خالد صلاح

معتز بالله عبد الفتاح

دولة ليبيا الشرقية

الأربعاء، 15 يوليه 2020 09:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
1 - موازين القوى فى المنطقة لا تجعلنا نحصل على كل ما نريد. نريد ليبيا موحدة قوية، ولكن من الأسف، الوضع انفجر بالفعل، وارتدت ليبيا إلى وضع ما قبل الوحدة، وأصبحت المطامع القبلية والشخصية والحزبية أقوى من منطق الدولة - الأمة، أى الدولة الموحدة التى تتضمن داخلها أمة واحدة بغض النظر عن الانتماءات الفرعية سواء قبلية أو طائفية أو عرقية. 
 
2 - وما يزيد الأمر سواء أن الطرف التركى تدخل لتحويل النزاع إلى صراع والاختلاف إلى خلاف والأمل فى ليبيا موحدة إلى سراب، ويشارك الخائنون للقضية الليبية فى طعن الدولة الموحدة من الغرب ويريدون أن ينتقلوا إلى الشرق. ويزيد الأمر سوءا أن دولتى الجوار من الغرب «تونس والجزائر» تدعيان أنهما يقفان على مسافة واحدة من الجميع، لكن هذا ليس الحقيقى على أرض الواقع. 
 
3 - إن دعوة رئيس مجلس النواب الليبى عقيلة صالح ممثلا عن الشرعية الدستورية لمصر بإنقاذ ليبيا من الاحتلال التركى هى دعوة صريحة بأن يظل الوضع، كحد أدنى، على ما هو عليه عند خطر سرت - الجفرة مثلما هو الحال مع خط عرض 38 الذى يقسم الكوريتين بعد حرب بينهما راح ضحيتها أكثر من خمسة ملايين من البشر. 
 
4 - مصر لن تترك ليبيا تخضع للاحتلال التركى بفعل أعمال الخيانة التى تقوم بها حكومة السراج، ولو تقاعست مصر عن نجدة أشقائنا فى شرقى ليبيا، فلن ينظر إلينا أشقاؤنا العرب أو الأجيال القادمة على أننا تمسكنا بفضيلة «عدم التدخل فى الشؤون الداخلية لليبيا»، وإنما سينظر إلينا على أننا لم نجب دعوة أشقائنا لإنقاذهم وإنقاذ منطقة شمالى أفريقيا من احتلال تركى تحت مسميات مختلفة. 
 
5 - بصفتى الشخصية أتفهم تماما بل وأقدر أى قرار مصرى فى اتجاه إنشاء قاعدة عسكرية لمصر عند خط سرت - الجفرة، بل أنا أرى أن هذا هو واجب الوقت وضرورة تمليها استحقاقات التاريخ وحتميات الوضع الجغرافى - السياسى، بل ربما تكون فرصة لتكامل إقليمى جاد بين مصر العروبة وليبيا العروبة، بعيدا عن خائنى الأوطان ومدمرى الشعوب. 
 
6 - مصر تدافع عن ليبيا الشرق ضد اعتداءات تركيا القادمة من ليبيا الغرب فى ظل هذا الاستئساد التركى الذى يصل إلى أن وزير خارجية تركيا يطالب الجيش الوطنى الليبى أن ينسحب من سرت والجفرة حتى يكون من الممكن الحديث عن وقف إطلاق النار بين القوى المتصارعة فى ليبيا. 
 
7 - الأمل فى ليبيا موحدة عظيما ولا بد أن نعمل من أجله قدر المستطاع، لكن إن لم يحدث، فعلى الأقل لا تتقاعس مصر والعرب عن انقاذ شرقى ليبيا من احتلال تركى تحت رايات الخيانة القادمة من غربى ليبيا.
 
8 - الكل يتحدث عن حلول سلمية ويطالب بوقف إطلاق النار، والكل يجيش الأسلحة والمرتزقة فى ليبيا. 
 
9 - إن التحالف المصرى مع «دولة ليبيا الشرقية» قد يكون أفضل ما هو متاح على المدى القصير. 
 
هذا ما أمكن إيراده، وتيسر إعداده، وقدر الله لى قوله.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة