خالد صلاح

وزارة الداخلية تنظم رحلات ترفيهية لأبناء شهداء الشرطة.. صور

الخميس، 06 فبراير 2020 11:33 ص
وزارة الداخلية تنظم رحلات ترفيهية لأبناء شهداء الشرطة.. صور أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات
كتب محمود عبد الراضي

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
واصلت وزارة الداخلية ممثلة فى الإدارة العامة للعلاقات الإنسانية ورعاية أسر الشهداء ومصابى الشرطة بالتنسيق مع الإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار تنظيم رحلات ترفيهية لعدد من أسر شهداء الشرطة لزيارة عدد من المناطق الأثرية وقضاء يوم ترفيهى، فى إطار مواصلة الدور الذى تضطلع به وزارة الداخلية نحو أسر شهداء الشرطة تخليداً ووفاءً وعرفاناً لتضحيات شهداء الوطن وأبنائه الأبرار من رجال الشرطة الذين وهبوا أرواحهم ودمائهم الغالية أثناء تأدية واجبهم الوطنى فى سبيل الدفاع عن تراب وطنهم العزيز وأمن شعبه.
 
 
وأعرب أسر الشهداء عن تقديرهم لحرص وزارة الداخلية على تقديم كافة الدعم والرعاية لهم، لاسيما فيما يتعلق بالدعم النفسى والمعنوى.
  
يأتى ذلك فى إطار سياسة وزارة الداخلية الهادفة فى أحد محاورها إلى تقديم كافة أوجه الدعم والرعاية لأسر شهداء هيئة الشرطة باعتبارها أحد ثوابتها المحورية، إعلاءً لقيم الوفاء لتضحيات ذويهم الذين استشهدوا دفاعاً عن  أمن الوطن وسلامة أراضيه.
 
واحتفلت الدولة المصرية بعيد الشرطة قبل أيام في إحياء لذكرى ما جرى فى 25 يناير عام 1952 حين قام القائد البريطانى بمنطقة القناة "البريجادير أكسهام" باستدعاء ضابط الاتصال المصرى، وسلمه إنذارا لتسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، وترحل عن منطقة القناة وتنسحب إلى القاهرة فما كان من المحافظة إلا أن رفضت الإنذار البريطانى وأبلغته إلى فؤاد سراج الدين، وزير الداخلية فى هذا الوقت، والذى طلب منها الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام.
 
 
وكانت هذه الحادثة اهم الأسباب فى اندلاع العصيان لدى قوات الشرطة أو التى كان يطلق عليها بلوكات النظام وقتها وهو ما جعل اكسهام وقواته يقومان بمحاصرة المدينة وتقسيمها إلى حى العرب وحى الإفرنج ووضع سلك شائك بين المنطقتين بحيث لا يصل أحد من أبناء المحافظة إلى الحى الراقى مكان إقامة الأجانب.
 
هذه الأسباب ليست فقط ما ادت لاندلاع المعركة بل كانت هناك أسباب أخرى بعد إلغاء معاهدة 36 فى 8 أكتوبر 1951 غضبت بريطانيا غضبا شديدا واعتبرت إلغاء المعاهدة بداية لإشعال الحرب على المصريين ومعه أحكام قبضة المستعمر الإنجليزى على المدن المصرية ومنها مدن القناة والتى كانت مركزا رئيسيا لمعسكرات الإنجليز وبدأت أولى حلقات النضال ضد المستعمر وبدأت المظاهرات العارمة للمطالبة بجلاء الإنجليز.
وفى 16 أكتوبر 1951 بدأت أولى شرارة التمرد ضد وجود المستعمر بحرق النافى وهو مستودع تموين وأغذية بحرية للانجليز كان مقره بميدان عرابى وسط مدينة الإسماعيلية، وتم إحراقه بعد مظاهرات من العمال والطلبة والقضاء علية تماما لترتفع قبضة الإنجليز على أبناء البلد وتزيد الخناق عليهم فقرروا تنظيم جهودهم لمحاربة الانجليز فكانت أحداث 25 يناير 1952.
 
وبدأت المجزره الوحشية الساعة السابعة صباحا وانطلقت مدافع الميدان من عيار ‏25‏ رطلا ومدافع الدبابات ‏(السنتوريون‏)‏ الضخمة من عيار‏ 100‏ ملليمتر تدك بقنابلها مبنى المحافظة وثكنة بلوكات النظام بلا شفقه أو رحمة وبعد أن تقوضت الجدران وسالت الدماء أنهارا، أمر الجنرال إكسهام بوقف الضرب لمدة قصيرة لكى يعلن على رجال الشرطة المحاصرين فى الداخل إنذاره الأخير وهو التسليم والخروج رافعى الأيدى وبدون أسلحتهم وإلا فإن قواته ستستأنف الضرب بأقصى شدة‏.‏
 
وتملكت الدهشة القائد البريطانى المتعجرف حينما جاءه الرد من ضابط شاب صغير الرتبة لكنه متأجج الحماسة والوطنية، وهو النقيب مصطفى رفعت، فقد صرخ فى وجهه فى شجاعة وثبات‏: لن تتسلمونا إلا جثثا هامدة. واستأنف البريطانيون المذبحة الشائنة فانطلقت المدافع وزمجرت الدبابات وأخذت القنابل تنهمر على المبانى حتى حولتها إلى أنقاض، بينما تبعثرت فى أركانها الأشلاء وتخضبت أرضها بالدماء‏ الطاهرة. ‏
وبرغم ذلك الجحيم ظل أبطال الشرطة صامدين فى مواقعهم يقاومون ببنادقهم العتيقة من طراز ‏(لى إنفيلد‏)‏ ضد أقوى المدافع وأحدث الأسلحة البريطانية حتى نفدت ذخيرتهم، وسقط منهم فى المعركة ‏56‏ شهيدا و‏80‏ جريحا، ‏‏ بينما سقط من الضباط البريطانيين ‏13‏ قتيلا و‏12‏ جريحا، وأسر البريطانيون من بقى منهم على قيد الحياة من الضباط والجنود وعلى رأسهم قائدهم اللواء أحمد رائف ولم يفرج عنهم إلا فى فبراير‏ 1952.
ولم يستطع الجنرال إكسهام أن يخفى إعجابه بشجاعة المصريين فقال للمقدم شريف العبد ضابط الاتصال‏ لقد قاتل رجال الشرطة المصريون بشرف واستسلموا بشرف، ولذا فإن من واجبنا احترامهم جميعا ضباطا وجنودا. وقام جنود فصيلة بريطانية بأمر من الجنرال إكسهام بأداء التحية العسكرية لطابور رجال الشرطة المصريين عند خروجهم من دار المحافظة ومرورهم أمامهم تكريما لهم وتقديرا لشجاعتهم‏ وحتى تظل بطولات الشهداء من رجال الشرطة المصرية فى معركتهم ضد الاحتلال الإنجليزى ماثلة فى الأذهان ليحفظها ويتغنى بها الكبار والشباب وتعيها ذاكرة الطفل المصرى وتحتفى بها.
أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات (1)
أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات (1)

أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات (2)
أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات (2)

أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات (3)
أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات (3)

أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات (4)
أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات (4)

أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات (5)
أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات (5)

أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات (6)
أبناء شهداء الشرطة في رحلة إلى الأهرامات (6)
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة