وأشارت المنظمة الأممية إلى أن وباء كورونا أثر على الأطفال بطرق لها تاثير دائم لا رجعة فيه ولفتت إلى الأرقام الصادرة من جونز هوبكنز للصحة العامة فى مايو الماضى وتقول إن 6 آلاف طفل يمكن أن يموتوا كل يوم لأسباب يمكن الوقاية منها على مدى الاشهر الستة المقبلة كنتيجة مباشرة وغير مباشرة للاضطرابات المتعلقة بالخدمات الصحية الاساسية الناجمة عن وباء كورونا .

وأضافت يونيسيف في تقريرها أن البيانات للأشهر الأربعة الأولى من العام الجارى أظهرت بالفعل انخفاضا كبيرا فى عدد الأطفال الذين أكملوا جرعات التطعيم المضادة للدفتريا والتيتانوس والسعال الديكى، مشيرة إلى أن تلك هى المرة الأولى منذ 28 سنة التى يرى فيها العالم مثل هذا الانخفاض فى تغطية التطعيم فى نفس الوقت الذى أدى الوباء إلى وضع 30 حملة تطعيم على الأقل ضد الحصبة لخطر الإلغاء وبما قد يتسبب في مزيد من تفشى المرض فى العام الجارى وما بعده .

وفيما يتعلق بالتعليم قالت يونيسيف إن الأطفال البعيدة بالفعل عن العملية التعليمية والأكثر حاجة للتعلم سيتحملون العبء الأكبر.
من جهة أخرى، قالت يونيسيف إنه وفقا لتقرير الوضع العالمى الأخير فقد أفادت 35 دولة من بين 68 دولة مبلغة عن زيادة في العنف المبني على النوع الاجتماعي مثل عنف الشريك الحميم ضد النساء أو المراهقات أو التحرش وكذلك التسلط عبر الإنترنت للفتيات المراهقات، فى ذات الوقت الذى أفادت 15 دولة من أصل 65 دولة مبلغة عن انخفاض تغطية الخدمات بنسبة تزيد على 25 % وذلك فى خدمات العنف المبنى على النوع االجتماعى بما في ذلك الرعاية السريرية وخدمات الدعم النفسى والاجتماعى أو مسارات الإحالة للاستجابة للعنف ضد النساء والفتيات .


وذكرت (يونيسيف) فى تقريرها أن هذه البيانات وما يلاحظ مما يرد من مكاتبنا القطرية يشير إلى أن الوباء يمثل أزمة تتعلق بحقوق الطفل، وناشدت الجهات المانحة مواصلة المساعدة للاستجابة لاحتياجات الأطفال وتعافيهم وحمايتهم.