال 22 مليون توقيع لسحب الثقة منه، على الرغم من أنه أول رئيس مصرى منتخب، وذلك للأسباب التالية:
فشل النظام السياسى للرئيس الأسبق محمد مرسى، وعدم قدرته على أداء واجباته فى الصورة المطلوبة.
انهيار الخدمات وزيادة الفقر.
 
وخروج كافة رموز النظام السابق من السجون دون محاسبة.

سيطرة جماعة الإخوان على مقدرات البلاد أو ما يسمى بأخونة الدولة.

الإقصاء للمعارضة وتخوينها: من خلال أساليب القمع والجهل والتخوين المتعمد للمعارضة، فلقد تحولت إلى سياسات عامة فى الدولة لترسيخ النظام لأركان حكمه بالبلاد، عن طريق قمع الحركات السياسية واستمرار لتبنى سياسيات عقيمة تعمق من الأزمات التى يعيشها المجتمع المصرى الحالى .
استمرار تدهور الوضع السياسي:- تدهور الوضع السياسى خارجياً بسبب الضبابية فى توجهات السياسية الخارجية المصرية، وعدم وجود دوائر محددة لعلاقة مصر الخارجية، والإساءة لدول الجوار خاصةً سوريا وأثيوبيا.
 
التعدى على سلطة القضاء فى مصر: وأبرز مثال حصار المحكمة الدستورية العليا من قبل مؤيدى الرئيس والذى يعتبر اهانة للسلطة القضائية بأكملها، وعدم الالتفات لمطالب الشعب من اقالة الحكومة الفاشلة على مدار سنة وتعيين نائب عام بطريقة غير شرعية، وتعيين نائب إخوانى ومحاولة الرئيس امتلاك كل السلطات وتسيس القضاء والشرطة.
 
الانفراد بكتابة الدستور المصرى بعد الثورة: إصدار دستور غير متوافق وطنياً مع جموع الشعب المصري، مما أدى لافتقاد التوافق نهائياً، وزيادة حالة الاستقطاب فى الشارع المصري، لأنه لا يعبر عن تنوع 83 مليون مصري، وتزوير الاستفتاء عليه، بالإضافة إلى سن قوانين وتشريعات مقدمة من جماعة الاخوان من خلال مجلس شورى باطل لم ينتخبه إلا 5% من الشعب المصري.
 
احتكار الإخوان لموارد ومنشآت الدولة: وكبت الأمل وبعث اليأس فى قلوب الشعب أجمع أدى الى الانفجار، الاطاحة بالقضاء والأعلام والصحافة، الكذب والظلم وعدم المصداقية.
 
حوادث وجرائم متعددة: عدم اتخاذ خطوات ملموسة للإصلاح فى قطاعات الدولة وخاصة فى قطاع النقل العام وقطاع الصناعة وانتشار السلاح حيث انتشرت الحوادث والجرائم بسبب الاهمال خلال سنة من حكم الرئيس، مثل حادثة أطفال أسيوط – احداث الاتحادية والصعيد وبورسعيد والاحتجاجات فى المحافظات ضد جماعة الاخوان – جرائم القتل بسبب السلاح المنتشر بين العامة.
 
دمج الدين بالسياسة، فلقد تحولت دور العبادة والمؤسسات الدينية إلى منابر للدعوة بدعم وتأييد النظام بدلاً من تقويمه، مما أفقد دور العبادة دورها الأساسى فى دعم الجانب الدينى لدى الفرد، وساعد على بث روح الكراهية والفرقة بين أبناء الوطن الواحد.
 
وأخيراً، رغم أن الرئيس مرسى نفسه اعترف فى خطاب له قبل أيام بأخطائه فى إدارة ملفات الدولة، فإنه فى المقابل لم يرسم خارطة طريق تجمع الفرقاء المصريين، وتقلل من الاحتقان الشعبى ضد سياسات حكومته، كما لم يستطع إزالة الصورة العامة التى تعمقت على مدار عام من حكمه حول أنه يحكم هو وجماعته دولة لطالما لم تخضع على مدار تاريخها سوى لرئيس واحد.

 

وقد برز هذا الإطار فى العديد من الأحداث منها: 

تظاهر العشرات من نشطاء القوى السياسية بالبحيرة أمام ديوان عام المحافظة، للمطالبة برحيل القيادى الإخوانى "أسامة سليمان" الذى عين محافظاً للبحيرة مؤخراً، ويحملون صوراً لحركة تمرد، والمطالبة برحيل مرسى، مؤكدين أن قرار تعيين سليمان جزء من خطة جماعة الإخوان للسيطرة على مقدرات البلاد أو ما يسمى بأخونة الدولة.

 

كما ركز موقع اليوم السابع فى تغطيته المصورة على صور وفيديوهات اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات لأعضاء حملة تمرد فى جميع المحافظات لجمع أكبر عدد من التوقيعات، وكذلك صور اللافتات التى تطالب بإسقاط النظام وخروج الشعب المصرى يوم 30 للوقوف ضد الظلم والاستبداد.
 
كما حرص موقع "اليوم السابع" على نشر صور وفيديوهات فعاليات حملة "تمرد" والقوى السياسية، أثناء عرضها لعدد كبير من الفيديوهات فى ميادين وشوارع العديد من المحافظات، والتى تبرز مدى انهيار الخدمات وزيادة الفقر وخروج كافة رموز النظام السابق من السجون دون محاسبة.
 

ويذكر أن التغطية المصورة لأحداث ثورة 30 يونيو فى مواقع الصحف الإلكترونية المصرية والغربية - الأمريكية والبريطانية - عينة الدراسة (اليوم السابع، والنيويورك تايمز، والجارديان)، أبرزت العديد من الأطر المصورة، ولذلك قام الباحث بتجميع الأطر المصورة التى هيمنت على التغطية المصورة لأحداث الثورة فى مواقع الدراسة، وتقسيمها إلى خمس مجموعات رئيسة من الأطر المهيمنة على التغطية المصورة لأحداث الثورة، حيث تحمل كل مجموعة من الأطر وجهة نظر مختلفة فى تفسير وقائع وأحداث الثورة، وهي: أطر التغيير السياسى والاجتماعي، أطر دعم الوضع القائم، الأطر المختلطة، الأطر المتعاطفة / الإنسانية، الأطر التشخيصية.

 

وجاءت نسبة بروزها فى مواقع الدراسة الثلاث على النحو التالي:

جاءت مجموعة أطر التغيير السياسى والاجتماعى فى المرتبة الأولى وذلك بنسبة (35%) من إجمالى التغطية المصورة فى مواقع الدراسة، وهى مجموعة الأطر التى تدعم قوى المعارضة وتنزع شرعية القوى المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسى، ومن ثم قد تضمنت هذه المجموعة إطارين رئيسيين، هما: أطر نزع شرعية النظام القائم، وذلك بنسبة (21%)، وأطر تهميش القوى المؤيدة لنظام حكم الإخوان، وذلك بنسبة (14%).

بينما جاءت الأطر الإنسانية المتعاطفة فى المرتبة الثانية وذلك بنسبة (19.6%)، والتى أثارت الدعم والتعاطف مع القتلى والجرحى والمصابين من المحتجين وغيرهم، سواء المؤيدين أو المعارضين للنظام، وقد تضمنت هذه المجموعة على إطارين رئيسيين هما: أطر التعاطف مع القوى المعارضة لنظام حكم جماعة الإخوان وذلك بنسبة (5.7%)، أطر التعاطف مع القوى المؤيدة لنظام حكم جماعة الإخوان وذلك بنسبة (13.8).
 
فى حين جاءت مجموعة الأطر المختلطة، ومجموعة أطر دعم الوضع القائم التى تدعم النظام السياسى القائم لجماعة الإخوان، وتهمش القوى المعارضة للنظام - فى المرتبة الثالثة، وذلك بنسبة (18.6%)، (18.3%) على التوالي، وقد تضمنت مجموعة أطر الوضع القائم على إطارين رئيسيين، هما: أطر دعم شرعية النظام القائم، وذلك بنسبة (10.9%)، وأطر تهميش القوى المعارضة لنظام حكم جماعة الإخوان، وذلك بنسبة (7.4%).
 
ثم ظهرت الأطر التشخيصية فى المرتبة الرابعة والأخيرة، وذلك بنسبة (8.5%)، التى تشرح أسباب نزول المتظاهرين إلى الشوارع، والنتائج الاقتصادية المترتبة على الثورة، فضلاً عن الحلول المقدمة لحل الأزمات والصراعات القائمة، مما يؤكد على توظيف مواقع الدراسة الثلاث للأطر العرضية المحددة بشكل أكبر من الأطر العامة التى تتناول الأحداث فى سياقها العام، وقد جاءت جميع هذه النسب وفقاً لإجمالى التغطية المصورة فى مواقع الدراسة الثلاث، كما تباينت مواقع الدراسة الثلاث فى توظيفها للأطر المصورة والتى اتفقت مع توجهات الدولة التابعة لها، وهو ما يتفق مع فروض نظرية الأطر الإخبارية.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة