خالد صلاح

صفحات خراب البيوت على الفيس بوك تشعل الخلافات بمحاكم الأسرة.. سيدات يعرضن أنفسهن كزوجة ثانية على مواقع التواصل.. والرجال يستجيبوا لهم سرا.. والضحايا من الزوجات يلجأن للخلع ودعاوى الحبس بعد اكتشاف الكارثة

الإثنين، 17 فبراير 2020 06:43 م
صفحات خراب البيوت على الفيس بوك تشعل الخلافات بمحاكم الأسرة.. سيدات يعرضن أنفسهن كزوجة ثانية على مواقع التواصل.. والرجال يستجيبوا لهم سرا.. والضحايا من الزوجات يلجأن للخلع ودعاوى الحبس بعد اكتشاف الكارثة محكمة الأسرة - أرشيفية
كتبت أسماء شلبى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

واقع مشبوه وأيادى ملوثة وخيانة لشريك الحياة، واستخدام الدين كشعار لإقناع الضحايا على الصفحات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إعلانات بغير رقيب ولا قانون يجرمها، تبدأ الكارثة من صفحات ورسائل بشكل عشوائى لمستخدمى تلك المواقع، على يد سيدات يعرضن أنفسهن للقبول للعيش كزوجة ثانية، والرجال يستجيبوا لهن سرا، سواء فى علاقات غير شرعية، وأحيانا بالزواج فى محاولة من الزوج لتقنين موقفه الشرعى أوالقانونى، لتعيش الزوجات كابوساً وهاجسا ينغص عليهن سعادتها، وخاصة أن وقعت دون علمهن، لتقف الكثير منهن أمام محاكم الأسرة من إجبارهن للعيش مع ضره، فتهان كرامتهن كل يوم، وتدهور حالتها النفسية، ومنهن من يلجئ لطلب الطلاق، ومنهن من يستمر فى تلك الحياة بعد أن فقدن أزواجهن والحب والترابط الأسرى، وقصص أخرى تنتج فيها تلك الزيجات عن جرائم بسبب شعور الزوجة بالظلم.

 

ورصدت الـ" اليوم السابع"، المأساة التى تعيشها كثير من السيدات تحت شعار يتخذه الأزواج عنوانه "تطبيق شرع الله"، حتى وأن كانوا يلجأون لتحقيق ذلك بالتحايل وإخفاء زواجهم، وسلب الزوجات حق الاختيار فى قبول العيش مع ضره أو الطلاق.

 

استباح خيانتي

وتحكى الزوجة التى عاشت برفقة زوجها 17 عاما، أمام محكمة الأسرة بإمبابة، معاناتها، بعد أن وجدت نفسها مجبره لقبول خيانة زوجها، وعلاقته مع أحدي السيدات التي تعرف عليها على أحدى الصفحات المشبوه على فيس بوك، وقرر الزواج منها عرفيا لمدة محددة باتفاق كتابى، وعندما واجهته رد عليها بأنه تزوج كما يأمره الشرع.

 

وأكدت "س.ع.خ" فى طلبها للنفقة وتأمين مسكن تعيش فيه :"مررت بتجربة مريرة بسبب تصرفات زوجى، واستباحته خيانتى كما يحلو له، ليتزوج 3 مرات عرفيا، ثم يأتى ويطلب منى أن أستمر على ذمته حفاظا على استقرار أبنائه".

 

وتابعت الزوجة:" سرق مصوغاتى الذهبية، وسلبنى حقوقى الشرعية، وأستولى على منقولاتى، وعندما لجئت للقانون لأخذ حقوقى، قال لى:" مش هتاخدوا مليم للأولاد، وهسيبكم تموتوا من الجوع".

 

"الشرع حلل أربعة "

وعبر عدد من الرجال عن استغرابهم من قلق المرأة، ورغبتها فى أن تكون الزوجه الأولى والأخيرة، ورد فعلها العنيف أحياناً عند علمها بمجرد اكتشافها زواج الزوج بأخرى، أو حتى عزمه على التعدد، لتقص الزوجة ر.س.ن، البالغة من العمر 33 عام مأساتها، بعد عام من زواجها، أمام محكمة الأسرة بمصر الجديدة قائلة:" صفحات الفيس بوك خربت بيتى، وضيعت قصة الحب التى جمعتنى طوال عامين قبل الزواج، بعد أن ذقت مرارة ضياع زوجى أمام عيني، ومشاركة أخرى لى فى ما أملكه، بعد أن كافحت معه طويلا حتى نؤسس شقة الزوجية، ليطردنى وأنا حامل من أجل عشيقته التى تعرف عليها وقرر الزواج بها".

وتكمل:" خدعت فيه، وكنت أظن أن معاكسته السخيفة آخر ما سيقدم عليه، ولكنى فوجئت بقيامة بالارتباط وعندما واجهته قال :" الشرع حلل أربعة"، ورفض رد الأموال التى أخذها منى وأنفقها دون وجه حق".

 

اتهام بالزنا

وفي ذات السياق عرضت علينا الزوجة ش.ع.أ، البالغة من العمر 39 عام، مأساتها، أثناء وقوفها أمام محكمة الأسرة بمصر الجديدة، بعد أن أقامت دعوى حبس ضد زوجها لتخلفه عن رعاية طفليها، وادعت قيامه بإجبارهم على ارتداء ملابسهم القديمة، رغم يسر حالته المادية، لتؤكد:" حتى المصروفات الدراسية أمتنع عن سدادها".

 

وأضافت:" جبروت زوجى دفعه لخيانتى فى منزلى، وعندما حررت بلاغ ضده اتهمته بالزنا، قام بالزواج من السيدة التي جمعته معها علاقه، وأتى بها لمنزلى، وطردنى للشارع، وزور مفردات مرتبه، ليحرمني من حقوقى، عقابا لى على تمردي على عنفه وإساءته وضربه المبرح ".

 

وتابعت:"منذ زواجه بأخرى وأنا والطفلين نتنقل من مكان لآخر حتى نجد مكان نعيش فيه، وأحيانا يضطروا لعدم الانتظام بالمدرسة بعد أن امتنع والدهم عن دفع النفقة .

 

هجر وزواج ثاني

العناد والرغبة فى الإنتقام تضرب بكل القوانين والشرائع عرض الحائط ليبقى الأبناء ضحية صراع الأبوين ورغبة كل منهما فى الانتصار والإنتقام من الآخر، لتبدأ "نهي.م" شكواها قائلة :" بنتى أبوها مشفهاش من سنين ومبيصرفش عليها، بعد زواجه وهجره لى".

وتتابع: تزوجت 4 شهور، وبعدها تعرف زوجي على سيدة مطلقة على موقع يعرض السيدات كزوجة ثانية، لتتطور علاقتهم ويهجرني بسببها، لدرجة رفضه حضور ولاده طفلته، ورفض أن يرسل أى أموال، مؤكدة:"والدى تكفل بمصاريف الولادة والأنفاق على أنا وابنتى طوال سنوات".

وأضافت: "اشتكيت لأهله، فقاموا بالتعدى على وتكسير باب الشقة وطردونى أنا وأبنتى، وأقام ضدى دعوى طاعة، وهددونى للتنازل عن حقوقى".

 

القانون والتعدد

وفى ذلك قال هيثم حمد الله المحامي المختص بقانون الأحوال الشخصية، أن التطليق لتعدد الزوجات فى القانون المصري تطلبه الزوجة المصرية المسلمة من القضاء إذا تزوج عليها زوجها، وكذلك الزوجة التى تزوجها الرجل وهي غير عالمة بأنه متزوج بأخرى، إذا لحقها ضرر يتعذر معه دوام العشرة، حتى ولو لم تكن قد اشترطت عليه فى عقد الزواج ألا يتزوج عليها، ويكون التطليق في هذه الحالة بائنا بينونة صغرى.

 

وأكد المختص بالشأن الأسرى، أن فقهاء المذهب الحنبلي أشاروا إلى أن الزوجة لو اشترطت على زوجها فى عقد الزواج ألا يتزوج عليها بأخرى فأخل بهذا الشرط، فإنه يحق لها أن تطلب التطليق منه.

 

وأضاف: تنظم المادة 11 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929، المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، أحكام التطليق للزواج بأخرى، حيث تنص على أنه: "ويجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادي أو معنوي يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالهما ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها، فإذا عجز القاضي عن الإصلاح بينهما، طلقها عليه طلقة بائنة، ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذ السبب بمضي سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى، إلا إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمنا، ويتجدد حقها في طلب التطليق كلما تزوج بأخرى، وإذا كانت الزوجة الجديدة لم تعلم أنه متزوج بسواها ثم ظهر أنه متزوج، فلها أن تطلب التطليق كذلك".

 

ويكمل: يستفاد من ذلك أنه يحق للمرأة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب التفريق منه بالشروط التالية، أن تكون طالبة التطليق، زوجة بعد زواج صحيح، فالعقد الفاسد لا يعطيها هذا الحق، ولا يشترط الدخول أو الخلوة، أن يترتب على الزواج بأخرى ضرر مادي أو معنوي للزوجة طالبة التطليق، وعلى المرأة عبء إثبات الضرر، أن يتعذر دوام العشرة بين أمثالهما مع هذا الضرر.

 

وأكد: كما يسقط حق المرأة في طلب التطليق لهذا السبب بمرور سنة من تاريخ علمها بالزواج الجديد، ويتجدد حقها في طلب التفريق كلما تزوج زوجها بأخرى، وتستفيد الزوجة الجديدة من هذا النص أيضا، حيث يحق لها طلب التطليق إذا اكتشفت أنه متزوج بغيرها.

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة