خالد صلاح

دراسة جديدة تكشف إدعاءات إثيوبيا بعرقلة مصر لمفاوضات سد النهضة

الأربعاء، 15 يوليه 2020 09:55 ص
دراسة جديدة تكشف إدعاءات إثيوبيا بعرقلة مصر لمفاوضات سد النهضة سد النهضة
أ ش أ

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

 أطلق المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية سلسلة من التقارير والدراسات باللغتين العربية والإنجليزية حول قضية سد النهضة الإثيوبى تهدف فى المقام الأول إلى دحض الإدعاءات الإثيوبية التى تدعى أن مصر تعرقل المفاوضات وتتعمد تعطيل مسارات التفاوض رغم مخالفة حكومة أديس أبابا الصريحة لكل مبادئ القانون الدولى بما فيها ما ألزمت به إثيوبيا نفسها فى اتفاقيات دولية

وتشير دراسات المركز المصرى إلى أن إثيوبيا نجحت - طوال السنوات العشر الماضية- فى إظهار نفسها بمظهر يفوق فى قوته وثباته واقعها الحقيقي، رغم مظاهر ضعف الموقف الإثيوبى فى قضية سد النهضة، ما بين عدم كفاية الدراسات الفنية، وغياب القدرة على الإدارة السياسية الناجحة للملف

وقال الدكتور خالد عكاشة مدير عام المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية إن الخبراء قد عكفوا على دراسة الإعلام الإثيوبي، حيث سيقوم المركز بنشر سلسلة من الدراسات تفكك الخطاب الإعلامى الإثيوبى بشأن سد النهضة بما يبرز تناقضاته ومغالطاته، التى صارت واضحة لكل المتابعين للقضية إقليميا ودوليا.

وأوضح عكاشة أن تلك المهمة قد فرضتها حقيقة استمرار تعثر المسار التفاوضى حتى الآن، على الرغم من الانخراط الدولى المتزايد فى محاولات إيجاد حلول للملف، خاصة مع بلوغ الخطاب الإثيوبى فى الأسابيع الأخيرة مستويات غير مسبوقة من التصعيد والعدائية والمراوغة.

ويشير خبراء المركز إلى أن إثيوبيا ما كان لها أن تتمكن من بناء هذه الصورة وتسويقها داخلياً وخارجياً، من دون خطاب إعلامى داعم لتحقيق هذا الهدف الرئيسي، وهو الخطاب الذى مثل فى العديد من اللحظات الحرجة مصدر الدعم الوحيد للمفاوض الإثيوبي، ومن ثم بات ملحا اليوم تفكيك الخطاب الإعلامى الإثيوبى بشأن سد النهضة سواء من حيث جوانبه الهيكلية المتعلقة بطبيعة القائمين على صناعته وإطلاقه، أو من حيث مضمونه وما يحمله من مظاهر متعددة للتناقض ومغالطة الواقع

واشارت دراسة استهلالية للدكتور أحمد أمل رئيس وحدة الدراسات الأفريقية بالمركز إلى استخدام إثيوبيا لوسائط متعددة بغرض نشر خطابها بشأن سد النهضة. وقال "تعددت الوجوه الرسمية المشتبكة مع الملف بداية من رئيس الوزراء آبى أحمد الذى كان الأكثر سعياً لتوظيف الملف سياسياً مقارنة بسلفيه هايليماريام ديسالين ومن قبله ميليس زيناوى الذى يعتبره الكثيرون "الأب الروحي" للمشروع، حيث حضرت قضية سد النهضة فى خطاب تنصيبه أمام البرلمان، وفى العديد من المناسبات التالية، والتى سعى لتوظيفها فى ترميم صورته كقائد وطنى بعدما لحقتها العديد من الشكوك نتيجة سياساته التمييزية، والتى تستهدف فى المقام الأول تثبيته فى السلطة ولو كان ذلك من دون الرجوع للشعب فى انتخابات عامة".

وبجانب التصريحات الإثيوبية الرسمية، انخرطت العديد من المنصات الصحفية الإثيوبية فى شن حملة إعلامية عدائية تجاه مصر –ومن بعدها السودان- وذلك من خلال الترويج المتعمد لـ"خطاب كراهية" عنصري، جاء فى الغالب فى صورة معالجات افتقدت للعمق وللرصانة وحملت الكثير من العداء غير المبرر تجاه المصريين بغرض دفع القارئ الإثيوبى والعالمى للاقتناع بالمزاعم القائلة بأن ما حققته مصر من تنمية عبر مراحل تطورها التاريخى إنما جاء على حساب تردى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية فى إثيوبيا. ولم يقتصر خطاب الكراهية الإثيوبى على الحملات الصحفية، بعدما وظفت إثيوبيا منصات التواصل الاجتماعى لشن هجوم منسق، معد له بعناية على الموقف المصرى عبر عدد من الحسابات الموجهة لقارئى العربية، تستهدف توظيف قضية سد النهضة للضغط على القرار المصرى فى جبهات إقليمية أخرى، تشهد تحولات متسارعة فى السنوات الأخيرة

وتشير مجموعة دراسات المركز المصرى إلى جانب الاستخدام المكثف لمنصات التواصل الاجتماعى الموجهة لقارئى الإنجليزية حول العالم، والتى مارست ضغطاً كبيراً لدعم موقف إثيوبيا من الانسحاب من مسار واشنطن التفاوضى .

وحول مضمون الإعلام الإثيوبي، تشير تحليلات المركز المصرى إلى سعى الخطاب الإثيوبى لبناء رواية مضللة "اختزالية" لتبرير مشروع سد النهضة والترويج له، وهى الرواية التى لاقت قدراً من الانتشار بسبب اعتمادها على مخاطبة الجوانب الشعورية لا المنطقية.

وتشير نتائج دراسات المركز المصرى إلى أن الخطاب الإثيوبى بشأن سد النهضة اعتمد بصورة أساسية؛ على انتاج الأكاذيب ومن ثم إعادة تدويرها فى كافة جولات التفاوض، سواء فى الحديث عن حجم المشروع وعوائده وضروراته فضلا عن مصادر تمويله.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة