خالد صلاح

"دفتر أحوال الطاعون" طاعون لندن اجتاح لندن 1665 والإهمال سبب تفشى الوباء

الخميس، 30 أبريل 2020 11:00 م
"دفتر أحوال الطاعون" طاعون لندن اجتاح لندن 1665 والإهمال سبب تفشى الوباء الطاعون
كتب محمد عبد الرحمن

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
مع تفشى فيروس كورونا المستجد المسبب للإصابة بمرض "كوفيد-19" اتخذت منظمة الصحة العالمية عددا من التدابير الاحترازية، وطبقتها الحكومات فى مختلف دول العالم للحد من انتشار الجائحة العالمية، لكن البعض لا يزال يستهين بهذا الفيروس القاتل، ويتعامل باستهانة وإهمال وكسل شديد مع الإجراءات، ويتصور وكأن الفيروس لن يصل إليه.
 
على مدار التاريخ الإنسانى، ضرب البشرية العديد من الأوبئة التى حصدت الكثير من أرواح البشر، وتسببت فى دمار كبير على المستوى الإنسانى، وعلى مدى العصور السابقة حاول العديد من الروائيين والمؤرخيين توثيق حال العالم مع الأوبئة التى ضربته.
 
 
 من بين هذه الأعمال، كانت رواية "دفتر أحوال عام الطاعون"، وهي رواية أصدرها الكاتب الإنجليزي دانييل ديفو عام 1722، ووثق من خلالها الطاعون الذي اجتاح لندن عام 1665، مقدما تأريخا تفصيليا، على نحو يبعث القشعريرة فى الأبدان لأحداثه، التى نستذكر من خلالها ردود فعلنا حيال الصدمة الأولى الناجمة عن ظهور وباء جديد، وتفشيه على نحو شرس بيننا.
 
تبدأ أحداث الرواية فى سبتمبر 1664، عندما تواترت شائعات بشأن عودة هذا النوع من الأوبئة إلى إحدى المقاطعات الهولندية، بحسب الأحداث، يتلو ذلك حدوث أول حالة وفاة يشتبه في أنها ناجمة عن الوباء، فى ديسمبر من العام نفسه.
 
 
بعدها يحل فصل الربيع، فيصف لنا الكاتب ذاك التزايد المنذر بالسوء، الذى طرأ على عدد بلاغات الوفاة التي كانت تلصق في الأبرشيات، وبحلول يوليو  1665، بدأت السلطات المحلية في لندن تطبيق قواعد جديدة، باتت روتينية بالنسبة لنا في عام 2020، من بينها - كما ورد في العمل الأدبي- وقف إقامة "كل الولائم العامة، خاصة تلك التي تقيمها الشركات في هذه المدينة (لندن) وكذلك وقف تقديم وجبات العشاء في الحانات، وغير ذلك من الأماكن التي تشهد أنشطة ترفيهية يشارك فيها العامة، لحين تطبيق نظام مختلف يجيزها من جديد".
 
وأكد "ديفو" فى روايته أنه: "لم يكن هناك ما هو أكثر فتكا بسكان هذه المدينة، أكثر من إهمالهم المفعم بالكسل في التعامل مع هذه المحنة"، بعد ذلك وفي أغسطس من العام نفسه، يصبح الوباء، بحسب الرواية، "عاتيا ومروعا للغاية "، قبل أن يصل إلى ذروته في مطلع الشهر التالي "ليجتاح - وفي وقت واحد - أسرا بكاملها، بل وفي الواقع شوارع كاملة بما فيها من عائلات".
 
 
وبحلول ديسمبر، "استنفدت العدوى طاقتها، كما حل الطقس الشتوي بسرعة، وكان الهواء نقيا وباردا، تعافى غالبية من سقطوا فريسة للمرض، وبدأت المدينة تستعيد صحتها"، وعندما عاد السكان إلى بيوتهم في شوارع لندن أخيرا "ساروا في الطرقات يلهجون بحمد الله، على أنهم قد أفلتوا بحياتهم".

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة