خالد صلاح

قانون العمل الجديد حبيس الأدراج فى البرلمان.. لجنة القوى العاملة انتهت من مناقشته منذ عامين.. وتقريرها أمام مكتب المجلس ولم يدرج بالجلسة العامة.. والمجتمع العمالى يترقب خروجه للنور

السبت، 21 مارس 2020 01:30 م
قانون العمل الجديد حبيس الأدراج فى البرلمان.. لجنة القوى العاملة انتهت من مناقشته منذ عامين.. وتقريرها أمام مكتب المجلس ولم يدرج بالجلسة العامة.. والمجتمع العمالى يترقب خروجه للنور مجلس النواب -ارشيفية
كتب محمود حسين

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
ما زال مشروع قانون العمل الجديد المقدم من الحكومة إلي مجلس النواب،  والذي ناقشته لجنة القوي العاملة وانتهت منه ووافقت عليه نهائيا، وأعدت تقريرا بشأنه للعرض علي مكتب المجلس، منذ ما يقرب من سنتين، حبيس الأدراج في البرلمان، فرغم الانتهاء من مناقشته منذ فترة طويلة لم يتم مناقشته في الجلسة العامة، ولم  يخرج للنور حتي الآن، دون إبداء أسباب سوي مبرر واحد وهو ازدحام الأجندة التشريعية.

كما أن لجنة القوي العاملة بمجلس النواب عقدت جلسات استماع وحوار مجتمعي بشأن مشروع قانون العمل، حضرتها كل الاتحادات والنقابات العمالية واتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية وغيرهم من أصحاب الأعمال وممثلى العمال، واستمعت لوجهات نظر وملاحظات كل الأطراف المعنية، ويترقب المجتمع العمالي خروج قانون العمل للنور، كما يطالب البعض بإصداره قبل المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية الذي ينعقد في شهر يونيه من كل عام، مع ضرورة توافقه مع ملاحظات المنظمة.
 
وفى هذا الصدد، أكد النائب محمد وهب الله، عضو لجنة القوي العاملة بمجلس النواب، أن مشروع قانون العمل خرج من حوزة اللجنة وحاليا أمام مكتب المجلس، وفي انتظار تحديد موعد مناقشته بالجلسة العامة لإقراره، لافتا إلي أنه متوقع مناقشته وإصداره خلال دور الانعقاد الخامس الحالي، وأن سبب تأخر إدراجه علي جدول المناقشات بالجلسات العامة يرجع إلى ازدحام الأجندة التشريعية.
 
وأكد "وهب الله"، أنه لا توجد أى خلافات حول مشروع قانون العمل سواء من جانب الحكومة أو أصحاب الأعمال، مضيفا أنه يتمنى سرعة مناقشته فى أسرع وقت لتكتمل منظومة التشريعات العمالية الاقتصادية، مما يساهم فى جذب الاستثمار، والنهوض بالاقتصاد الوطنى.
 
وشدد "وهب الله"، علي أن الحكومة لم تطلب إعادة مناقشة مشروع قانون العمل أو إضافة أى تعديلات عليه، والمشروع حاليا أمام المجلس وأى تعديلات عليه ستكون فى الجلسة العامة وقت المناقشة وفقا لأحكام اللائحة الداخلية لمجلس النواب.
 
من جانبها، ناشدت النائبة مايسة عطوة، وكيل لجنة القوي العاملة بمجلس النواب، الدكتور علي عبد العال، رئيس المجلس، بسرعة إدراج مشروع قانون العمل الجديد علي جدول أعمال الجلسات العامة القادمة، نظرا للحاجة الملحة له.
 
وقالت "عطوة"، ل"اليوم السابع": "نناشد رئيس المجلس بسرعة الانتهاء من قانون العمل الجديد الذى تم مناقشته علي مدار أكثر من عامين بلجنة القوي العاملة بعد أن تم عمل حوار مجتمعي حوله بين العمال وأصحاب الأعمال والحكومة، وتم الاستماع لكل الأطراف ووجهات نظرهم، وتم التوافق على كل النقاط الخلافية وتداركها".
 
وتابعت وكيل لجنة القوي العاملة بالبرلمان: "لابد أن يصدر قانون العمل الجديد، ونحن على أبواب المشاركة فى مؤتمر منظمة العمل الدولية الذى كانت من أهم ملاحظاته على مصر تأخر خروج القانون للنور".
 
وأشارت إلي أن قانون العمل الجديد سيوفر ضمانات كبيرة لحماية العاملين في القطاع الخاص والذين يصل عددهم إلي نحو 26 مليون مواطن، وأن القانون الجديد يمنع الفصل التعسفي للعامل في القطاع الخاص، ويجعل الجهة الإدارية ممثلة في مكتب العمل طرفا في عقد العمل ويشترط توقيعها علي الاستقالة، قائلة: "بصدور القانون الجديد مفيش حاجة اسمها استمارة 6".
 
فيما، قال عبد الرازق الزنط، عضو لجنة القوى العاملة، إن قانون العمل من القوانين الهامة جدا والضرورية، وهو قانون مكمل وداعم لقانون الاستثمار، ومؤثر فى النهوض بالاقتصاد الوطنى، خاصة أن يتعلق بتنظيم القطاع الخاص الذى يمثل حاليا نحو 75 % من الاقتصاد، قائلا: "أى مستثمر يأتى للاستثمار فى مصر يكون على رأس اهتماماته معرفة التشريعات التى سيعمل فى إطارها، ومعرفة ما هى  حقوق وواجبات العاملين فى مشروعه".
 
جدير بالذكر، أن مشروع قانون العمل مر بمراحل متعددة ومختلفة أثناء مناقشته داخل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، حيث أحالته الحكومة للبرلمان فى بداية دور الانعقاد الثانى للمجلس فى أكتوبر 2017، بعد عرضه على قسم التشريع بمجلس الدولة، وناقشته لجنة القوى العاملة فى جلسات عديدة بحضور ممثلى الحكومة، حتى انتهت من مناقشته وأجرت حوارا مجتمعيا حوله بحضور الأطراف المعنية من أصحاب الأعمال والعمال والنقابات العمالية واتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية واتحاد العمال، ثم انتهت اللجنة إلى صياغة نهائية أقرتها فى بداية دور الانعقاد الثالث لمجلس النواب.
 
يشار إلي أن مشروع قانون العمل الجديد سيطبق على نحو 26 مليون مواطن يعملون فى القطاع الخاص والجهات غير الحكومية، وينص على إنشاء محاكم عمالية متخصصة للفصل فى النزاعات العمالية، ويحظر فصل العامل بشكل تعسفى، ويكون الفصل من خلال حكم قضائى، ولا تقبل استقالة العامل إلا باعتمادها من وزارة القوى العاملة ومكاتب العمل فى المحافظات، وينص القانون على إنشاء المجلس الأعلى للحوار الاجتماعى وفروع له بالمحافظات، وتشكيل المجلس الأعلى للأجور برئاسة رئيس مجلس الوزراء، ويلزم مشروع القانون الجديد صاحب العمل بتحرير عقد العمل بينه وبين العامل باللغة العربية ومن أربع نسخ يحتفظ صاحب العمل بنسخة وأخرى للعامل وثالثة بمكتب التأمين الاجتماعى، ورابعة بالجهة الإدارية المختصة، بدلا من ثلاثة نسخ بالقانون القديم.
 
وينظم قانون العمل شئون العمل فى القطاع الخاص، ويحدد أحكام ومحددات العمل وأساسياته، وساعات العمل والإجازات، والعلاوة الدورية بنسبة 7%، وينظم عمل المرأة وضوابطه، وعمالة الأطفال وشروطها وسن العمل والتدريب، كما ينص علي إنشاء محاكم عمالية متخصصة للفصل في النزاعات العمالية، وغيرها من الإجراءات المهمة.
 
 
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة