خالد صلاح

فى عصر كورونا.. الأقباط يمارسون سر الاعتراف أونلاين.. مطران شبرا الخيمة: الأجواء متوترة والكهنة يستمعون لرعاياهم عبر الإنترنت ويصلون لهم تليفونيا..مطران الأسقفية: غلق الكنائس لا يمنعنا من الاطمئنان على الرعايا

الإثنين، 30 مارس 2020 07:30 م
فى عصر كورونا.. الأقباط يمارسون سر الاعتراف أونلاين.. مطران شبرا الخيمة: الأجواء متوترة والكهنة يستمعون لرعاياهم عبر الإنترنت ويصلون لهم تليفونيا..مطران الأسقفية: غلق الكنائس لا يمنعنا من الاطمئنان على الرعايا صلوات الأقباط - الكنائس
سارة علام

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أجبرت أزمة فيروس كورونا الكهنة والمطارنة المسيحيين، على ابتداع أساليب جديدة للتواصل مع الرعايا، إذ تسبب إغلاق الكنائس في حرمان جموع المسيحيين من ممارسة الأسرار المقدسة، مثل سر التناول، ولكنها لم تحول بينهم وبين الصلاة أو ممارسة سر الاعتراف والتوبة عبر وسائل متعددة لجأت إليها الكنائس من أجل الإبقاء على العلاقة الروحية التي تجمعهم برعاياهم في هذه الظروف الصعبة.

 


يعتبر سر الاعتراف، أحد الأسرار المقدسة السبعة للكنيسة القبطية، ووفقا لإيمان الكنيسة فإن سر الاعتراف أمام الكاهن، ويقول القمص انطونيوس فكرى فى كتابه الأسرار السبعة، إن الاعتراف ليس اعتراف لإنسان، وإنما هو اعتراف لله فى سمع الكاهن، أو اعتراف لله أمام وكيله على الأرض (1كو1:4)، إذًا لا تعتقد أنك واقف أمام إنسان وإنما أمام نائب الله الذي أخطأت إليه.

 

والاعتراف معناه أن يدين الإنسان نفسه، وأن يكشف نفسه ويتهم نفسه أمام وكيل الله، والاعتراف أمام إنسان فيه خجل وإذلال للنفس وهذا يساعد الإنسان على ترك الخطية في المستقبل، لأن الإنسان لا يخجل من الله بدليل أنه ارتكب الخطية أمام الله ولم يخجل. وخيرٌ للإنسان أن يخجل أمام إنسان واحد من أن يخجل أمام الملائكة وكل البشر في اليوم الأخير.


الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بادر بمنح الكهنة حق ممارسة كافة الأنشطة الروحية والرعوية أونلاين إذ أنشئ مجموعات للتواصل مع الكهنة على مواقع التواصل الاجتماعي تتم من خلالها إدارة الاجتماعات الشهرية التي تنظم العمل وكذلك أوصى الكهنة باتباع الطريقة نفسها مع رعاياهم.

وأوضح الأنبا مرقس فى تصريحات لليوم السابع، أن الكهنة يستمعون لاعترافات الرعية عبر التليفون أو مكالمات الفيديو لأن الكثير من المسيحين يعانون التوتر والقلق بسبب أزمة وباء كورونا، ومن ثم فإن ممارسة سر الاعتراف تزيل هذه الأعباء عنهم.


بينما لفت الدكتور منير حنا أنيس، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية في مصر وشمال إفريقيا، إن الكهنة يتواصلون مع الشعب ويسمعون لهم باستمرار في ظل هذه الأزمة العاصفة من خلال تطبيقات إلكترونية مختلفة ووسائل متعددة، إذ لم يعد الأمر مقصورا على التواجد في الكنيسة، ولكن الكهنة يذهبون للأقباط في بيوتهم من خلال التكنولوجيا إذ تؤمن الكنيسة من ناحية بضرورة اتباع الإرشادات الصحية، ومن ناحية أخرى ترغب في استمرار رسالتها مع الرعية على أكمل وجه.

 

أما بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية، فلم يختلف الأمر كثيرا عن باقي الكنائس، إذ لجأ الآباء المطارنة إلى بث رسائل يومية للأقباط الكاثوليك يبرزون فيها معاني لاهوتية وكنسية مختلفة بالإضافة إلى تواصل كل كاهن مع رعيته عبر التليفون والانترنت للاستماع للاعترافات أو بث دروس مدارس الأحد والتربية الكنسية.

 

كانت الكنائس المصرية، قد قررت إغلاق الكنائس أمام الرعايا تجنبا لنشر وباء كوفيد كورونا المستجد وعلى مستوى الكنيسة القبطية فإن اللجنة الدائمة للمجمع المقدس اجتمعت برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، لمناقشة آخر التطورات بشأن موضوع انتشار فيروس كورونا المستجد COVID-19، وأصدرت اللجنة عدد من القرارات المهمة، أبرزها غلق جميع الكنائس وإيقاف الخدمات الطقسية والقداسات والأنشطة، وغلق قاعات العزاء واقتصار أي جناز على أسرة المتوفي فقط، على أن تقوم كل إيبارشية بتخصيص كنيسة واحدة للجنازات وتمنع الزيارات إلى جميع أديرة الرهبان والراهبات.


 
جدير بالذكر، إن فيروسات كورونا هي فصيلة كبيرة من الفيروسات التي قد تسبب المرض للحيوان والإنسان، ومن المعروف أن عدداً من فيروسات كورونا تسبب لدى البشر حالات عدوى الجهاز التنفسي التي تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشد وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (السارس)، ويسبب فيروس كورونا المُكتشف مؤخراً مرض فيروس كورونا كوفيد-19.
 

 

مرض كوفيد-19 هو مرض معد يسببه فيروس كورونا المُكتشف مؤخراً، ولم يكن هناك أى علم بوجود هذا الفيروس وهذا المرض المستجدين قبل تفشيه في مدينة يوهان الصينية في الأول من ديسمبر 2019.


 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة