خالد صلاح

أكرم القصاص

كورونا من الصين لإيطاليا.. النظام الصحى ونظريات كسر السلسلة الجهنمية!

الإثنين، 23 مارس 2020 07:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لاشك أن العالم قبل فيروس كورونا، لن يكون هو نفسه بعدها، سواء فيما يتعلق بالاقتصاد أو السياسة أو الطب ونظريات العلاج والمناعة، هناك الكثير من المناقشات والنظريات تدور خلف جدران مراكز الأبحاث وبين العلماء فى كل مكان بالعالم، وهو جدال لاعلاقة له بما يتم نشره على مواقع التواصل، والذى ينطلق غالبا من منصات سياسية، والمتلقى المسكين معذور أمام كميات هائلة من التقارير والأرقام، والنظريات منسوبة لجهات علمية بينما هى مجرد شائعات تفتقد إلى التوثيق. 
 
هناك عشرات التقارير غير معروفة المصدر ترجع مصدر كورونا إلى مراكز ابحاث للحرب البيولوجية، وأخرى تقول إنه ليس فيروسا، وإنما هو غازات دمار شامل يتم تجربتها، وكل هذا يجد من يصدقه، تماما مثلما نرى حولنا عشرات الرسائل الصوتية المجهولة والبوستات منسوبة لخبراء وهى مجرد شائعات أو رسائل مجهولة المصدر.
 
الظاهر حتى اليوم أن فيروس كورونا خطر يواجه العالم كله، هناك دول كل يوم تفقد السيطرة على الوضع، مثل إيطاليا وإسبانيا وإيران، وكل منها لديها نظام صحى مختلف، وبعضها لديها نظام صحى متقدم. لكن هذا النظام نفسه أصبح محل تساؤلات من خبراء الصحة الطب فى العالم، لأنه نظام مناسب للأوضاع الطبيعية، لكنه يعجز أمام الأوبئة والهجمات غير الطبيعية، وكل هجمات السنوات الأخيرة كانت من فيروسات متحورة، مجرد انتقال جزىء من مكان لآخر يصنع وحشا جديدا. 
 
وفى الوقت الذى نجحت فيه الصين بشكل واسع فى مواجهة كورونا، عجزت دول أخرى عن هذه المواجهة، ولاتزال دول أخرى تناضل فى مواجهة الفيروس بالعلاج أو الإجراءات الاحترازية بحثا عن كسر الحلقة الجهنمية. وحتى الآن لاتوجد وصفات حاسمة لمواجهة كورونا، وإن كانت هناك تجارب للصين وغيرها نجحت فى كسر السلسلة الجهنمية للفيروس، بينما تظل النظريات حول نشأة وانتشار الفيروس قائمة. بينما خطر الانتشار قائم.
 
خلال الأسابيع الماضية كانت هناك تساؤلات علمية عن السبب فى أن كورونا لم ينتشر بشكل واسع فى دول افريقية ليس لديها رعاية صحية مرتفعة، بينما اجتاح دولا يفترض أنها تمتلك أنظمة صحية متطورة.
 
 بعض التفسيرات تشير الى أن السبب هو انخفاض حركة السفر من وإلى هذه الدول، لكن النظرية الأخرى تقوم على فكرة التكيف المناعى، بمعنى أن المواطن فى المجتمعات الأقل فى تلقى الرعاية، يكتسب مناعة طبيعية أقوى، مع الأخذ فى الاعتبار أن مواطنى المجتمعات الفقيرة والمتخلفة يموتون بالآلاف سنويا من أمراض بدائية مثل السل والتيفود والملاريا والأميبا والتسى تسى فضلا عن طفيليات شائعة كالإنكلستوما والدودة الشريطية وغيرها، بما يعنى أن ما يكتسبه فقراء العالم من مناعة يدفعون ثمنه قتلى وضحايا يوميا.
 
 بعض الخبراء قالوا إن مستشارى الصحة البريطانيين أقاموا نظريتهم التى قدموها لرئيس الوزراء بوريس جونسون على نظريات المناعة المكتسبة، والتى تقوم على أن الانتشار الواسع للفيروس يساعد على تكوين مناعة طبيعية بسرعة يمكنها مواجهة الفيروس، لكن الرد هنا هو أن الثمن سيكون مرتفعا من حياة البشر خاصة من ذوى المناعات المنخفضة، ثم إن ارتفاع أعداد المصابين فى بريطانيا اضطر السلطات لاتخاذ إجراءات حاسمة للحد من التحركات والتجمعات.
 
كل هذه مجرد نظريات يدرسها علماء حقيقيون فى وقت يسعى فيه علماء الفيروسات والأوبئة والجينات لترصد كورونا، بحثا عن لقاح أو مصل ربما يؤجل الخطر، لكنه يبقى البشر أمام أسئلة وإعادة نظر فى نظريات قائمة.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة