خالد صلاح

"اليوم السابع" يجرى معايشة لحياة المسعفين فى زمن كورونا.. حكايات لمواقف مؤثرة وحالات إنسانية تبكى الحجر.. 4 مراحل لنقل حامل الفيروس بعد تعقيم السيارة.. وإخفاء الدموع وسيلة لمساندة أهالى المرضى.. فيديو وصور

الأربعاء، 29 أبريل 2020 12:00 م
"اليوم السابع" يجرى معايشة لحياة المسعفين فى زمن كورونا.. حكايات لمواقف مؤثرة وحالات إنسانية تبكى الحجر.. 4 مراحل لنقل حامل الفيروس بعد تعقيم السيارة.. وإخفاء الدموع وسيلة لمساندة أهالى المرضى.. فيديو وصور رجال الأسعاف يرتدون الجوانتيات
كفر الشيخ – محمد سليمان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

وراء نقل مريض بفيروس كورونا أو مشتبه فيه قصة وحكاية، بداية من تلقي الإشارة والاستعدادات الخاصة التي يقوم بها رجال الإسعاف وما يرتدونه من ملابس واقية، لا يعرف درجة حرارتها عقب ارتدائها إلا من جرب ارتداءها، وكأنه في سونة، تعقبها مرحلة تجهيز المصاب، وعمليات نقله.

في تلك اللحظات تنتاب المسعف مشاعر متعددة يخالطها البكاء، وقد يتماسك بعضهم حتى لا يضعف أمام المريض، ولكن بداخل كل منهم إنسان يرى مشاعر فياضة عندما يودع رب الأسرة طفلته، أو بكاء الأطفال لتوديع أمهاتهم المصابات أو توديع الرجل لأولاده، في تلك اللحظة لا تعرف أيكون بعدها لقاء أم هي لحظة الوداع؟ كل تلك المشاعر قد يكتمها المسعف أو يطلق مشاعره العنان فتخرج دموعاً، ثم تأتي مرحلة إيداع المريض العزل أو الحجر الصحي، وبعدها مرحلة تعقيم سيارة الإسعاف، تتبعها مرحلة خلع الملابس وتطهير وتعقيم طاقم الإسعاف، كل تلك المواقف سيعيشها اليوم السابع مع فريق من طاقم إسعاف كفر الشيخ.


 

 

وقال جمال رأفت سليم، فني خدمات طبية ، بإسعاف كفر الشيخ: هناك 4 مراحل يمر بها طاقم الإسعاف لنقل المريض للعزل، قد يخيل للبعض أنها سهلة وما هي إلا عمليه نقل مريض فقط ، مثل نقلنا أي مصاب، ولكنها مهمة لابد من أدائها بإتقان ونجاح، ففي البداية نتلقى البلاغ بحالة كورونا او اشتباه، ونتلقى التعليمات من الدكتور أحمد الجنزوري، مدير المرفق، أو من غرفة العمليات، وتبدأ عملية ارتداء ملابس العزل، وبعدها نستقل سيارة الإسعاف المعقمة ونتعامل مع الحالة بطريقه آمنه، حتى نصل به إلى العزل أو الحجر الصحي.

وأضاف رأفت: تبدأ بعدها عملية تطهير وتعقيم سيارة الإسعاف، ونخلع ملابس العزل وفق إرشادات فريق الإسعاف، ونظل لفترة محددة لا نلمس زملاءنا من الفرق، ولا نلمس أنفسنا حتى تنتهي عملية التطهير والتعقيم، وبعدها مرحلة خلع ملابس العزل، بمساعدة فريق الإسعاف، وكل حركة بحساب وتعليمات وتوجيهات.


 

 

وذكر رأفت: تعلمنا وتعودنا على متابعه إشارات ونظرات مدير مرفق الإسعاف لنا، أو الموجه الذي يوجهنا، بدلاً من لغة الكلام أو الإشارة لابد من تطبيقها، لأن الوقت لا يتسع لكلمات وأوامر، بل تصرف سريع وفق النظرات، مؤكداً أن الملبس الذي يرتديه المسف او السائق عبارة عن، البوت في القدم، وبدلتين للعزل الأولى صفراء اللون والثاني زرقاء اللون وماسك، وواقي للوجه والخوذة، وأن درجة الحرارة أثناء ارتداء تلك الملابس عالية جداً، ويشعر المسعف بأنه في سونة.

وأضاف إبراهيم شوقي، سائق بمرفق الإسعاف: نرتدي نفس الملابس التي يرتديها المسعف، ولابد أن يكون السائق على يقظة تامة ومنتبها 100%، خاصة أنه يجد آثار بخار ماء على الواقي من شدة الحرارة أثناء قيادة السيارة، فالعملية ليست مجرد نقل حالة، ولكن كل خطوة نخطوها بحساب بدء من تلقي المعلومات رحلة التجهيز ورحلة نقل الحالة بمرافقه سيارة الشرطة، حتى مرحلة ايداع الحالة للعزل وهناك متابعه من مدير مرفق الإسعاف من بداية وضع الحالة في سيارة الإسعاف حتى ايداع الحالة بالعزل، ثم العودة بعد مرحلة التعقيم والتطهير.


 

 

وقال الدكتور أحمد الجنزوري، مدير مرفق إسعاف كفر الشيخ، أنه يحيي جيش مصر عامة، ورجال الإسعاف عامة، فعملنا ليست معانا ولكنها جهود نبذلها تجاه أهالينا، فالقصة ليست نقل حالة ولكنها مشاعر واحاسيس وتعليمات، مؤكداً تبدأ الرحلة بتلقي إشارة بأن هناك حالة في مكان ما، وبعدها تبدأ مرحلة تقدير المسافة بيننا وبين الحالة، لنقر متى يرتدي المسعف والسائق ملابس العزل، لأن درجة الحرارة التي يشعران بها كبيرة عقب ارتدائهما لملبس العزل.

وأضاف الجنزوري ، ويسبق عملية ارتداء الطاقم لملابس العزل ، الاطمئنان على تجهيز سيارة الإسعاف ،  تعد نقل الحالة أصعب المراحل ، لأن المسعف يرى  مشاعر انسانية فياضة تدمع لها الأعين ونتعرض لضغط نفسي ، ودموعنا تكاد ان تنهمر ،فرجل الاسعاف تمر عليه لحظات لايراه غيره، خاصة أن عملية  النقل نحتاج لأعصاب لكي تتحمل مرحلة النقل، مؤكداً في تلك اللحظة تتفجر المشاعر، وكأننا نكتشفها  لأول مرة ،والأسرة تكتشفها من جديد، مشاعر اخفتها  ظروف الحياة ،ولكن  تلك المواقف تعيد المشاعر، مناظر متعددة لا يتحملها أحد ، فالأم  تودع أطفالها وزوجه ، أو طفله مصابه تستقل سيارة الإسعاف ، ودموع الوالدين والإخوة تنهمر ، ورب أسرة يودع أسرته ، مع كل تلك المشاعر نحول الذي نهدي من روعنا وروع الاخرين .

مراحل نقل مصاب كورونا (4)

وقال الجنزوري، لكي نطمئن أهالينا، فالسيارة التي ننقل بها الحالات الإيجابية أو المشتبه فيها، لا ننقل فيها إلا حالات كورونا، برغم أنها مجهزة لنقل كل الحالات، مؤكداً أنه يطمئن على السيارة عقب تعقيمها وتطهيرها تعقيماً وتطهيراً كاملاً بعد نقل الحالة للعزل، فيقف فيها بدون ملابس العزل دليلاً على ثقته الكاملة بعمليات التطهير والتعقيم الكبرى.

وأضاف الجنزوري، يتم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية أثناء نقل المريض للعزل، ونساعد المريض ليستقل السيارة وينام على السرر وبجواره جهاز التنفس الصناعي، وفي حالة حاجة المريض للمسعف يجلس في المكان المخصص له ، وفي حالة عدم الحاجة له يجلس بجوار السائق ، ولكن هناك تواصل معه من خلال تليفونه المحمول أو ينقر على الزجاج الفاصل بين السائق والمريض، وننفذ كل ما يريده المريض ، وفق الإجراءات الاحترازية.

مراحل نقل مصاب كورونا (5)

وقال الجنزوري، نحن نوثق كل ما نقوم به ، لننقل خبرتنا للأجيال المقبلة، ليكملوا ما انتهينا منه، مؤكداً لم نكن نتخيل أن تكون تكلفة نقل المريض ، وما ينفق بالإسعاف ، وعمليات التطهير ، تكون كبيرة بهذا الشكل ، ولم نكن نتخيل أن تتحمل الدولة كل هذه النفقات الكبيرة خاصة أننا دولة بها أعاد كبيرة مع قلة الإمكانيات ، ولكن هذه الجانحة أثبتت أننا اقوي دولة، بل أثبتنا ان لدينا فكر جديد في التعامل مع كورونا وعندما تصلنا التعليمات نشعر بأن هناك قيادات تفكر، و لأول مرة نشعر أن هناك خطة لأبعد الحدود، لأول مرة نشعر، ان الدولة تستطيع ان تنفق ،ومجتمع مدني متعاون ،وقيادات سياسية ومحلية وقيادات بالصحة ،وجهات رقابية لديها كل المعلومات وتدعمنا بكل جهد .

وأضاف الجنزوري ، لم تكن لدينا خبرة بمواجهة هذا الجانحة ،ولكنه يرى دولة تدير الأزمة بطريقه منظمة ،وكل الاجهزة مترابطة ،مؤكداً أنه يفتخر أنه مصري ، والدليل نسبة الشقاء ، ونسبة الإصابة بالنسبة لعدد المصريين ، وكفينا فخراً ،أننا  اثبتنا برغم كثرة العدد وقلة الإمكانيات ،أن لدينا امكانيات مادية كبيرة أكبر مما نتخيل ،وإمكانيات اتخاذ القرار في الوقت المناسب ،ووضع خطة وامتلك أدوات للتنفيذ، تعلمنا الكثير ان نسبة التلوث قلت ،تعلمنا النظافة، تعلمنا كيفية التعامل مع بعضنا البعض، هذا ما تعلمنا من الجانحة، داعياً الله ان يحفظنا ويحفظ رجال الاسعاف ،فمهما تحدث عنهم فلن يوفيهم حقوقهم، وسيظل معهم وأمامهم وبينهم وخلفهم ،ولا يستطيع مكافأتهم على جهودهم الكبيرة .

مراحل نقل مصاب كورونا (6)

وقال الجنزوري، تعلمنا وثقنا ما قمنا به ليستفيد منه ما بعدنا في حالة حدوث جانحه، ليبدأ كل منهم فيما انتهينا إليه، مؤكداً اكتسبنا من هذه الجانحة خبرات ومعلومات أكثر مما تعلمناه، تعلمنا كيفية العزل وارتداء الملابس، تعملنا مكتسبات فكرية تجعلنا نفكر ونبتكر في واقي الوجه والماسك، ومع مرور كل ساعة نطور ونحل المشكلة كحل موفر للمال والوقت، مشيراً إلى أن ما تتكلفة هيئة الاسعاف والدولة أكبر مما نتخيل.

وأكد اللواء جمال نور الدين محافظ كفر الشيخ أنه يثني على الدور الكبير الذي يبذله الجيش الأبيض عامه ورجال الإسعاف الذين أثبتوا مقدرته الكبيرة في كيفية التعامل مع الحالات ونقل النصابين والمشتبه فيهَم، وكأنهم مدربين على كيفية مواجهة تلك الأجنحة ومهما فكر ي في تكريمهم فلن يستطيع لن ي فيهم حقهم فهم خط الدفاع الأول لمواجهة تلك الأجنحة لا يخشون الا الله في عملهم فهم يستحقون كل الحب والتقدير.

وأضاف المحافظ، يكفينا فخرا انهم رجال يؤدون مهمتهم من مشاعر نابعه عن حب وتقدير وتفاني من أجل اهاليهم، مشيرا إلى أن الشعب المصري يعرف جيدا مكانتهم ومجهودهم الكبير.

 
 

مراحل نقل مصاب كورونا (7)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (8)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (9)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (10)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (11)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (12)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (13)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (14)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (15)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (16)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (17)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (18)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (19)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (20)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (21)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (22)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (23)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (24)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (25)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (26)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (27)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (28)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (29)
 

 

مراحل نقل مصاب كورونا (30)
 

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة