خالد صلاح

السيد شحتة

الدخول بـ" الكمامة الرسمية"

الأربعاء، 20 مايو 2020 12:21 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
ارتداء الكمامة بقوة القانون إجراء جديد أعلنت عنه الحكومة فى سياق الحرب على كورونا، خاصة مع مرحلة التعايش مع الفيروس التى يجرى الإعداد لتدشينها عقب إجازة عيد الفطر لتعود أغلب القطاعات للعمل والإنتاج بعد أشهر من التجميد بسبب الإجراءات الاحترازية لمواجهة الوباء العالمى.
 
الزيادة التى تم تسجيلها فى معدلات الإصابة بالفيروس بالأمس للأسف الشديد كانت متوقعة فى ظل "شوبنج العيد" الذى يقبل عليه الكثيرون بزخم شديد رغم التحذيرات الرسمية المتكررة من التهاون فى التعامل مع فيروس بهذه الشراسة، وجاءت مشاهد الزحام الشديد أمام المحلات وفى الأسواق خلال الساعات الماضية لتكشف عن استخفاف واضح من قبل قطاعات واسعة بالإجراءات الوقائية المعلن عنها من قبل الدولة منذ وقت مبكر.
 
وفى هذا السياق، فإن قرار الحكومة بفرض غرامة مالية تقدر بـ 4 آلاف جنيه لمن يخالف قرار ارتداء الكمامة فى الأسواق والمنشآت والبنوك ووسائل النقل يبدو رادعا للعبث الممنهج الذى يمارسه البعض للأسف الشديد حتى وقتنا هذا فى التعامل مع الأمر برمته، وهو ما انعكس على الأرض بالأمس عبر تسجيل 720 حالة إصابة بالفيروس فى أعلى معدل إصابات يومى على الإطلاق.
 
إن مشاركة عدد كبير من الجهات مثل دار القضاء العالى والجامعات وغيرها من الجهات والمؤسسات باتخاذ قرارات بمنع دخول أى شخص لا يرتدى الكمامة خطوة هامة فى الطريق الصحيح تعكس الوعى الكامل بأهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية فى مواجهة فيروس تؤكد مؤشرات عدة أن وقت رحيله لايبدو وشيكا حتى اللحظة.
 
اتباع إجراءات وضوابط السلامة الصحية من قبل الأفراد، والحسم فى تطبيقها من الجهات والمؤسسات المختلفة يبدو حتميا خاصة مع الاستعدادات لاستئناف الحياة تدريجيا عقب العيد فى ظل إجراءات مرحلية للتعايش مع كورونا.
 
ليس مسموحا على الإطلاق لمتهاون أو متكاسل أن يكون سببا مباشرا أو غير مباشر فى تهديد عيش الناس ومعاشهم فدقة اللحظة تتطلب أكبر قدر من الوعى والإدراك بحساسية الموقف وإذا لم يكن ذلك نابعا من الذات خلال الفترة الماضية فإنه سيكون خلال الأيام القادمة التزاما بالقرارات الرسمية التى تم الإعلان عنها مؤخرا.
 
كما يجب فى الوقت نفسه متابعة آليات التنفيذ فى الشارع بدقة شديدة حتى لا تصدمنا محاولات البعض للالتفاف على القرارات من خلف ستار وتفريغها من المضمون السامى الذى وضعت من أجله لنشهد ما يعرف بـ" الكمامة الدوارة " والتى جرى تبادلها من قبل البعض أمام منافذ صرف المعاشات فى استهتار واضح بأدنى قواعد السلامة والوقاية.
 
الجهات الرسمية المختصة عليها دور كبير فى هذا الصدد عبر ضمان توافر الكمامات المطابقة للمواصفات بالأسعار الرسمية فى المنافذ المعتمدة المختلفة، كما أن هناك اقتراحا وجيها من قبل البعض تم طرحه مؤخرا ويقضى بتوزيعها على بطاقات التموين مع السلع المختلفة أحسب أن من المهم دراسته، خاصة ونحن نتجه لمرحلة التعايش مع الفيروس والتى سيكون للكمامة فيها أهمية كبرى لن تقل عن أهمية بطاقة تحقيق الشخصية أو جواز السفر.
 
علينا أن ننسى تماما تلك الأيام الخوالى التى كنا نسير فيها فى الشوارع والأماكن العامة بحرية شديدة، فهناك واقع معقد خلقه الفيروس على العالم أجمع وباتت فيه الكمامة وثيقة رسمية يجب أن تكون على وجه الصغير والكبير فور مغادرة المنزل وحتى العودة إليه فى نهاية اليوم .
 
إجازة العيد تبدو مناسبة مهمة لإزالة الحاجز النفسى الذى يتملك البعض حتى اللحظة من الكمامة حيث يمكن ارتدائها فى المشاوير المنزلية البسيطة تمهيدا للاعتياد على لبسها بشكل كامل خارج المنزل عقب انتهاء الإجازة والعودة للعمل.
 
وقانا الله وإياكم من كل شر 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة